الثقافيـة

أدباء وكتاب يعددون مآثر الراحل تركي السديري

مكة المكرمة – احمد الاحمدي
نوه عدد من الأدباء والكتاب والصحفيين بمكة المكرمة بمآثر فقيد الصحافة السعودية الأستاذ الكبير تركي بن عبدالله السديري رئيس تحرير صحيفة الرياض السابق والمشرف العام عليها والذي انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الأحد الماضي ووصفوه بأنه علامة فارقة في تاريخ الصحافة السعودية وأنه استطاع أن يصل بصحيفة الرياض إلى مصاف الصحف العربية والعالمية في المحتوى والطباعة والتسويق الإعلاني.
علامة فارقة:

وتحدث الأستاذ محمد أحمد الحساني الكاتب الصحفي المعروف فقال:” رحم الله الأستاذ الكبير والصحفي القدير تركي بن عبدالله السديري رئيس تحرير صحيفة الرياض السابق والمشرف العام عليها الذي كان علامة فارقة في تاريخ الصحافة السعودية لقد شهدت صحيفة الرياض خلال فترة رئاسته لتحريرها تطوراً كبيراً في المحتوى والطباعة حيث استطاع ان يجعلها في مقدمة الصحف السعودية بل الصحف العربية حيث تمكن بفكره الثاقب وإدارته القوية المحكنة أن يثبت للصحيفة خطاً صحفياً تميزت به من بين رصيفاتها من الصحف المحلية الأخرى حتى اصبحت المؤسسة التي تصدر الجريدة (مؤسسة اليمامة الصحفية) تكسب مئات الملايين من دخل الإعلانات التجارية كما أن عموده اليومي (لقاء) الذي ظل يكتبه نحو (40) عاماً ظل له نكهة صحفية وفكرية مميزة كما أن الأستاذ تركي السديري، رحمه الله، يعتبر أستاذاً ومعلماً تخرج على يديه المئات من الكوادر الصحفية الرائدة الذين تسنموا فيما بعد مناصب قيادية سوى في صحيفة الرياض نفسها أو في صحف أخرى.
هذا هو تركي السديري، رحمه الله وغفر له. ومن خلال متابعتي له ولصحيفة الرياض الغراء عرفت عنه ذلك التميز. كما أن الاستاذ تركي عرف بوفائه لزملائه الكتاب والصحفيين حتى لو كانوا لا يكتبون في صحيفته الرياض ويكتبون في صحف أخرى حيث يبادر إلى تعزيتهم عن فقد عزيز لديهم بالاتصال المباشر وينشر إعلان نعي وتعزية لهم في صحيفة الرياض وفي مكان بارز وبمساحة كبيرة وهذا بعض من الوفاء لعمري الذي عرف به أستاذنا السديري، رحمه الله، تجاه زملائه من رجال الصحافة والإعلام. أسأل الله أن يرحمه ويغفر له وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان “إنا لله وإنا إليه راجعون”.
عميد الصحافة:
وقال الأديب والكاتب الصحفي ونائب رئيس نادي الطائف الأدبي الأسبق الأستاذ علي بن خضران القرني:” فوجئت صباح الأحد الثامن عشر من شهر شعبان الحالي كغيري من الأدباء والصحفيين والكتاب بالخبر الفاجعة وهو وفاة عميد الصحافة السعودية بالمنطقة الوسطى الأستاذ الكبير تركي بن عبدالله السديري،رحمه الله، رئيس تحرير صحيفة الرياض السابق على مدى أكثر من (4) عقود، رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته لقد رحل بعد رحلة طويلة مشرفة قضاها في خدمة الأمة والوطن والقيادة في مجال العمل الصحفي تجلت هذه الخدمة الطويلة بالأمانة والاخلاص والوطنية على كافة الأصعدة. لقد كان الراحل الأستاذ تركي السديري صورة مضيئة وبارزة في تاريخ ومسيرة الصحافة السعودية على امتداد تاريخها الطويل. وقد اتسمت صحيفة الرياض في عهده الميمون بالريادة والتألق بين الصحف المحلية ومواكبة لنهضة الوطن الغالي في شتى المجالات. كان الراحل تركي السديري على خلق عظيم وتواضع جم وسجايا طيبة وحسن تعامل مع الجميع مع من يعرف ومن لا يعرف ومع زملائه في مهنة الصحافة وقد عرف باخلاصه في عمله مدافعاً عن قضايا أمته العربية والإسلامية وعدم المساس بمصالحها ولاشك أن فقده خسارة كبيرة على الساحة الصحفية وعزاؤنا أنه عمل وأنجز وقدم لأمته ووطنه وقيادته الشيء الكثير، رحمه الله، وغفر له وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.(إنا لله وإنا إليه راجعون).”
منهج فريد:
وقال الأديب والكاتب الصحفي وعضو مجلس إدارة نادي الطائف الثقافي الأدبي السابق الأستاذ مناحي بن ضاوي القثامي:” رحم الله الأستاذ الكبير والصحفي القدير تركي بن عبدالله السديري هذه القامة الصحفية الكبيرة والرائدة في صحافتنا السعودية لقد قدم الأستاذ السديري منهجاً فريداً وخاصاً لصحيفة الرياض جعلها في مصاف الصحف السعودية والعربية والعالمية وقد بدأ حياته الصحفية من الصفر كمحرر رياضي ثم واصل جهوده وعصاميته حتى تسنم قيادة صحيفة الرياض كرئيس تحرير لمدة تجاوزت نصف قرن من الزمن واستطاع الوصول بها إلى أعلى المستويات من التقدم والتطور في مختلف المجالات حتى أصبحت اليوم من الصحف التي يشار لها بالبنان وفي مقدمة الصحف تحريراً وطباعة وإعلاناً ورصانة. وكان الأستاذ تركي، رحمه الله، أول من دعا إلى إنشاء رابطة للصحفيين السعوديين وهي هيئة الصحفيين السعوديين حيث اشرف على تأسيسها وترأس هيئتها كأول رئيس لها وهذه الهيئة أصبحت اليوم قائمة وعلى أرض الواقع وهي ثمرة من ثمرات أعماله الجليلة فرحمه الله وغفر له لقد سجل سيرة ناصعة البياض يقتدى بها وهو أول رئيس تحرير يستمر في منصبه 40 عاماً”.

اضف تعليق