الرياضة

الاحتراف..”انضباطية”

علي بركات

لم تعد كرة القدم”هواية “تمارس وقت الفراغ . ولم تعد مزاجية تتحكم فيها ظروف الحياة .. كرة القدم أصبحت”صناعة”، لها مقومات، وأنظمة احترافية تحكمها؛ ولذلك نجد برياضتنا السعودية خاصة، والعربية عامة “مواهب”سرعان ما تندثر وتضيع. كرة القدم أصبحت “مهنة”وغالية الثمن، لمن يجيد أداء واجباتها؛ سواء داخل النادي، أو خارجه.

لا عجب أن تجد لاعبا سعوديا “نجما” لا يحترم موهبته، أو النادي الذي احتواه، وتراه كثير “السهر”، واللعب “بالحواري”، ويمارس عادات “سيئة”مثل التدخين، “والشللية” والسفر وسط أيام الأسبوع الواحد ..والرجوع بنفس الأسبوع “للسياحة”. توفر له المال، ولم يحسن استغلال موهبته.. فالثقافة الرياضية “محدودة” ؛ ولذلك أقدم “اقتراحا” للرمز الملكي الكبير “خالد بن عبدالله”

بما أن النادي الاهلي الوحيد الذي يمتلك”أكاديمية”عالمية..وعنده مركز لقطاعي الشباب والناشئين”، وكذلك أبرم عدة اتفاقيات، وتوأمه مع أندية عالمية، وأكاديميات متقدمة. أتمنى أن يحظى باهتمام سموه، والمسؤولين على النادي الملكي الكبير.

وهذا الاقتراح بإن الله “يحتوي”مواهب النادي من التسرب”أو فشل للموهبة مبكرا، لو طبق بأساليب علمية، وبدون محسوبيات..سيحافظ النادي على مواهبه، ويزيد من انضباطيتهم واحترافيتهم واحترامهم “لمهنة”اللاعب ..وكذلك تقدير الشعار الذي يرتدونه…

الاقتراح يتمثل في انتداب المواهب للدوريات “الأوروبية، أو البرازيلية”. منها يتعلم الانضباطية، ومنها يفهم معنى “الاحتراف”الصحيح ،وكذلك صقل موهبته بدوريات كبرى وعالمية.

طبعا القصد من الدوريات العالمية فئات الشباب والناشئين..حتى لو صرف عليهم النادي مبالغ… قد يقول قائل: العائق هو الدراسة، ولذلك لها حلان:

أولهما يمارس اللعبة هناك مع الدراسة، أو ينتدب بوقت “الإجازة… والاقتراح الآخر: نعرف أن النادي محدود بعدد معين من اللاعبين، وهذا يجعله يفرط في بعض المواهب. لماذا لا تتاح لهم الفرصة “بالانتداب” للدوريات الكبرى ..ويتكفل النادي برواتبهم..ومن يتحسن مستواه يرجع ليمثل النادي. إن تسرب مواهب وضياعها، مشكلة الكرة السعودية…

فكم لاعب ضاع بسبب “الإهمال”، وكم لاعبا سعوديا، انتهى قبل أن يبدأ؛ بسبب عدم وجود “الفرص”… ما أحوجنا أن نثقف لاعبينا؛ كرويا واحترافيا، وفهم معنى “الانضباطية”… فاللاعب مثل “البورصة”ترتفع وتنخفض “قميته” السوقية مع ارتفاع وانخفاض مستواه..

إذا توفرت السلوكيات الصحيحة مع الموهبة، وانصبطت مع مفهوم الاحتراف وقوانينه..حتما سنصنع جيلا “احترافيا”قويا…

لنا بعالم الاحتراف أكثر من 25 عاما، ولم نصل للاحتراف الحقيقي؛ سواء “بانضباطية اللاعب”، أو بمواكبة النادي لمفهوم الاحتراف في لجان كرتنا السعودية..!!

اضف تعليق