البلاد (بغداد)
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل عملية أمنية معقدة، تعرض خلالها دبلوماسيون أمريكيون لكمين في العاصمة العراقية بغداد، أثناء محاولة نقل الصحافية الأمريكية شيلي كيتلسون، التي كانت محتجزة لدى كتائب حزب الله، من المنطقة الخضراء إلى مطار بغداد الدولي.
وبحسب المعلومات- وفقاً للحدث- انطلقت في الثامن من أبريل عملية أمنية عند الساعة التاسعة صباحاً من داخل المنطقة الخضراء، حيث تحرك رتل يضم عناصر دبلوماسية أميركية، وممثلين عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)؛ بهدف نقل الصحافية إلى المطار؛ تمهيداً لإجلائها على متن رحلة جوية خاصة.
وأفادت المصادر بأن الرتل توجه نحو قاعدة فيكتوري برفقة قوة عراقية لتأمين الطريق، إلا أن العملية تعرضت لاضطراب كبير بعد هجوم بثلاث طائرات مسيّرة استهدف محيط القاعدة، والمدرج العسكري في المطار، ما أدى إلى تناثر شظايا في الموقع، وإرباك عملية النقل بشكل مؤقت.
وعقب الهجوم، جرت اتصالات أمنية مكثفة بين الأطراف المعنية، انتهت بقرار إعادة الصحافية والرتل الدبلوماسي إلى السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء؛ كإجراء احترازي، خشية تصعيد الموقف الميداني.
وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، جرت محاولة ثانية لإتمام عملية الإجلاء، حيث تم نقل الصحافية هذه المرة عبر طائرات مروحية بدلاً من الطريق البري، في خطوة عكست حجم المخاطر الأمنية التي رافقت العملية. تأتي هذه التطورات بعد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، أكدت فيه أن دبلوماسيين أميركيين تعرضوا لكمين في بغداد، نفذته جماعات مسلحة موالية لإيران، مشيرة إلى أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة هجمات متكررة؛ استهدفت مصالح أمريكية في العراق خلال الأسابيع الأخيرة.
كما دعت واشنطن الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتفكيك الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة، منتقدة ما وصفته بعدم كفاية الإجراءات المتخذة؛ للحد من نشاط تلك الفصائل.
خلال عملية إجلاء صحافية مختطفة.. كمين يستهدف دبلوماسيين أمريكيين في بغداد
