المرأة بين الوظيفة والأسرة

نيفين عباس

إختلف الكثيرين بين مؤيد ومعارض عن دور المرأة ومشاركتها فى العمل هناك جانب رافض لعمل المرأة بإعتبارها صاحبة الدور الأساسى فى تربية الأطفال ورعايتهم ومسؤوليتها فى المنزل وأخرين مؤيدين لعمل المرأة بإعتبارها نصف الدنيا وهناك بعض الوظائف هام وضرورى وجود المرأة بها وإيماناً منهم بحقوق المرأة والأصوات التى تنادى بالمساواة ويرون أن المرأة الأن شريك أساسى فى العمل بل وتقلدت أعلى المناصب

هناك جانب أخر لا يُسلط الضوء عليه كثيراً وهو مجموعة النساء أو بين قوسين “ربات البيوت” الذين يرين أن المرأة العاملة إمرأة تتمتع بحظ يحق لهن أن يحسداها عليه وبين كل ذلك تقع المرأة العاملة نفسها والأم بنفس الوقت فى حيرة عن كيفية التوفيق وتدبير جدولها ما بين العمل والمنزل لأن إن فقدت التوازن بين العمل والمنزل أصبحت مهددة من جهتين إما منزلها وحياتها الزوجية أو فقدانها العمل

هناك بعض النساء يتمتعن بقدرة فائقة على تحمل المسؤوليات فهى تخلص فى عملها ونموذج مشرف كأم بنفس الوقت وهذا التوازن لم يأتى من فراغ بل بتخطيط وترتيب للأمور حتى يحدث التوافق خاصة فى ظل إحتياج المرأة للعمل الأن بعد التغيير الكبير الذى نشاهده فى الحالة الإقتصادية للدول أصبح عمل المرأة مع الرجل أمر ضرورى لتدبير نفقات الحياة

النجاح فى العمل مطلوب ولكن النجاح فى تربية الأسرة أساسى وهام وله الجانب الأكبر فالمرأة هى الأم والمُعلمة التى يخرج من تحت يديها أجيال وتصنع الأبطال قد ترى بعض النساء أن تحقيق التوازن بين العمل والمنزل أمر صعب ولكن هناك بعض النساء بإستطاعتهن تحقيق هذا التوازن عن طريق تحديد مواعيدها ومعرفة ما هو الأهم الذى يجب القيام به وما هو من الممكن أن يؤجل قليلاً

كما من الهام والضرورى أن تحقق التوازن العاطفى والنفسى لأطفالها وزوجها ومراعاة عدم ترك الأطفال لفترة طويلة للغاية وحدهم أو مع المربية حاولى قدر الإمكان تنظيم وقتك وإنجاز العمل مبكراً حتى يتسنى لكِ تمضية باقى الوقت مع أسرتك فاللزوج أيضاً حقوق هامة لا يجب إغفالها أو إهمالها لأن هناك بعض النساء يبررن إهمال الزوج بسبب المسؤولية الملقاة على عاتقهن بسبب الوظيفة والإهتمام بالأطفال ولكن الزوج له أيضاً حق فليس معنى أن الزوجة تعمل حتى تدبر متطلبات الحياة مع زوجها أن يتحولا إلا أداة لجمع المال فقط لتأمين مستقبل الأطفال

حاولى قدر الإمكان تنظيم وقتك بالمنزل بينك وبين زوجك فإن كان زوجك يعمل بوقت متأخر وأنتى تعملين بالصباح من الممكن أن تتقاسما مسؤولية الأطفال معاً فالطفل يحتاج للأم والأب معاً الإرادة أمر هام فى رحلة الكفاح بالحياة فلا تلتفتى للأشخاص الذين يلعبون دور المراقبين فى حياتك ويوجهون فقط الإنتقادات لكِ فلو إستمعت النساء العاملات للنقد الذين يتعرضن له ما كان وصل اليوم أى إمرأة إلى منصب سفيرة أو حتى وزيرة وعضوة بالبرلمان

أما عن الأدوار التى من الصعب أن يقوم بها الرجل بدلاً عنكِ مثل الطهى والإهتمام بنظافة الأطفال وخلافه من الأمور التى تحتاج للمرأة أكثر من الرجل حاولى إنجازها فعلى سبيل المثال حضرى يومياً وصفات لا تتطلب أكثر من نصف ساعة فى تحضيرها وتغليفها وحفظها بالبراد أو المجمد حتى يتوفر لديكِ وقت كافى للجلوس مع أسرتك وإنجاز عملك

ولكن إحذرى عزيزتى فى ظل مسؤولياتك أن تفقدى أعصابك وقدرتك على التحمل وتقومى بخلط حالتك النفسية والضغوط التى تتعرضين لها بمنزلك وعملك فالمرأة يجب أن تعىّ جيداً ما هى المقومات الصحيحة والناجحة لعلاقة زوجية قوية وما هى السبل الصحيحة للتربية ومسؤوليات المنزل ثم التخطيط لأولويات العمل لأنه أيضاً يعتبر مسؤولية وثقة وأمانة يجب أن تتقنها وتعطيها حقها وتحديد الضروريات فليس من الضرورى التحدث بالساعات لصديقة بالهاتف يومياً كما أنه من الضرورى عدم تكديس جدول أعمالك اليومى بالكثير من الأعمال حتى لا تتكدس عليكِ وتشعرى أن حجم المتطلبات أكبر من قدراتك ولا تستطيعى إنجاز أى شيئ منه كذلك لا تنسى أن تتحدثى إلى زوجك وحاولى معرفة درجة تفهمه لطبيعة عملك حتى يستطيع تفهم الأمر ومد يد العون لكِ

[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *