البلاد (وكالات)
بعد أكثر من مئة عام على اكتشافها، نجح العلماء في فك أحد أكثر ألغاز القارة القطبية الجنوبية غموضاً، وهو شلالات الدم الشهيرة التي تتدفق بلون أحمر داكن من قلب الجليد.
تقع هذه الظاهرة الفريدة عند مقدمة نهر تايلور الجليدي في وديان ماكموردو الجافة بشرق القارة القطبية الجنوبية. وقد رصدها لأول مرة عام 1911 الجيولوجي الأسترالي توماس جريفيث تايلور خلال بعثة تيرا نوفا الاستكشافية، لتبقى لغزًا علميًا مفتوحًا لعقود طويلة. الدراسة الحديثة كشفت أن اللون الأحمر ليس دمًا كما يوحي الاسم، بل محلول ملحي غني بالحديد يندفع من أعماق تحت الجليد. وعندما يصل هذا السائل إلى السطح ويتعرض للهواء، يتأكسد الحديد فيه، فيصبغ الجليد بلون أحمر يشبه الدم قبل أن يتدفق باتجاه بحيرة بوني الجليدية. الأكثر إثارة، أن تدفق هذا السائل يرتبط بانخفاض ملحوظ في مستوى الجليد أعلاه. فقد لاحظ الباحثون، بقيادة الجيولوجي بيتر تي. دوران، هبوطًا في سطح النهر الجليدي بنحو 0.6 بوصة، وتراجعًا في سرعته الأمامية بنسبة تقارب 10%. ويشير ذلك إلى أن الضغط المتراكم تحت الجليد يُفرغ على شكل “نبضات” تصريف مفاجئة، ما يؤدي إلى تغيّرات ملموسة في بنية النهر الجليدي نفسه.
كشف غموض شلالات الدم في القطب الجنوبي
