ملامح صبح

وتد.. طعنة بروتس

محمد زارع السناني

في ظل ما يعصف بالعالم من أحداث جسام ، تتساقط بأثرها الكيانات والأنفس ، وتنهار اقتصادات الدول ، نجد أنفسنا وسفينتنا راسخة ثابتة كالطود العظيم ، وهذه من نعم الله علينا ، الذي سخر لنا من يعيد كتابة التاريخ والمجد،وتأسيس ما يضفي مجداً على مجد ، ولكن ما نستغربه ان الدسائس والمؤامرات عندما حلّت لبعض الدول وجدنا “زمرة” من الجماعة قد مجّد لفشلها ونادى ودعا الى تلك الدولة بالاستقرار ووقف مع حكومتها وقفة مشرقة مشرفة ، كلٌ بما يملك من المثقفين فالشاعر بشعره والأديب بأدبه والصحفي بتقاريره ،

ونحن بدورنا لا نرضى الأذية لكائن من كان في بلاد المسلمين ، فالناس على دين ملوكهم، وديدن ملوكنا واضحاً كالشعاع في غسق الدجى.السؤال في هذه الفترة وبعد ان تكشفت الحقائق امام الملأ وبالأدلة المثبتة الدامغة ، وبالحجج الملجمة ، وبالقرائن التي تُحاكي الشمس في وهجها ، مالنا نرى رجالا اطبقوا افواههم عن الحديث ونصرة الدين والوطن ، وبالأخص الأديب والمثقف المحسوب ، ام هم قد جعلوا عقولهم مطية تُساق وتُعسف من قبل خونة الداخل والخارج ، فالشاعر الذي كتب عن وطنه ولو بيتاً واحداً نقول له شكراً ، وأما الساكت عن الحق بحجة او بغير حجة نقول له(حتى انت يابروتس) قال الشاعر:

ولي وطنٌ آليت ألاّ أبيعه
وألّا أرى غيري له الدّهر مالكاً

عهدت به شرخ الشّباب ونعمة
كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا

تنويه :
(حتى انت يابروتس)هو مثل روماني يحكي قصة يوليوس قيصر عندما تم خيانته من أعضاء حكومته واتفقوا على قتله وكل واحد منهم يطعنه طعنة ، كان صديقه المقرب وابنه بالتبني بروتس اخر من طعنه فألتفت اليه يوليوس وقال له حتى أنت يابروتس . رغم ان يوليوس سيزار هو باني ومؤسس الامبراطورية الرومانية ، وكان اكثر عهد له مجداً في تاريخ حكام الرومان .

اضف تعليق