إن العالم يتغير … عمى الألوان ..و.. 2018

• زين امين

بالامس دخلت احد محلات بيع الملابس الجاهزة ابحث عن جاكيت سبور .. قابلني البائع بوجه متجهم ونظراته زائغة .. واخذ يمشي خلفي داخل المحل ..فالتفت اليه متسائلا ..هل لديك جاكيت سبور كحلي قصير القصة ..فقال لي كل بضاعتنا بهذه المواصفات. واشار الي احدها وكان لونه رمادي ..

وقال لي هذا هو ؟ ! فتعجبت وقلت له ..ما اريده هو اللون الكحلي ..لكنه اصر ان هذا هو طلبي ..فقلت له هل انت متأكد ان هذا الجاكيت لونه كحلي؟ ! يارجل هذا رمادي .. فاستدرك وقال لي ان لونه لبني – يقصد ازرق فاتح – فقلت له هذا يعني ان لونه ليس كحليا ..فاخذ الجاكيت بيديه واشار لي ان هناك نقاطا صغيرة لونها ازرق غامق؟ ! فقلت له ما أريده هو اللون الكحلي الصريح ..فقال لي لا يوجد لدينا هذا اللون ..؟! بالرغم ان المحل يعج باللون الكحلي. !! وتركني الرجل وعاد الي مكتبه؟ !

وسردت القصة علي ابني ..فقال لي ربما الرجل مصاب بعمي الألوان. ؟!

وهنا تساءلت ..هل يجوز لمحل مشهور ومتخصص لبيع الملابس الجاهزة ان يوظف عامل بيع مصاب بعمي الالوان؟ ! وسرحت بخيالي وتساءلت ..نحن الان في نهاية العقد الثاني من القرن 21 .. وهذا هو مفهوم خدمات العملاء في عالمنا؟ كيف لنا ان نتقدم ونتطور ونتحول؟.

تذكرت هذا الموقف وانا اسطر مقالي هذا الذي يستشرف المستقبل للعام 2018 وما بعده ..

عزيزي القارئ .. سوف لن اخوض مع الخائضين في تنبؤات المستقبل وابحث في الكوارث الطبيعية التي ستحل بالبشرية والدول .. ولن اتنبأ بمن سيموت او يمرض من قادة العالم. ومن.. من الفنانين سيتزوج من .. ومن سيطلق من.. وماذا سيحل بنا نتيجة تطبيق الضريبة المضافة! .. والسبب يا عزيزي القارئ ..اننا نواجه تحديا كبيرا قادم الينا يتطلب منا ان * نتحول • لان زمن التغيير قد ولي الي الابد .. انها طفرة الحياة القادمة ..انها المرحلة الرقمية .. لتطور الحياة علي سطح الكرة الارضية.

ولكن دعونا نشرح ونوضح ما المقصود بالتحول وهي الطفرة القادمة بديلا عن – التغيير – وما الفرق بينهما ..؟!

•• التغيير يصلح الماضي ويعدله ويضيف اليه. اما التحول فهو يتعامل مع معطيات ومتطلبات المستقبل ويعمل علي ايجادها.

•• التغيير يستهدف تحسين الاوضاع ويجعلها اكثر سهولة وارخص ثمنا واقل وقتا .. سريعة .. وتلعب مراجعة الماضي اهمية قصوي في عملية التغيير بهدف زيادة الفاعلية وتحسين الجوانب الاقتصادية مقارنة بالماضي وما كنا نفعله.

•• اما التحول فيعني ان الجهد المبذول والاجراءات او الخطوات التي نتخذها اليوم هي بالضرورة ستخلق واقعا مستقبليا جديدا وتتعامل مع ادواته ومتطلباته.

ولكي ينجح التحول يجب علينا التخلص التام من كل عوائق الماضي وممارساته واجراءاته وادواته ..فنحن من خلال عمليات التحول نرسم المستقبل ونشكله ونجلبه الي حلبة اعمالنا وحياتنا وهذا يعني ان نترك الماضي تماما بكل صوره واشكاله وذكرياته المغروسة في وعينا ووجداننا وننطلق بقوة حيث المشهد الجديد – المستقبل – ولا نري غيره تماما فهو المعيار الذي يحدد نجاح عمليات التحول علي مستوي المنظمات والحياة.

هذا التوجه سيعطينا القوة والرؤية والطاقة لصناعة المستقبل .. باذن الله ..

•• اذا .. عام 2018 وما بعده هي اعوام التحولات الي الطفرة الرقمية لذلك اري ان نصب جهدنا كله في عمليات التحول وانا بدوري اغير عنوان العمود الذي اكتبه اسبوعيا ليصبح .. ان العالم يتحول … حتي نستطيع ان نعزف مقطوعة موسيقية واحده اسمها المستقبل .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *