اقتصاد

أزمة عقارية عالمية تلوح في الأفق

جدة ــ البلاد

حذرت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي من مخاطر أزمة عقارية عالمية خلال عام 2017، حال استمرار سوق العقار في الاقتصادات الرئيسية على وتيرة ارتفاع الأسعار التي شهدها في السنوات الأخيرة.

وقالت المنظمة: إن أسعار العقارات في الدول الكبرى ارتفعت إلى مستويات خطرة بالفعل ما بعد الأزمة المالية في 2008، التي أطلقت شرارتها أزمة قطاع الرهن العقاري الأميركي.
وتتحسب المؤسسات الدولية الكبرى لاحتمالات ارتفاع التضخم هذا العام، وكذلك التغييرات المتوقعة في السياسات النقدية (احتمال رفع الفائدة لكبح جماح التضخم) ما يمكن أن يؤدي إلى كارثة انهيار قطاع العقار.
وحددت المنظمة بلدانا مثل؛ كندا والسويد كمثال على ارتفاع أسعار العقارات السكنية والتجارية، بما لا يتناسب مع مؤشرات استقرار السوق العقاري.
وتشهد أسعار الأصول عامة وفي مقدمتها العقار، شبه غليان في السنوات الأخيرة، يجعل أغلب المحللين يتحسب لاحتمالات عملية تصحيح للأسعار بشكل مفاجئ وكبير يقود إلى أزمة.
ومن بين دول أوروبا، ينظر دوما إلى القطاع العقاري في بريطانيا كنموذج، حيث إن أغلب السكان يملكون بيوتهم كما أن أغلب الأعمال الرئيسية ذات الطبيعة الدولية تتخذ من لندن مقرا لها، مما يزيد الطلب على العقارات التجارية والإدارية.
ويأمل المحللون، والاقتصاديون في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي أن تبدأ أسعار العقارات في الهبوط التدريجي، تفاديا لأزمة تضرب الاقتصاد العالمي كله.
لكن المشكلة، حسب ما تظهر أرقام أغلب شركات السمسرة العقارية في بريطانيا مثلا، أن السوق يعاني من شبه جمود مع تراجع عدد العقارات “العرض”، وتردد المشترين “الطلب” ،ـوقبول من يرغب في البيع بأسعار أقل مما كان يمكن المساومة عليه ارتفاعا.
ويرجع الجميع ذلك إلى عدم اليقين السائد في بريطانيا بعد التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن ذلك يؤثر أيضا على بقية أوروبا، خاصة اقتصاداتها الرئيسية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *