كيف يتصرف الرجل والمرأة بعد الفراق

نيفين عباس
لا يختلف أى شخص عن الألم الذى يشعر به الرجل والمرأة بعد الفراق
لكن التصرفات التى تصدر من كل طرف بعد وقوع الفراق هى التى قد تزيد أو تقلل من حجم الألم والخسارة
ولنبدأ بالحديث أولاً عن طريقة تعامل المرأة مع الفراق ..
تدخل النساء فى حالة من العزلة والإكتئاب فى البداية، يصاحبها حالة من اللامبالاة عن كل ما يدور حولها خاصة فيما يتعلق بمستقبلها العلمى والعملى
فنجدها لا تهتم بمظهرها، تتناول الكثير من الأطعمة الغير صحية خاصة الشوكولاتة بأنواعها المختلفة، تبكى على أصغر الأسباب لأنها تبحث عن أى سبب أو مخرج يجعلها تبكى على فراق الحبيب دون أن يسألها أحد عن السبب الحقيقى، لا تنشر على حساباتها إلا كل ما هو حزين..
مع تجاوز الصدمة تبدأ المرأة فى التعافى شيئاً فشيء، تبدأ فى العناية بمظهرها بعد أن تتأكد أن لنفسها عليها حق أهم بكثير من البكاء على رجل لم يقدرها من البداية
تحاول تعويض ما فات من وقت بسبب الحزن، تتخذ خطوات جادة نحو رسم المستقبل وتخطيطه، خاصة فى الحياة العلمية
تسعى لأن تصبح علاقاتها الإجتماعية أوسع نطاق من قبل لإكتساب خبرات أكبر بالحياة
تتغير نظرتها عموماً فى الحياة، فالنساء لديهن قدرة أعلى من الرجال على تجاوز الحزن سريعاً والإندماج فى الحياة
ليس نوعاً من الأنانية، ولكن النساء بطبعها تعطى أكثر من الرجل لذا تتحكم فيها العواطف وتعيش على أمل أن يعوضها الزمن ما فقدته فى التجربة الأولى
بالنسبة للرجال فالأمر مختلف قليلاً..
فالرجل يبدأ من النهاية للبداية، لا يحزن الرجال نفس درجة الحزن التى تشعر بها المرأة عند وقوع الفراق أو الطلاق
بل بالعكس هناك الكثير من الرجال ممن يشعرون بالسعادة والتحرر من قيود الأسرة والزوجة والمسؤولية
يقبل بشكل أكثر سعادة على الحياة التى كان يعيشها بمفرده سعيداً أو كما يطلق عليها الرجال «حياة العزوبية»
يمر عليه الوقت فى البداية وهو حر بمفرده لا يتقيد بالمرأة، ثم دون سابق إنذار يبدأ فى الإحساس بالوحدة والفراغ الذى تركته المرأة فى حياته
لأنه تعود من البداية على وجودها ثم إختفت، الأمر الذى يجعله يشعر بالوحدة وأنه حقاً قد خسر الحب الحقيقى فى حياته
فى مرحلة تعافى المرأة، يبدأ الرجل فى الإنعزال عن العالم كما كانت المرأة من قبل
يصيبه إكتئاب حاد، يتحول إلى رجلاً أكثر حزناً وشقاء
خاصة وأن الرجال تكره كثيراً الشعور بالرفض، بل وتبحث عن كل ما هو بعد المنال ويصعب الوصول إليه
فالنسبة إليه حلم إستعادة المرأة التى يحبها حلم يصعب الوصول إليه بعد التجربة القاسية التى عاشتها المرأة معه
ومن هنا يبدأ كل طرف بعد الطلاق أو الإنفصال فى إصلاح نفسه
فالمرأة تحب نفسها أكثر وتكتسب خبرة أكبر من قبل تجعلها لا تفكر فى الآخرين دون أن تفكر فى نفسها
والرجل يسعى جاهداً لكسب ثقة المرأة من جديد وإصلاح عيوبه التى أدت إلى وقوع الفراق
ليس بالضرورة أن يكون طرف الرجل هو المذنب، بل يمكن أن يكون العكس
وهنا المرأة تكون أشد ألماً وندماً بعد الفراق لأنها تدرك حينها جيداً أنها خسرت رجلاً من الصعب تعويضه
الفراق ليس بالضرورة أن يكون نهاية العالم، فقد يكون بداية لإصلاح حقيقى يجعل الخلافات السابقة هى الحل لحياة قادمة أفضل من التى سبقت ومزقتها الصراعات بيت الطرفين

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *