التحديات .. والتربية الوطنية

• عبد الناصر الكرت

للتربية مقاصد ورسالة عظيمة ، منها ان يعيش الانسان متكيفاً مع مجتمعه بصورة طيبة، في ضوء الأطر والنظم والقوانين والقيم والتقاليد والافكار الخاصة بذلك المجتمع، التربية وسيلة وهدف, طريقة وغاية، تنطلق مع بدء الحياة ولا تنتهي رغم نهاية الافراد لانها اجتماعية تخص المجتمع عموماً كما تخص كل فرد فيها. لذا فإن التربية وسيلة وهدف, طريقة وغاية، تنطلق مع بدء الحياة ولا تنتهي رغم نهاية الافراد لانها اجتماعية تخص المجتمع عموماً كما تخص كل فرد فيها.

في العملية التربوية تشترك جهات عدة تأتي اجهزة التربية والتعليم في مقدمتها، كونها تهتم بتوجيه النشء من سن مبكرة وفق سياسات بعيدة المدى لتهيئة الاجيال وفق الاسس الصحيحة والثوابت السليمة بما يرفع مستوى الامة ويعلي شأنها ، تشاركها في ذلك المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية والاجتماعية والأمنية ، والتي تعمل بطرق مباشرة وغير مباشرة للسمو بالأفراد إلى افضل الدرجات التي تحقق لهم الحياة الطيبة الكريمة.

ولعل المواطنة احدى منطلقات التربية وهي بمفهومها الواسع عملية تعايش ايجابي مع الافراد والتفاعل مع المقدرات والمكتسبات والتعامل الصادق مع المعطيات والتحرك بكثير من الامكانات والمساهمة بالانجازات.

ويظل الفرد هو القاسم المشترك بين التربية والمواطنة التي تجتهد كل منها للاعداد للحياة بمتطلباتها ومسؤوليتها وواجباتها.

ونحمد الله أننا في هذه البلاد الطاهرة نسير على هدي كتاب الله العزيز وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، التي تسعى لتربية متكاملة ومتوازنة ، سلوكية خيرية تنشد الفضيلة وتسمو بالانسان إلى أعلى المراتب ، وقد جاءت سياسة التعليم في المملكة على هذا النحو حيث تهتم بتربية المشاعر الوطنية السليمة ، وقد ورد في عدد من موادها تكريس مفهوم الوطنية بتأصيل حب الوطن في النفوس وتقوية الانتماء إليه ، وتنمية الإحساس بأهميته والمحافظة عليه والدفاع عنه.

الاحتفال بالمناسبات الوطنية على مستوى جميع مدارس المملكة ، وعدم تفويت هذه المناسبات المهمة وتعميق آثارها ، يعطي بعداً لمعنى الوطنية التي نقصدها ونرمي اليها ونؤكد على أهمية تجذيرها في نفوس جميع المواطنين بالشكل المطلوب والعمل على تحقيق الأهداف النبيلة من خلال الممارسات الهادفة شكلاً ومضموناً ، ليصبح حب الوطن سلوكاً إيجابيا وممارسة وترجمة فعلية مستمرة.

ولأننا نمر بأخطار محيطة تستهدفنا، ومنعطفات خطيرة اقليميا ودوليا، فإن من واجب جميع المربين في مختلف مواقعهم ، الاهتمام بالأمر وترسيخ هذا الجانب التربوي وبناء الوعي في كل الأوقات ، والعمل بكل عناية لتهيئة الاجيال للتفاعل الحضاري الواعي ، مع المحافظة على الهوية النقية والعقيدة الصحيحة.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *