إن العالم يتحول .. قمر 14

• زين امين

يا أصدقائي .. اليوم وأنا أغط في نوم عميق رن جرس هاتفي .. فتناولته واذا بالمتحدث على الطرف الآخر يبادرني ويقول ( كيفك ياقمر) مما جعلني اقفز من فوق السرير وأركض نحو المرآة كي اشاهد نفسي ؟.. فوجدت وجهي يشع نورا وبهاءً وحيوية ونشاطا .. واحسست ان صديقي كان محقا عندما بادرني ووصفني بالقمر .. فانا فعلا قمر 14 ..؟ !!!

وكما تعودت كل صباح ان اتصفح بريدي في وسائط التواصل الاجتماعي والإيميل الالكتروني واجد مئات الرسائل والصور من اصدقائي المميزين الذين يبثون الفرح والسعادة في نفسي .. بعضهم يبعث لي بصور باقات الورود والزهور من جميع انحاء الدنيا مذيلة بكلمات جميلة ..وآخرون يبعثون لي بصور الطبيعة الخلابه واشراقة الشموس من بين الاغصان وسحب السماء واشجار الغابات ..

وصور اخري لشلالات المياه وهي تنهمر من اعالي الجبال وشقوق الصخور تكون البحيرات الطبيعية الساحرة التي تصدح داخلها الاسماك والطيور البحرية .. وآخرون يبعثون لي بصور اجمل مخلوقات الله من حيوانات وطيور واسماك وفراشات وحشرات تنطق بالجمال ودقة الصنع. وبعض زملائ يختارون مقاطع موسيقية تبث الحياة والحماس في النفس .. والاجمل من كل ذلك آيات من الذكر الحكيم يتلوها اروع المقرئين صوتا وقراءة تهدئ من روع النفس وتدخل الطمأنينة والسكينة الي وجداني وعقلي وقلبي وروحي وتجعلني ابدأ يومي بحول وقوة من المولي عز وجل ..

واثناء عملي في الخطوط السعودية عندما كنت اقابل معالي الكبتن احمد مطر ..رحمة الله عليه .. كان يبادرني ويشد علي يدي مصافحا ويقول ( قوة) وصدقوني كنت احس بالقوة والعنفوان والشجاعة لمناقشة ما اريد ..

اما معالي الدكتور خالد بن بكر كان يبادرني ويقول لي ( ايه الشياكة دي ) وكانت هذه الكلمات تبعث الثقة في نفسي وتجعلني اتباسط معه في الحديث واحصل علي ما اريد من موافقات تدعم العمل.

عزيزي القارئ .. نحن نصعد الي القمر ..ولكن لم نعر اهتماما بطريقة تعايشنا مع بعضنا البعض علي سطح كوكب الارض .. ندرس علوم الدنيا في مدارسنا وجامعاتنا ..وننسي ان ندرس العقل البشري وكيف يعمل بالرغم من انه مصدر الفكر والابداع والسعادة .. ونعمل علي صيانة الحجر والآلة وننسي ان نصون النفس البشرية ونجعلها قوية تعيش في وئام وسلام مع الحياة ..

يا اصدقائي ..ما ادعو اليه يسميه علماء النفس ( بث الطاقة الايجابية) في انفسنا وفي الاخرين. فالافكار والمعتقدات التي نحملها في اعماقنا.
هي التي تقررمصيرنا ومستقبلنا ونجاحاتنا وثرواتنا وحماسنا وصحتنا النفسية ومدي احساسنا بالسعادة والنشوة ..

يقول براين تريسي .. السعداء الناجحون في الحياة..هم اولئك الذين يفكرون دائما في اهدافهم ويعملون علي تحقيقها علي الدوام.

التصنيف:

One Response

  1. الله يسعدك أبا زياد – كلام رائع – في الحقيقة جعلني أنظر الى الرسائل التي تأتيني بمنظور آخر إيجابي جميل – دليل كبير على أن الإنسان قابل للتعلم والتغيير حتى بعد سن الستين، فجزاك الله خيراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *