الاتجاهات الحديثة في الإشراف التربوي

• عناية حسن القبلي

تطور الإشراف التربوي خلال الفترة الماضية مستفيداً من تطور النظريات التربوية والفكر الإداري ، فالنظريات التربوية والدراسات الميدانية قد فتحت آفاقاً جديدة للتفكير في طبيعة الإشراف وأهدافه وممارسته وأنواعه ومهام ومسئوليات القائمين به ومجالات عملهم، ويُعد ذلك بداية للإشراف التربوي بمفهومه الحديث. ويمكن تعريف الاتجاهات الحديثة في الإشراف التربوي بأنها تحول عام وشامل في العمل الإشرافي بعدد من النظم التعليمية حدث من خلاله انتقال من أنماط إشرافية تقليدية إلى أنماط إشرافية حديثة تتواكب مع التطور الحادث في العلوم التربوية وتتواءم مع مستحدثات العملية التعليمية بصفة عامة بهدف الارتقاء بمستواها وتحقيق أهدافها.
وقد ركزت الاتجاهات الحديثة في الإشراف التربوي على الاهتمام بالجانب الإنساني والتأكيد على كسر الحواجز بين المشرفين والمعلمين حيث تغير مسمى التفتيش إلى التوجيه بما يحمله ذلك المصطلح من إشارات ضمنية تؤكد دور المعلم وإسهامه إلى جانب دور المشرف وأن كليهما مسؤولان عن الارتقاء بالعملية التعليمية، ومن ثم تمحور دور المشرف في مساعدة المعلمين على تأدية مهامهم بطريقة تقوم على التعاون والمشاركة بين المشرف والمعلم، فالاتجاهات الحديثة في الإشراف تؤكد على العنصر الإنساني الذي لا يفرض على المعلم أشياء فوق قدراته، ولكن يساعده في تحسين الأداء وفهم المشكلات والعمل على حلها.
ونظراً لأهمية الإشراف التربوي فقد تناول الباحثون عدة اتجاهات حديثة له عملت على تطبيقها في أنظمتها التعليمية دول كثيرة خاصة المتقدمة، منها ما ذكره جليكمان وقنوتي ولي ودينج وسونج وعيسان وجمعة عن الاتجاهات الإشرافية بأنها تتمثل في:-
التحول من الفردية إلى الجماعية ــ التحول من التركيز على التفتيش والتقويم إلى التركيز على التنمية المهنية للمعلمين ــ التحول في العملية الإشرافية من النظرة الجزئية إلى النظرة الكلية ــ تفعيل المشاركة المجتمعية سواء على مستوى المجتمع المدرسي أو المجتمع الخارجي .
أهم الاتجاهات الحديثة في الإشراف التربوي:-
الاتجاه الديمقراطي في الإشراف التربوي ــ وأهم الأنواع الإشرافية التي تقوم على الديمقراطية والمشاركة بين المشرف والمعلم ــ الإشراف الإكلينيكي ــ الإشراف القيادي ــ الإشراف التشاركي
الاتجاه الجماعي في الإشراف التربوي ــ إشراف الأقران ــ الدروس النموذجية
ج- الاتجاه الشامل في الإشراف التربوي : الإشراف الشامل ــ الإشراف بالأهداف
د- الاتجاه اللامركزي في الإشراف التربوي :الإشراف الذاتي
هـ – الاتجاه التنموي في الإشراف التربوي :الإشراف المتنوع ــ الإشراف التطوير ــ البحث الإجرائي
الإشراف الإبداعي ــ الإشراف القائم على الأداء والتقويم
و- الاتجاه نحو استخدام التكنولوجيا في الإشراف التربوي :الإشراف الإلكتروني ــ الإشراف الافتراضي.
ولضمان الاستفادة من هذه الاتجاهات الحديثة في الإشراف التربوي يجب الأخذ في الاعتبار ما يلي:-
إعادة النظر في فلسفة الإشراف التربوي بحيث يتم الأخذ بالنمط الديمقراطي في الممارسات الإشرافية. ــ تفعيل دور الإشراف في تطوير القدرات والإمكانات للمعلم من خلال تزويده بالمعارف والمهارات والاتجاهات الحديثة التي تمكنه من أداء عمله بكفاءة عالية.ــ الاستفادة من فرص تكنولوجيا المعلومات المتاحة في الإشراف التربوي…معالجة الاتجاهات السلبية لدى المشرفين والمعلمين نحو التغيير في الإشراف وإيضاح فوائد هذا التغيير وانعكاسه على تحسين مستوى الطلاب والنمو المهني للمعلمين.\.. التوسع في الإشراف الجماعي والاستعانة بجهات لديها خبرة للتغلب على زيادة عدد المعلمين وقلة عدد المشرفين…الاهتمام بتفعيل اللامركزية في إدارة الإشراف التربوي والاستفادة من الأنواع الإشرافية المرتبطة بها مثل الإشراف الذاتي…متابعة تحديث القوانين واللوائح المنظمة للإشراف التربوي لتواكب المستجدات في المجال الإشرافي…عقد دورات تدريبية مكثفة للمشرفين تركز على الاتجاهات الحديثة في الإشراف… إجراء دراسات ميدانية لمعرفة واقع الإشراف التربوي واقتراح الأساليب الحديثة والمناسبة.
• مشرفة القيادة المدرسية بمنطقة تبوك

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *