محليات

أهالي الطائف يفتحون نافذة على التاريخ

الطائف- عقيل الحاتمي
تصوير : فيصل الشيباني
أسهم أهالي محافظة الطائف عبر المتاحف الخاصة التي عملوا على إنشائها في المحافظة على حفظ وصيانة التراث الحضاري والإنساني والعمراني للمملكة على وجه العموم والطائف على الوجه الخصوص، وجعلوها ذاكرة حيَّة تربط الحاضر بالماضي، ومنبرًا من منابر الوعي التي تثقف جيل اليوم بتاريخ بلادهم ومجتمعهم وحضارتهم الكبيرة التي أمتدت لقرون، علاوة على أنها وجهة حضارية وسياحية لزائري الطائف، والمهتمين بالتاريخ والتراث وطلاب وطالبات المدارس والجامعات. يأتي ذلك في إطار ماتوليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – بقطاع السياحة والتراث الوطني الذي تضاعف أكثر مع رؤية المملكة 2030، إضافة إلى متابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، لكل ما يخص التراث الوطني وتنمية الاهتمام به ومن ذلك الاهتمام برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الذي يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التي اشتملت على تعزيز معرفة المواطن بتاريخ الوطن وملحمة التأسيس ، وتأهيل المباني والقصور التاريخية للدولة وتشغيلها في عهد الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – ، وحماية الآثار والمحافظة عليها وعرضها محليًا ودوليًا.ومن أشهر المتاحف الخاصة بمحافظة الطائف متحف “الشريف”، وهو متحف وطني يقع في حي أم السباع داخل مبنى يحمل طابع العمارة التاريخية التي اشتهرت بها الطائف، وتبلغ مساحته حوالي (5000) متر مربع، ويضم مجموعة كبيرة جداً من القطع التراثية بجميع أنواعها ووظائفها ومادتها والتي تمثل تراث وتاريخ منطقة مكة المكرمة والطائف خاصة، جُمع فيه صاحبه علي بن خلف الشريف أكثر من (30) ألف قطعة أثرية تاريخية مختلفة الأنواع والأحجام.
ويعد متحف الشريف من أشهر المتاحف الخاصة المميزة والكبيرة على مستوى المملكة، لتميزه عن غيره من المتاحف الخاصة والرسمية بإقامة المزاد الأسبوعي للقطع الأثرية، الذي يحضره عدد كبير من المهتمين وهواة جمع وشراء القطع الأثرية ، ويشهد عرضا لقطع أثرية نادرة.
ومن المتاحف الخاصة أيضا في محافظة الطائف متحف “أصالة الماضي” الواقع بحي نخب ويتكون من 12 قاعة عرض، تحتضن أكثر من (10) آلاف قطعة أثرية نادرة وهي : قاعة الملك فيصل للتراث العمراني، وقاعة السفن البحرية، وقاعة الوثائق والمخطوطات، وقاعة الأمير سلطان بن سلمان، وقاعة مقتنيات الحرم، وقاعة الأسلحة والمحنطات.
من جانبه أوضح مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمحافظة الطائف خالد القهرة أن الهيئة على استعداد لتوفير الدعم الفني اللازم لتطوير المتاحف الخاصة وذلك عبر تسجيل القطع الأثرية في السجل الوطني للآثار وكذلك دعم الهيئة بأن تكون تلك المتاحف ضمن روزمانة الفعاليات والمسارات السياحية للسياح والزوار.

اضف تعليق