ملامح صبح

كلمة حول النص ..موعد مع الصدفة

شعر:عبدالله فليج
رؤية:مشعل الفوازي

هذا نص شعري شفيف ومبهج .السمة الأساسية المكونة له هي الصور المستقلة المترابطة بما يحفظ الوحدة الموضوعية للنص .وبرغم أنه عاطفي بفكرته ، إلا أنه مغاير للطرح السائد في ذات الغرض .جمال هذه القصيدة لا يتوقف عند لغتها ، ولا أفكارها ، ولا ترابطها ، ولا تراكم الصور بطريقة مقننة ومرتبة .. لكنه يمتد إلى كونه بصمة ثابتة وواضحة للشاعر، وهذا ما يندر في زمن التشابه.

الجرح موعد واجمل الشعر صدفه
والحب منفى والتباريح غابه
كن القصيد لخافي الهم شرفه
للشارع المليان هم ورتابه

والليل لا ورّد على النور حتفه
يفتح علي من التناهيد بابه
يا هاجسي شف لي من الضيق صرفه
غير القصايد والسهر والكتابه

كل ما ترنم طاري الشعر عزفه
سافر بي احساس الحنين وعذابه
حبيبتي واللي جهلتي بوصفه
شاعرك يغريه السهر وانسيابه

يفرح ليا بيّن من الليل طرفه
ويضيق لامن زاد صدره رحابه
فعيونك الثنتين لو شاف ضعفه
تحتار فيه الاسئله والاجابه

انا الكسير اللي لقا فيك نصفه
وانا العزيز اللي لقا بك جنابه
حبيبتي واللي جهلتي بعرفه
بيتٍ قديم وطاري الشوق جابه

ان جيت شاعر تكثر اصداء حرفه
وان غبت يملاني الحضور بغيابه
حبيبتي لو المقادير صلفه
احيان ما كل الليالي تشابه

مصيرنا لو طوّل الجرح نزفه
تمطر اراضينا وتزهر وسحابه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *