محليات

استغللن حاجة الأسر لهن وكثرة الموائد والزيارات .. الخادمات في رمضان والعيد..زيادة في الرواتب..وهدايا للترضية

جدة – ليلى باعطية
استغلت أعداد كبيرة من الخادمات ، حاجة الأسر السعودية لهن ، في شهر رمضان وأيام العيد ؛ لكثرة الموائد و” العزومات” والزيارات المتكررة ، وأقدمن على رفع رواتبهن وأسعار خدماتهن ، بل أن بعضهن اشترطن فضلاً عن الزيادات ، الحصول على كسوة العيد من محال شهيرة ،وبعضهن حصلن على هدايا ذهبية .
أستاذ علم الاجتماع أيمن آشي، أكد أن الإهانات التي تعرّض المرأة نفسها لها والحالة النفسية السيئة والتوتر الذي يملؤها خوفاً من ترك الخادمة لها ؛ بسبب رمضان وأيام العيد ؛ يعود أصلاً لخلل في شخصيتها وطريقة تعاملها ، مطالباً المرأة السعودية بالتعامل بوضوح وتوازن منذ البداية مع الخادمة.
أهمية الخادمة:
ولأن وجود الخادمة بالنسبة لـ (أنوار هليكة) مهم ، فقد اضطرت أن تخضع لخادمتها وتزيد لها 200 ريال على راتبها الأصلي 1800 ريال، فهي ترى أن وجود الخادمة مهم ومكمّل لها في تدبير أمور المنزل. كما قالت “جميلة باوزير” أن لخادمتها دور كبير في تدبير وتنظيم أمور منزلها بنسبة 70% ؛ كونها امرأة عاملة.
قبّلت يد خادمتها لتبقى:
ونقلت لنا “أمل خيّاط” سيناريوهات مؤسفة شاهدتها أمام عينيها، حيث بلغ بإحدى صديقاتها الخضوع أن تقبّل يد الشغالة أمامها وأمام أهل زوجها حتى تبقى عندها ولا تتركها، مع التكفّل بكسوتها للعيد من محال شهيرة وإهدائها مشغولات من الذهب. و “أم هتّان” منذ أن جاءت خادمتها وهي تتحمّل غشّها وتباطؤها المتعمّد في أداء أعمال المنزل، ورضخت زيادةً على ذلك لطلباتها ، وزادت مرتبها ليصل إلى 2500 ريال لتبقى في رمضان حتى تستطيع قراءة القرآن والذهاب لأداء صلاة التراويح والتهجّد.
كمية الصحون مشكلة:
الدكتورة “مي رشوان” تجد أن خادمتها ساهمت في تنظيم أمور المنزل من ناحية التنظيف والترتيب بنسبة 60% إلى 70%، ووجودها راحة نفسية ومهم جداً في رمضان مع ضغط العمل خصوصاً لخروجها من المنزل فوراً بعد الإفطار.
وترى السيدة “منال بافقيه” أن الخادمة “نعمة” تسأل الله أن يُديمها، كما أن وجودها من الأساسيات في المنزل، حيث تقوم بغسل كميّة “الصحون ” الكبيرة بعد الإفطار، وتُزيح همّ الكوي والتنظيف وغيره من الأمور استقبالا للعيد.
حالة نادرة:
رغم أن الخادمة عصب البيت لـ “حياة جملول” 45 سنة ” إدارية” ، لكن عندما استغلت مجيء شهر رمضان وطلبت أن تزيد لها راتبها 500 ريال على راتبها الأصلي البالغ 2000ريال ، رفضت الرضوخ لطلبها ، رغم التوقيت الحرج قُبيل رمضان ، واستغنت عنها لتزيد معاناتها ويتغيّر نظام سفرة الطعام الذي اعتادوا عليه فأصبحت مكتفية بالأكلات الأساسية ، واستخدمت الصحون البلاستيك.
خلل شخصية المخدومة:
أكد أستاذ علم الاجتماع “أيمن آشي” ، تعقيباً على استغلال الخادمات ورضوخ المخدومات ، أن الإهانات التي تعرّضها المرأة لنفسها والحالة النفسية السيئة والتوتر الذي يملؤها خوفاً من ترك الخادمة لها بسبب رمضان وأيام العيد، يعود اصلاً لخلل في شخصيتها و طريقة تعاملها، فهي من أحوجت نفسها لان تقف هذه المواقف؛ صحيحٌ أعمال المنزل و طلباته تكثر في شهر رمضان والزيارات في الأيام الأولى للعيد تكون كثيرة ليصبح وجود الخادمات في المنزل للأسف مطلبا وضرورة لكل أسرة كبيرة أو صغيرة خصوصاً عندما تكون الزوجة موظفة بسبب ضيق الوقت، لكن إذا تعاملت السيدة بوضوح وتوازن منذ البداية مع الخادمة فلن تفكر في استغلالها.واختتم آشي بالتنبيه أن صعوبة الاستقدام وطول مدته وزيادة تكلفته ساهم في تفشي الظاهرة.

اضف تعليق