الأرشيف ثقافة

ابتسام الحبيل تكتب رسائلها الخاصة

جدة-المحرر الثقافي
صدر مؤخرا عن دار الكفاح للنشر والتوزيع بالسعودية كتاب جديد بعنوان «عود ثقاب أحرق البحار» للكاتبة الشابة ابتسام الحبيل. يقع الكتاب في حوالي تسعين صفحة ويتناول بشكل متسلسل مجموعة من الخواطر والذكريات والمشاعر الشخصية الخاصة للغاية بأسلوب يقع ما بين الشعر والنثر.
ففي القسم الأول من الكتاب والمعنون باسم «رسائلي الغاضبة» تجمع الكاتبة حفنة من الذكريات من بينها مشاعر فتاة هجرها الحبيب فصار بالنسبة لها أشبه بـ«كلب» ربته يوما وغادرها على حد تعبيرها.
وفي «موت الحواس» تتناول الكاتبة موضوع الهجر أيضا وإن بشكل مغاير، فإذا كان الحبيب يتمثل في كافة الحواس الخمس، فإنه فراق يعني بالضرورة موت هذه الحواس وتوقفها عن العمل بشكل تام. وعن الذكريات أيضا تكتب الكاتبة في «ألبوم الصور» كيف يمكن لصورة واحدة أن تعيد ذكرى حبيب رحل أو عزيز مضى، فتتدفق بفضل هذه الصورة اليتيمة ذكرى الأيام الماضية والأماكن التي شهدت هذه الذكريات.
وفي «حمقاء» تطرح الكاتبة سؤالا على لسان فتاة لم توفق في حياتها أو تجربتها العاطفية، فتسأل نفسها وتسألنا كقراء: هل الحب– بالضرورة- حماقة؟ هل انجرافنا وراء مشاعرنا التي قد لا تبدو منطقية نوعا من الحمق؟
وفي «عيد ميلاد» يستطيع القارئ بسهولة أن يتلمس هاجس الخوف من الزمن لدى فتاة لم يعد عيد ميلادها يمثل لها مناسبة سعيدة أو مفرحة بقدر ما صار يشعرها بتقدمها في العمر وأنها صارت بعيدة تماما عن ذكريات الطفولة التي تمنحها الدفء والطمأنينة.
الحالة نفسها يجدها القارئ في «إلى زوال» حيث يجد نفسه بصدد إحدى أكثر الرغبات الأنثوية غرائزية وهي الرغبة في الأمومة، ومشاعر امرأة تخشى أن يتقدم بها العمر دون أن تحظى بفرصة لإنجاب وتنشئة طفل.
وأما في «سيمفونية الكذب» إدانة واضحة وصريحة من الكاتبة للنفاق الذي يمارسه البعض تجاه مشاعرهم، حيث يبدي البعض من المشاعر عكس ما يبطن والعكس صحيح.
وعن كبرياء الأنثى تكتب الحبيل بعنوان «كبرياء الممات» عن مشاعر امرأة تقرر أن تغلب كبريائها وكرامتها على مشاعرها حتى وإن كانت حبا جارفا.
وبشكل عام، تغلف مجموعة ابتسام الحبيل برمتها روح رومانسية شاعرية تبشر بموهبة ابداعية جديدة تملك أدواتها وقدرة واضحة على التعبير عن أفكارها ومشاعرها المختلفة والمتباينة ما بين الحزن والفرح والحلم والصدمة والكبرياء والغفران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *