الأرشيف محليات

وزير الإسكان : إطلاق مشروعي آلية استحقاق المنتجات السكنية وشبكة (إيجار) لتنظيم القطاع

الدمام – حمود الزهراني :

أكد المتخصصون المشاركون في ندوة “الاسكان والتمويل العقاري” التي نظمتها غرفة الشرقية بمقرها الرئيسي بالدمام امس الأربعاء 11 ديسمبر 2013 برعاية معالي وزير الاسكان شويش بن سعود الضويحي على ضرورة التعامل مع موضوع الاسكان بطريقة عملية اقتصادية موضوعية خصوصا في جانب التمويل كحلول لمشكلة شح الاسكان القائمة .مشددين على مسألة قيام البنوك بإنشاء شركات تمويل عقارية ضخمة ومستقلة، تضم مستثمرين محلين واجانب، وطرحها للعموم، خصوصا وإن متطلبات رأس مال التأسيس صغير نسبيا في حدود الـ200 مليون ريال.
وقال معالي وزير الاسكان الدكتور شويش بن سعود الضويحي خلال الندوة بأن الدولة اهتمت بقطاع الاسكان وعملت على دعمه، وتجلى ذلك في الدعم السخي لتوفير منتجات سكنية متنوعة للمواطنين لاستيعاب التنامي المتزايد في الطلب، وتم وضع رؤية شاملة وخطة واضحة لتنظيم ذلك القطاع، من خلال إعداد الاستراتيجية الوطنية للإسكان، التي درست بشكل علمي متعمق كافة التحديات التي تواجه هذا القطع ووضعت برامج لمواجهة هذه التحديات، آخذة في الاعتبار التجارب العالمية في هذا المجال وذلك بهدف الوصول الى قطاع إسكان فعال يسهم في التنمية الوطنية للمملكة، ويمكن كافة فئات المجتمع من الحصول على المسكن المناسب من خلال سوق إسكان مستدام ومستقر.
وأضاف بأن الاستراتيجية تشمل مجموعة إجراءات عمل متكاملة متعددة مصممة لتحقيق توازن في أوضاع الإسكان بمختلف مناطق المملكة بحيث تراعي في ذلك الموارد المتاحة، فهي استراتيجية قطاعية تعني بشؤون الإسكان بالتوافق مع الاستراتيجيات الأخرى ذات العلاقة.. مبينا بأن هذه الاستراتيجية تهدف إلى ضمان تحقيق فرص متكافئة في سوق الإسكان لجميع فئات السكان والإسهام في إرساء سوق إسكان يتمتع بمقومات النمو والاكتفاء الذاتي، إضافة إلى تحقيق التوافق بين العرض والطلب على الإسكان، وتضمن سياسات الإسكان ودمجها بصورة متكاملة في سياسات تطوير المدن.
وشدد على أن وزارة الاسكان لا تألو جهدا في سبيل توفير المنتجات السكنية الملائمة للمواطنين، وقد انتجت بالفعل وحدات سكنية ضمن 48 مشروعا تغطي مناطق المملكة، تم الانتهاء من بعضها وجاري العمل في البعض الآخر، فيما يبدأ تسليم هذه الوحدات تباعا بعد إقرار آلية الاستحقاق والأولوية.
وقال بأن الوزارة أطلقت مشروعات تطوير الأراضي وتنفيذ البنية التحتية في العديد من المواقع بمناطق المملكة ومشاريع أخرى تحت التصميم والطرح حاليا، وعددها 80 موقعا بمساحة إجمالية تقدّر بأكثر من 106 ملايين متر مربع، فعلى مستوى المنطقة الشرقية يجري تنفيذ عدد من المشاريع في كل من الدمام بمساحة 10 ملايين متر مربع، والاحساء بمساحة 1,900,000 متر مرع والقطيف بمساحة 1,100,000 متر مربع ، لتطوير البنية التحتية تستوعب نحو 16 ألف وحدة سكنية ضمن برنامج أرض وقرض، شاملة اراض مطوّرة لتنفيذ المرافق الخدمية بحسب اختصاص كل جهة، إضافة الى مشاريع إنشائية تشمل الخبر والمبرز وحفر الباطن، إذ تبلغ مساحة مشروع إسكان الخبر 200 الف متر مربع، يضم 272 وحدة سكنية، ومشروع إسكان المبرز 211 وحدة سكنية، اما مشروع إسكان حفر الباطن يشمل 900 وحدة سكنية والاحساء (1) 328 وحدة والاحساء (2) 172 وحدة. .. كما تم ترسية تصميم عدد من المشاريع في المنطقة الشرقية في كل من محافظة بقيق بمساحة (802,224 ) متر مربع تستوعب 760 وحدة ، ومحافظة النعيرية بمساحة (549,666) متر مربع تستوعب 540 وحدة، ومحافظة حفر الباطن بمساحة (6,932,99) متر مربع تستوعب 7000 وحدة، محافظة الأحساء بمساحة (6,132,150) متر مربع تستوعب 6000 وحدة، ومحافظة قرية العليا بمساحة 185493 متر مربع تستوعب 200 وحدة ومحافظة الخفجي بمساحة 3340101 متر مربع تستوعب 2540 وحدة ومدينة الدمام بمساحة 10 ملايين متر مربع تستوعب 9 الاف وحدة بخلاف المشروع الجاري تنفيذه حاليا ، وسيتم فور الانتهاء من التصميم للمشاريع السابقة طرحها للتنفيذ للبنية التحتية .
وقال بأن الوزارة تسعى حاليا الى تصميم نموذج فعال للشراكة في اطار من الشفافية والمناخ التنافسي بحيث يشمل اطار التعاقد وتحديد المسؤوليات والخطط التنفيذية .. كما ان الأمر الملكي المتمثل في تحويل اراضي المنح الى وزارة الاسكان قد اسس لمرحلة جديدة وطريقة عمل مختلفة حولت فيها مسؤولية بناء الوحدات السكنية الى المواطنين بشكل مباشر او من خلال المطورين العقاريين، مما يتطلب استعدادا من القطاع الخاص للحصول على حصتهم في بناء هذه الوحدات وذلك عبر وضع برامج عملية يستطيع من خلالها المواطنون التعاقد مع مطورين عقاريين لبناء وحدات سكنية ذات جودة .
واشار الى الدور الهام الذي اضطلع به صندوق التنمية العقارية الذي عمل على تنويع ادواره ليوفر بدائل تمويلية جديدة وقد تمت زيادة عدد القروض المقدمة للمواطنين حتى وصلت خلال العامين الاخرين فقط الى 142 الف قرض بإجمالي ما يقرب من 72 مليار ريال ، كما ان العمل جاري على تطوير اجراءات عمله وتيسير التقدم له وتيسير تحصيل الدفعات وتحقيق استدامه تمويله وتخفيف شروط مساحة وعمر العقار لتحقيق الاستفادة لأكبر عدد ممكن من المواطنين .
من جانبه قال رئيس مجلس إدارة الغرفة عبدالرحمن بن راشد الراشد إن أهمية هذه الندوة تأتي من إدراكها بضرورة الوقوف أمام منظومة التشريعات واللوائح والقرارات والمبادرات الخاصة بقطاع الإسكان، وإعادة قراءتها ومراجعتها، والكشف عن مدى تأثير التمويل العقاري على تطوير أوضاع هذا القطاع، بهدف التوصل إلى حلول علمية ليست قادرة على مواجهة واقع الإسكان الذي يشهد طلبا سنويا قدره 250 ألف وحدة سكنية فحسب ، بل والتغلب على التحديات التي تواجهه، والانتقال به إلى آفاق إستشرافية أرحب وتمهيد السبيل نحو معالجة جادة لها، لتواكبَ النقلة الكبيرة في المجال التشريعي والتنظيمي والتي أسفرت عن إقرار حكومتنا الرشيدة لحزمة من الأنظمة العقارية، وعلى رأسها أنظمة الرهن العقاري، والتأجير التمويلي، والتمويل العقاري.
واشار الراشد الى الدور الذي يلعبه قطاع المؤسسات التمويلية في دعم مستقبل قطاعات الإسكان والتشييد، .. قائلا بأننا في الوقت الحاضر نشهد نموا ملحوظا لذلك الدور إذ بلغ حجم التمويل المصرفي لقطاعي البناء والتشييد والتمويل العقاري قرابة 124 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام الحالي بواقع 80 مليارا لقطاع التشييد و44 مليارا لقطاع التمويل العقاري، وإن كنا نطمح لمضاعفة هذا الرقم بما يعني دعم المساعي الحكومية لمواجهة الطلب المتزايد على قطاع المساكن.
من جانبه قال رئيس اللجنة العقارية بغرفة الشرقية الدكتور عايض القحطاني ان الشركات العقارية لعبت دورا كبيرا في عملية تطوير المخططات بالمنطقة الشرقية، حيث بلغت المساحات المطورة خلال السنوات العشرة الماضية نحو 1,8 مليار متر مربع، مضيفا، ان الشركات العقارية ضخت مبالغ كبيرة بلغت 2 تريليون ريال في السوق، مبينا، ان شركات التطوير العقاري ساهمت في 75% من الوحدات السكنية بالقطاع.
واشار القحطاني الى ان قضية الاحتكار التي يشهدها القطاع العقاري بالمنطقة الشرقية ترتبط بثلاث جهات، منها استمرار وزارة الشؤون البلدية و القروية في تحديد النطاق العمراني، مطالبا بضرورة بتغيير النطاق العمراني في الاراضي البيضاء، لاسيما وان النطاق العمراني في المنطقة الشرقية لا يتجاوز 2,8% داخل النطاق العمراني، فيما تصل الى 33% في منطقة الرياض و 14,5% في المنطقة الغربية، لافتا الى ان الأراضي المحتجزة لدى شركة ارامكو تمثل عاملا اساسيا في استمرار محدودية العرض في القطاع العقاري بالمنطقة الشرقية، مطالبا وزارة الاسكان بالإسهام في معالجة هذا الملف.
وبين القحطاني أن وزارة العدل تتحفظ هي الأخرى على صكوك مجمدة تبلغ مساحاتها نحو 30 مليون متر بالمنطقة الشرقية وحدها مطالبا وزارة الإسكان أيضا بجهود أكبر لحل هذا الملف الهام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *