الأرشيف متابعات

مواطنون يبحثون عن بيوت الجن في جدة

جدة – بخيت طالع الزهراني
تصوير – محمد الحربي ..

مجسم البيوت العسيرية في النفق المقابل لمدارس دار الفكر بجدة ينطبق عليها المثل “كان صرحاً فهوى” فقد كانت تلك النماذج المعمارية الكمالية قيمة جمالية رائعة يتذكرها سكان جدة وزوارها منذ ما قبل حوالي 15 عاماً لكن إهمال أمانة جدة لها جعلها تدخل “وبجدارة” إلى سجل الإهمال.
وخلال جولة لـ “البلاد” في محيط المكان أبدى لنا بعض العابرين للطريق أسفهم الشديد لإهمال أمانة جدة لتلك المجسمات (التي كانت جميلة) عندما أبدع مصممها في استنساخ تجربة البيوت العسيرية بطابعها المعماري المميز وبأسلوب عرضها في صور تحاكي المدرجات الزراعية الموجودة في جنوب المملكة.
ولكن مع مرور الزمن وغياب الصيانة بدأت تلك المجسمات تتداعى إلى أن تمزقت جوانبها وصارت كأنها الأشباح بل تحولت كما قال لي أحد العابرين إلى ما يشبه (بيوت الجن) قالها وهو يبتسم ويتحسر معاً على قيمة جمالية ضاعت في ظل غياب اشغال الصيانة عنها.
وقال:” أذكر أن عدداً كبيراً من الأسر كانت تفترش الأرض حولها وتقضي أجمل الأوقات مستمتعة بمشاهدتها وخصوصاً في أوقات العصريات أيام يكون الطقس في جدة معتدلاً”.
وفي كل الأحوال فان من الواجب وطبقاً لمطالبات عدد من الذين استطلعنا آراءهم مسارعة أمانة جدة بترميم وصيانة تلك القيمة الجمالية المهملة وبث الحياة فيها من جديد.
ويظل السؤال المهم – كما قال لنا أحد المواطنين – ما هو السبب الذي يجعل أمانة جدة تحول بعض القيم الجمالية في المدينة إلى سجلات الماضي والإهمال؟ ما السبب في تقاعس الأمانة عن صيانة مجسمات تم بناؤها بالمال الكثير؟

اضف تعليق