الأرشيف محليات

موجة البرد في جدة تستدعي الملابس الشتوية من المخازن

جدة – حماد العبدلي ..

شهدت أسواق جدة أمس اقبالاً كبيراً على شراء الملابس الشتوية بعد موجة البرد التي اجتاحت المحافظة وكان الاقبال على كافة الملبوسات “الشتوية”. واستغل البائعون حالة التدافع ورفعوا الأسعار كيفما يشاءون فقد وصل سعر الجاكيت ما بين 50 إلى 150 ريالاً بينما كان في أيام الصيف لا يتجاوز 40 ريالاً.
أحمد علي (يمني) صاحب محل ملبوسات قال (للبلاد):”بالرغم من توافر العرض إلا أن الطلب يتزايد وبالتالي سوف تشهد هذه الملابس خلال الأيام المقبلة،المتوقع فيها بقاء برودة الجو،ارتفاعاً في الأسعار وعلى حسب نوعية القماش وبعض أنواع الجاكيت قد يصل سعرها إلى 300 ريال.
ويشتري الزبون دون البحث عن محل آخر وهذه النوعية من الملبوسات الشتوية يعرفها سكان المناطق الباردة باستمرار أما سكان جدة لا يعرفون القيمة الحقيقية ويستغربون ارتفاع الأسعار ولا يشترون حتى يقومون بجولة على كافة المحلات للبحث عن مكان رخيص تباع فيه الملابس.
وأشار محمد الزهراني إلى أن الاقبال على شراء الملابس الشتوية كبير من عامة الناس وقال :”سجلت المحلات تفاوتاً في الأسعار والسبب أن الرقابة غائبة والعمالة الوافدة وجدت الفرصة متاحة لرفع الأسعار كيفما اتفق وليس أمام رب الأسرة إلا أن يلبي احتياجات أبنائه ويحميهم من شدة البرد خاصة أولئك الأبناء الطلبة الذين يحتاجون مثل هذه الملابس.”
واعتبر الزهراني أن الأسعار غير معقولة في أن يدفع رب الأسرة ما يقارب 100 ريال على ملابس “شتوية” سيما وأن هناك أشخاص من ذوي الدخل المحدود لا يستطيعون دفع فاتورة هذه الملابس ويذهب أبناؤهم في عز البرد إلى مدارسهم في الصباح الباكر.
فيما قال فهد المالكي إن حالة الركود التي شهدتها محلات الملابس أيام الصيف الآن استغلت موجة البرد ورفعت الأسعار وليس أمام أصحاب الدخل المحدود إلا البحث عن ملابس قديمة في المحلات التي تبيع المستعمل من أجل تفادي الغلاء في الملبوسات الجديدة.
وطالب المالكي الجهات المسؤولة عن الأسواق للتواجد في مثل هذه الأوقات وضبط الاسعار من أجل ايقاف جشع أصحاب النفوس الضعيفة في استغلال مثل هذه المناسبات مع قدوم البرد حتى لا يقع المتسوق البسيط في تحايل هؤلاء التجار برفع أسعار الملابس ووضع التسعيرة التي تناسبهم في ظل معرفتهم بأن الزبون ليس أمامه إلا القبول بالشراء.
وبين سعيد المباركي أن أصحاب المحلات لن يتنازلوا عن قناعاتهم برفع الأسعار في ظل ضغط الأطفال على آبائهم بشراء الملابس الشتوية ولا يعرفون أي شيء آخر سوى الخروج من المحل بالملابس.ويشير المباركي إلى أن صاحب المحل يقوم بوضع تسعيرة عالية في البداية وعند خروج من يود الشراء من المحل يلاحقه متنازلاً عن القيمة الإضافية التي وضعها بغير وجه حق.
ويؤكد علي القرني أن الملابس الشتوية ارتفعت بنسبة 100% في ظل موجة البرد القارس الذي تشهده كافة مناطق المملكة ومن ضمنها محافظة جدة.
مبيناً القرني أن المحلات استغلت الاقبال الكبير من المستهلكين على الملابس الشتوية ورفعت الأسعار على بعض العينات بما يتوافق مع المكاسب التي ترغبها لعدم وجود رقابة من الجهات ذات العلاقة مطالباً بالرقابة للحد من جشع العمالة الوافدة التي تمشط جيوب المستهلكين بزيادة مفتعلة تجاه الملابس الشتوية.

اضف تعليق