البوح الثقافيـة

يوم مزدحم بالحنين

تساءل كيف تمر لحظات الحزن، كيف نتأقلم على غياب من نحب، كيف نتأقلم على لحظات الوحده والحنين
بالأمس سألتنى صديقه لى لماذا أحب الجلوس بجوار النافذه فى كل مكان أذهب إليه؟
قلت لها أننى أشعر قليلاً بالأختناق فى الأماكن المغلقه لذلك أفضل الجلوس فى مكان يشعرنى بالراحه، لكن لم تكن تلك الأجابه صادقه لأنني لم أشأ أن أخبرها الحقيقه، لأنني لست متحدثه بارعه ولا أجيد الحديث عن مشاعرى فى كل الأوقات لأن التعبير عن الشعور الحقيقى يحتاج للكثير من الشجاعه التى لا أملكها سوى مع أشخاص قليلين، تذكرتك حينها أنت الشخص الوحيد الذى أصارحه بكل شيء فى قلبى بلا تردد، أحياناً عندما أسمعك وأنت تتحدث أشعر أننا شخص واحد، ربما نكون متشابهين عندما نتحدث، ربما نكون متشابهين فى طموحنا وأحلامنا، ربما نكون متفاهمين فى كل شيء، لكن الأهم من كل ذلك أنني قادره علي أن أراك جزء من نفسى..
أشعر معك أنني محظوظه جداً، يكفينى من الحياة شخص واحد قادراً على أن يجعلنى أبتسم على أبسط الأشياء فى أصعب الأوقات
كان الجو بارداً هذا المساء ولكنه ليس بردا قاسيا لأن الشتاء الحقيقى لم يبدأ بعد، كان هناك مطر خفيف جدا، ذهبت لأحضر كيكه بالقرفه، لأن رائحه القرفه المنبعثه فى أرجاء المنزل تشعرنى بالدفء والحنين، أتمني أحيانا لو كنت أملك موقد خشبى وبيت صغير يطل على البحر نسكنه معاً، تنفست ببطء وأنا أفكر فى هذا الحلم الذى لن يتحقق..
جلست أشاهد التلفاز لأُشغل نفسي، تركت القناة المفضله لي لأنها تعرض الأفلام القديمه التى لا أشاهد غيرها، فأنا أحب كل شيء قديم وأعتبر تلك الأفلام هى الكنز الذى يهون قسوه الوقت، مضى بعض الوقت ولم أكن منتبهه كان تفكيرى وعقلي في عالم آخر تماماً، أتساءل ماذا تفعل طوال اليوم، كيف حال صحتك الآن، هل الحزن يكسو ملامحك، وكيف تمر أوقاتك، أنتبهت حين سمعت صوت موسيقى أعرفها جيداً، كان فيلمى المفضل، أقرب فيلم لقلبى، شعرت أن الحياة تمنحني لحظه من الدفء، تمنيت لو تشاركنا مشاهده هذا الفيلم معاً، لأخبرك عن كل مشهد وكل تفاصيل الفيلم الصغيره التى أحبها، أغمضت عيناى لأتذكر نظراتك المليئه بالشغف والأهتمام وأنت تسمعنى، تمنيت لو كنت هنا لأخبرك ببساطه أنني أشتقت إليك، لكن يصعب على قلب ينبض بالحياة والأمنيات أن يسقط، يصطدم بالأرض دفعه واحده، أردّتك بكامل وعييّ وحنيني، لكن لم تشأ الظروف أن تجمعنا.. وأظل أتساءل كيف تضيق بنا مدينه بأكملها لأن شخص واحداً ليس معنا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *