السياسة

روسيا تفقد تفوقها العسكري في الحرب ضد أوكرانيا

البلاد (موسكو)
أعلن الكرملين أمس (الثلاثاء)، أن روسيا تتلقى طلبات هائلة على إمدادات الطاقة من دول متعددة في ظل أزمة طاقة عالمية متفاقمة، مؤكداً أن السوق وموارد الطاقة، قد تغيرت بالكامل نتيجة التطورات الاقتصادية والسياسية الحالية.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين: “الآن، وبعد أن دخل العالم بخطى ثابتة في مسار أزمة اقتصادية وأزمة طاقة خطيرتين إلى حد كبير، تتفاقمان يوماً بعد آخر، فإن السوق وظروف السوق في مجال الطاقة ومواردها تغيرت بالكامل”. وأضاف بيسكوف أن روسيا تتفاوض مع مجموعة واسعة من المشترين بطريقة تضمن تحقيق مصالحها بأفضل شكل، في الوقت الذي تم فيه اقتراح توجيه الإمدادات بعيداً عن العملاء الأوروبيين الذين أبدوا تردداً في شراء الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.
روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية، وتمتلك أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي، تحاول استغلال الطلب العالمي المتزايد لتعزيز مكانتها الاقتصادية في ظل الأزمة. وقد منحت الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً لمدة 30 يوماً لشراء النفط الروسي، في خطوة اعتبرها بعض المراقبين جزءاً من إعادة التوازن للأسواق العالمية للطاقة.
في سياق آخر، أوضح المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، ديفيد بترايوس، في مقابلة مع شبكة CBS News، أن روسيا فقدت تفوقها العسكري في الحرب ضد أوكرانيا، رغم إمكاناتها وعدد قواتها المتفوق. وأكد بترايوس أن القوات الأوكرانية تمكنت من وقف التقدم الروسي على الجبهات الأمامية، رغم استمرار العمليات العسكرية المكثفة التي تشمل استخدام أكثر من 400 طائرة مسيرة وعشرات الصواريخ والقنابل الانزلاقية يومياً.
وأشار بترايوس إلى أن تقدماً نسبياً حققته القوات الأوكرانية خلال الأسبوعين الأخيرين مقارنة بالجانب الروسي، وذلك بفضل الاعتماد على منصة إدارة المعارك الرقمية “دلتا” لتحديد الأهداف العسكرية بدقة. وفي الوقت نفسه، كثف الكرملين ضرباته ضد العاصمة الأوكرانية كييف ضمن محاولاته السيطرة على مناطق دونيتسك ولوهانسك وزابوريجيا وخيرسون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *