اقتصاد

تراجع أسعار السكر عالمياً … يقابله ارتفاع محلي

جدة ـــ البلاد

سجلت أسعار السكر العالمية انخفاضا كبيرا في ديسمبر الماضي، وذلك للشهر الثاني على التوالي، ليفقد سعر الطن عالميا نحو 38 دولارا عند 407.7 دولار للطن فوب بتراجع نسبته 8.6% مقارنة بشهر نوفمبر السابق، والذي فقد فيه أيضا نحو 45 دولارا للطن ليصل إجمالي التراجع خلال الشهرين إلى نحو 83 دولارا نسبته 17%، في المقابل رصدت الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع أسعار السكر محليا بنحو 14% في نوفمبر الماضي، مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

وعزت “الفاو” انخفاض أسعار السكر العالمية إلى حد كبير إلى ضعف العملة البرازيلية (الريال) قياسا إلى الدولار الأمريكي، وهو ما حفز صادرات السكر من البرازيل، التي تعتبر أكبر منتج ومصدر للسكر في العالم. كما أن التقارير عن ارتفاع المحصول مقارنة بما كان متوقعاً في منطقة جنوب الوسط، وهي منطقة الإنتاج الرئيسية في البرازيل، ساهمت في خفض أسعار السكر.
ويأتي الانخفاض في أسعار السكر عالميا خلال الشهرين الاخيرين بعد سلسلة من الارتفاعات القوية التي شهدتها الأسعار خلال الـ 10 أشهر الاولى من العام 2016م، حيث ارتفع متوسط السعر من مستوى 310.27 دولار للطن في يناير2016م إلى نحو 490 دولارا للطن نهاية اكتوبر2016م ، أي بارتفاع 180 دولارا للطن بنسبة ارتفاع 58% نتيجة لظروف الطقس غير المواتية في منطقة الإنتاج الرئيسية في جنوب وسط البرازيل، إضافة إلى تقارير بشأن تراجع الإنتاج في الهند، ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، ونقص المعروض من الإمدادات في تايلاند والصين، إلا أن الأسعار العالمية لاتزال مرتفعة عن بداية عام 2016م بنحو 41%.
وعلى صعيد السوق المحلي، رصد التقرير الشهري للهيئة العامة للإحصاء حول متوسطات أسعار السلع في أسواق المملكة ارتفاع سعر السكر الناعم (الأسرة) إلى 29.03 ريال لـ 10 كجم في شهر نوفمبر الماضي ارتفاعا من 28.38 ريال في شهر أكتوبر السابق، ومقابل 25.40 ريال قبل عام، أي في نوفمبر2015م وبالتالي فإن سعره محليا ارتفع بنسبة 14% خلال عام.
وقالت قاعدة بينات التجارة الخارجية للهيئة العامة للإحصاء: إن واردات المملكة من السكر بمختلف أنواعه (المكرر وغير المكرر) قد سجلت نحو 239 ألف طن فقط خلال الـ 9 أشهر الأولى من العام الجاري، مقابل نحو مليون طن لنفس الفترة من العام الماضي، أي بانخفاض وصل إلى 78%، وفي ضوء توافر السكر في الأسواق المحلية، فإن ذلك يشير إلى لجوء التجار ومصانع التكرير إلى المخزونات المحلية لتغطية الطلب المحلي.

و توقفت واردات المملكة من السكر البلوري الشفاف من السوق البرازيلية منذ أبريل 2016م بعد أن سجلت 6 آلاف طن في يوليو2015م. ولم يتم تعويض النقص في الواردات من السوق البرازيلية بلجوء للسوق الهندية المورد الثاني للمملكة، فقد انخفضت واردات السكر من السوق الهندية لتسجل نحو 30 ألف طن فقط خلال الـ 9 أشهر الأولى من العام الجاري انخفاضا من نحو 44 ألف طن لنفس الفترة من العام الماضي.

ويفسر انخفاض الكميات المستوردة من السكر خلال العام الجاري عدم التأثر الكبير بالارتفاعات التي شهدتها الأسعار العالمية، وبالتالي فإن مع اتجاه الأسعار العالمية للانخفاض، فإن السوق المحلية تترقب استقرار الأسعار والتي بدأت في الارتفاع خلال الأشهر الأخيرة.
يذكر أن إجمالي واردات المملكة من السكر بمختلف أنواعه خلال العام 2015م كاملا نحو 1.38 مليون طن بقيمة إجمالية تقدر بنحو 2.12 مليار ريال، أي بمتوسط تكلفة واصل موانئ المملكة 1537 ريال للطن. أما الارتفاع العالمي للأسعار العالمية خلال عام 2016م ، فقد رفع متوسط تكلفة الطن المستورد إلى نحو 2365 ريال للطن في شهر سبتمبر الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *