كثيرة هي المشاكل هنا وهناك ، التي قد تعقد العلاقات الشخصية بسبب كلمة عابرة غير موزونة ، وقد تشتت العلاقة بين الأسر ، ومن الممكن أن تهدم مستقبل طالب متميز ، وقد تقتل طموح موظف مجتهد ، كل ذلك نتيجة كلمة وربما تكون دون قصد !!
لذا أحذروا الكلمة فأنها مؤثرة ، وقد تغير من حياة الانسان نحو الأفضل ..

والعكس كذلك فقد تغير من حياة الانسان الى الاسواء..
أحياناً تكون الكلمة هي السلاح الاقوى في حياتنا الْيَوْمَ ، لاسيما عندما تكون في الصميم ، عندها ستغير دون أدنى شك الكثير من القيم والمفاهيم !
في الدول الراقية والمتقدمة ثقافياً وفكرياً يحسبون ألف حساب لكل كلمة قبل أن يتلفظوا بها ، ويحسنون التصرف في كيفية التعامل خشية التأثير النفسي على الشخص الاخر المتلقي !

ورغم أن كل ذلك قواعد ونظم للتعامل حددها ديننا الاسلامي وفق شريعتنا السمحاء ، وتلك راسخة في كتاب الله القران الكريم ، الا أن هناك من يجهل ثقافة أدب الكلام وحسن التصرف ، رغم اعتزازنا وفخرنا بالإسلام الا أن هناك من لايعي ذلك ولايدرك أهمية الكلمة ومدى تأثيرها النفسي والمعنوي على الاخر !
فالكلمة قد تخرج من معلم لتقلب الموازين لدى الطالب ، وقد تكون مؤثرة فتخيب الامال وتحطم مستقبل الأجيال ، وقس على ذلك كلمة الأب لابنائه التي أن أحسن نطقها سيكون لها تأثير إيجابي بلاشك ، وأن كانت سلبية لأقدر الله ستجلب للأب المتاعب قبل الابن !

وعندما يتحدث القيادي من موقعه مع ذاك الموظف بكلمة طيبة ومشجعة كان مفعولها كالسحر عليه مما يضاعف الجهود وزيادة الإنتاجية في العمل ، وأن كان القيادي يجهل تلك الدوافع الانسانية عندها ستتعقد الأمور نحو الاسواء بالعمل…الخ.

القصد أن حياتنا اليومية دروس وعبر ، وما تفعله الْيَوْمَ ستواجهه في المستقبل ، وعندما تلتزم في أخلاقيات الحديث وحسن الكلام فأنت تسير في الطريق الصحيح ، مما يترتب عليه الكثير من الأمور في حياتنا نحو الأفضل !

لكن دعونا نسترجع الماضي حتى نشعر بجمال النفس والكلمات الطيبة التي كنّا نسمعها من الأباء والاجداد ، وعفوية البشر وصدق المشاعر وحب الاخر ، لكن في زماننا هذا تغير كل شي ، فالنفس لاتطاق والطمع سيطر على البشر ، واندثرت الكلمة الطيبة الا من رحم ربي !

مختصر مفيد :
ما أجمل الانسان عندما يكون بعفويته وحسن تربيته ، تحركه مشاعره الراقية بكلمة صادقة نافعة دون تصنع..
وما أقبح الوجوه التي تجهل حسن الأدب وخير الكلام وتعشق التصنع وتهوى التسلق على حساب البشر..

وشتان ما بين الاثنين!!
* كاتب كويتي
[email protected]
@M_TH_ALOTAIBI

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *