البلاد (كييف)
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الولايات المتحدة تسعى لإنهاء الحرب مع روسيا بحلول يونيو المقبل، داعياً الطرفين لإجراء مفاوضات جديدة الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة، يُرجح أن تُعقد في مدينة ميامي.
وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا وافقت على اللقاء الجديد لكنها لن تقبل أي اتفاقيات تُبرم بين واشنطن وموسكو دون مشاركتها، مؤكداً تمسك كييف بسيادتها وحدودها، خصوصاً فيما يتعلق بالأراضي المحتلة. من جانبها، تطالب روسيا بالسيطرة على كامل منطقة دونيتسك الشرقية ضمن أي اتفاق، مهددة باستخدام القوة في حال فشل المفاوضات.
وفي سياق موازٍ، كثّفت القوات الروسية هجماتها على شبكة الطاقة الأوكرانية، مما تسبب بانقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص في درجات حرارة دون الصفر. وأفادت وزارة الطاقة الأوكرانية بوقوع “أضرار جسيمة”، خاصة في محطات التحويل الكهربائية، فيما اضطرت محطات الطاقة النووية إلى خفض إنتاجها، بعد أن تعطّل أحد المفاعلات تلقائياً.
وأشار زيلينسكي إلى أن “هذا مستوى من الهجوم لا يجرؤ أي إرهابي في العالم على تنفيذه”، داعياً المجتمع الدولي لإظهار غضبه تجاه موسكو. كما طالب أوروبا بتقديم دعم عاجل لأوكرانيا عبر الدفاع الجوي والطائرات العسكرية، خلال لقائه وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران في كييف.
وفيما يتعلق بمسار المفاوضات، طرحت واشنطن إنشاء “منطقة اقتصادية حرة” في المناطق المتنازع عليها شرقي أوكرانيا، على أن تكون خالية من أي وجود عسكري للجانبين، إلا أن القضايا الحساسة مثل محطة زابوريجيا النووية لا تزال دون حل، وسط تبادل الاتهامات بمحاولات اغتيال مسؤولين روس وإجراءات تصعيدية من الجانبين.
من جهة أخرى، أظهر استطلاع رأي ألماني حديث أجراه معهد “إينزا” أن غالبية الألمان مستعدون لدعم أوكرانيا بشكل أكبر، حيث أيد 52% تعزيز المساعدات الغربية عسكرياً ومالياً إذا استمر القتال، بينما رفض 35 % تقديم الدعم. وعبر 54 % عن مخاوف من أن توسّع روسيا هجومها ليشمل دولاً أعضاء في حلف الناتو، مقابل 34% لم يشعروا بالقلق، في حين لم يدل 12% برأيهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية في أوكرانيا، مع تعرض المدنيين لموجات البرد القارس وانقطاع الكهرباء في العاصمة ومناطق أخرى، ما يعكس استمرار التوترات على الأرض وتعقيد مسار السلام في المنطقة.
وسط هجمات روسية متواصلة.. خطة أمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا
