العدد 21943 23 مايو 2017 م أول جريدة سعودية تأسست في 27 ذو القعدة سنة 1350 هجري الموافق 3 أبريل 1932 ميلادي

اخر الاخبار:

بعد “آبل” …صندوق الاستثمارات السعودي يجذب الكبار

0 تعليق 265 مشاهدة
شارك عبر واتساب

جدة ــ البلاد

وجد إعلان مجموعة “سوفت بنك” اليابانية عن تأسيس صندوق استثماري جديد باسم “صندوق رؤية سوفت بنك”، للاستثمار في القطاع التقني على مستوى العالم- بشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة في السعودية- اهتماما منقطع النظي؛ إذ من المنتظر أن يبلغ حجم استثماراته 100 مليار دولار أمريكي في غضون أيام معدودة.

اهتمام
ويعكس إعلان عملاق التكنولوجيا “آبل” مؤخرًا الانضمام للصندوق العالمي؛ حجم الاهتمام المتزايد من أشهر شركات الاقتصاد في العالم بـ”سوفت بنك”
وأفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” بأن مؤسس شركة “أوراكل”، لاري إليسون يخطط إلى جانب كل من شركة “كوالكوم” و”فوكسكون”، للاستثمار في صندوق “رؤية سوفت بنك”، والانضمام إلى “آبل” في التغطية المالية للصندوق التكنولوجي الذي يعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي أكبر المستثمرين فيه.
وانضمام هؤلاء المستثمرين المحتملين، سيسمح للمجموعة اليابانية “سوفت بنك” التي أسست “رؤية سوفت بنك” بالتشارك مع الصندوق السيادي السعودي، بأن تصل إلى هدفها بتحقيق 100 مليار دولار خلال أسابيع قبل الموعد المحدد.
استثمار
ووفق خطط الصندوق التكنولوجي الذي حطم الأرقام القياسية، سيتم إعلان إغلاق مبدئي لجمع التمويلات نهاية يناير الجاري، على أن يعلن الإغلاق النهائي منتصف العام الجاري.
وسبق للصندوق السعودي أن ضخ 45 مليار دولار في صندوق “رؤية سوفت بنك”، فيما استثمرت فيه مجموعة “سوفت بنك” اليابانية 25 مليار دولار.
وسلّطت السهولة التي تمكنت بها “سوفت بنك” من جذب المستثمرين، الضوء على شهية الشركات العالمية المفتوحة للأصول التقنية.
ويرأس صندوق “رؤية سوفت بنك” راجيف ميسرا، المسؤول السابق في دويتشه بنك، وبنك يو بي إس. وقد انضم إلى “سوفت بنك” في نهاية العام 2014 كرئيس للتمويل الاستراتيجي.

وقال مصدر مطلع على استراتيجية الاستثمار لصحيفة “فاينانشال تايمز”: إن التركيز الرئيسي للصندوق يتمثل في الاهتمام بالشركات المصنعة للتقنيات الحديثة، التي تهتم بالذكاء الاصطناعي والروبوتات، إضافة إلى “إنترنت الأشياء”.

صفقات
وكانت شركة “آبل” قد أكدت استثمارها لمليار دولار في صندوق “رؤية سوفت بنك”، وذلك ضمن خطوة غير معتادة بالنسبة للشركة التي لطالما تجنبت الصفقات الضخمة، والتي لم يسبق لها توظيف رأس المال الخاص، مثل العديد من الشركات التقنية الأخرى كـ”غوغل” و”إنتل”.
وفي الآونة الأخيرة، بدأت “أبل” زيادة الاستثمار على نحو بطيء، وذلك بتوظيف 3 مليارات دولار في شراء شركة بيتس المصنعة لسماعات الرأس في العام 2014، واستثمارها بقيمة مليار دولار في شركة صينية تقدم خدمة المواصلات على طريقة “أوبر” في العام الماضي.
وتبحث “آبل” عن سبل لاستخدام سيولتها المتراكمة التي تصل إلى 240 مليار دولار، وتوزيع استثماراتها على التكنولوجيات الجديدة.
وفي أواخر الشهر الماضي، استثمرت مجموعة “سوفت بنك” مليار دولار في شركة الأقمار الصناعية الأميركية الناشئة (OneWeb)، واستشهدت بذلك كنوع من الاستثمارات التي تخطط لتنفيذها من خلال الصندوق الجديد.
وفي شهر يوليو، أنفقت “سوفت بنك” 32 مليار دولار للاستحواذ على شركة Arm البريطانية، التي تصمم الرقائق المستخدمة في الهواتف الذكية.

نجاح “سوفت بانك” بالاستثمار في شركات عالمية أمريكية مثل سبرينت “Sprint” و”لايفت- Lyft”، و”وانويب”، وكذلك الاستحواذ على شركة الشرائح الذكية “أرم- Arm” البريطانية. كما لديها شراكات قوية جداً مع شركات عالمية مثل ياهو، ولديها حصص في مجموعة “علي بابا”، وشركة “سبرينت”. وبين عامي 2009 و2014، ارتفعت القيمة السوقية لـ”سوفت بنك” بنسبة “557%”، وتعد رابع أكبر زيادة نسبية في العالم خلال تلك الفترة.
مساهمة الصندوق
فيما ضخ صندوق الاستثمارات العامة السعودي أكثر من 184 مليار ريال “49 مليار دولار” في استثمارات مختلفة بعد إعادة هيكلته في عام 2015.
وتوزع هذه الاستثمارات بين 168.8 مليار ريال “45 مليار دولار” في صندوق التقنية العالمي “سوفت بنك”، و13.1 مليار ريال “3.5 مليار دولار” في شركة سيارات الأجرة عبر تطبيق على الهواتف الذكية أوبر لسيارات الأجرة.
وإضافة إلى 1.9 مليار ريال “نصف مليار دولار” في منصة نون الإلكترونية، يضاف إليها شراء في 50 في المائة من مجموعة “أديبتيو” القابضة المحدودة التى لم يتم تحديد قيمة الصفقة خلالها.

وكان الصندوق قد اعلن في وقت سابق عن نيته التقدم بعرض شراء مركز الملك عبدالله المالي بقيمة 30 مليار ريال “ثمانية مليارات دولار”، ودراسته لشراء حصة في شركة أكوا باور السعودية.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات وزارة المالية أن العوائد المتحققة من صندوق الاستثمارات العامة قد بلغت 15 مليار ريال في 2016، ونفس العوائد عام 2015، بما يعني تحقيق الصندوق عوائد قيمتها 30 مليار ريال آخر عامين بعد إعادة هيكلته.

ومطلع ديسمبر الماضي، وافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على تخصيص 100 مليار ريال من الاحتياطات لصندوق الاستثمارات العامة، بهدف تنويع المحفظة الاستثمارية وتحسين عوائد الاستثمارات، وذلك بناءً على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

فرصة
ثمة فرص حقيقة قال بها الخبراء تعزز من إمكانية نجاح رؤية “سوفت بنك” أبرزها تركيز الصندوق على تعزيز الاستثمارات العالمية في قطاع التكنولوجيا، وتسريع ثورة المعلومات من خلال المساهمة في تنمية القطاع، ليتحول إلى أكبر مستثمر في العالم في هذا القطاع الحيوي، علاوة على أن حجم الصندوق الجديد يعادل حجم الأموال التي جمعتها شركات الاستثمار الجريء بالولايات المتحدة خلال العامين ونصف الماضيين، وفقاً للجمعية الوطنية لرأس المال الجريء، هذا بخلاف أن مجموعة “سوفت بنك” تحتل المرتبة الثالثة كأكبر شركة مساهمة عامة في اليابان بعد “تويوتا” و”ميتسوبيشي” المالية. أنشئت في 3 سبتمبر 1981، ويقع مقرها الرئيس في طوكيو، فضلاً عن انضمام عملاق التكنولوجيا “آبل” بمبلغ مليار دولار وتأكيدها: “لقد عملنا عن كثب مع “سوفت بنك” لسنوات عديدة، ونثق بأن صندوقهم الجديد سيسرع من وتيرة تطوير التكنولوجيات التي قد تكون مهمة من الناحية الإستراتيجية لشركة آبل”

التصنيف: اقتصاد

التعليقات

اضف تعليق