الشافعي الذي ثمن قدرة الشدائد على فرز الاصدقاء عن الاعداء حيث قال ذات يوم: “جزى الله الشدائد كل خير ابانت لي عدوي من صديقي” هو ذات الانسان العربي الامتداد الطبيعي للتجربة البشرية على وجه البسيطة، وقد قال الحكماء قريبا من ذات السياق ” عداوة العاقل أقل ضررا من مودة الاحمق “.

تذكرت كل هذا وانا اقارن بحكم المتابعة ما جرى في ساحات الاعلام المأجور من ردح واستغلال لحادثة وفاة مواطن سعودي في مزايدة سمجة جسدت حالة تدني المروءة وتفشي الجهل بأبشع الصور بل اسقطت المهنية وقضت على بقايا الشرف وكشفت المزاعم والإفك وخسفت بالشعارات والزيف بعد ان بات اسم المواطن سلعة استهلاكية لتحقيق مبتغى لئيم دونه خرط القتاد.

حزنت لحال اعلام الرشاوى فاقد المهنية بعد ان اضحى مطية، مغفلا الاحداث المصيرية والحوادث الجسام مستمرا بالصراخ على تخوم القنصلية في محاولة يائسة بائسة لإيقاع الضرر بالسعودية ورموزها دون وعي لحقائق السياسة ومكانة وقيمة شعب وقيادة المملكة حتى بلغ الامر مسالك الحديث عن الاشتراطات وتلفيق القصص ونسج الخيال في حالة هستيرية مضحكة حد الخجل تؤصل لأحلام يقظة لا زالت مسيطرة على عقول الممولين والمأجورين المرتزقة على حد سواء .

هل تم سقوط شعار الرأي والرأي الآخر الأكذوبة الكبرى دون علم المدلسين عشاق الشعارات البالية المتيمين بإحداث الفوضى ؟ وهل لازال لدى هؤلاء الجهلة ادنى امل بتحقيق المبتغى الخبيث ؟

لا جواب سوى مقولة عابرة لأحد ابناء الصحراء “يبطون متشنجين ويتساقطون مخذولين” فالعظماء لا يتأثرون وجبل طويق لا تهزه الرياح وقد قالت العرب قديما “من الأفضل أن يكون أمامك أسد مفترس على أن يكون وراءك كلب خائن” فالأسد على الأقل ند كفء شريف في خصومته يسلك الطريق المستقيم ابان المواجهة تعرف مبتغاه قبل ان تلتقيه اما ما سواه فلن تستطيع معرفة التعامل معه ولا تحديد اهدافه لا لشيء الا لأنه مغموس بالخسة “يحرش ولا يورش” وفقا للمثل الشعبي ، وفي النهاية فهو عاجز عن المواجهة فينصرف لإثارة الغبار.

ما يحدثه الاعلام الموجه قابض الثمن من ضجيج وصخب يأتي في اطار محاولة للتغطية على اعادة صياغة المشروع القديم الجديد الرامي لزعزعة أمن المنطقة وتمزيق الأمة، اذ لا زال مخططو الفلس متعددو الجنسيات في غيهم يعمهون معتقدين بأن الصراخ ورفع الشعارات وتوزيع الاشاعات الكاذبة سبيل لتعطيل التنمية وجلب الدمار غير مستوعبين لانكشاف امرهم ومعرفة اهدافهم وفي سكرة المحاولات تعمدوا تجاهل هبة شباب وشابات المملكة دفاعا عن الوطن ورموزه حتى بات الجميع دون استثناء ممتنا للأزمات والأحداث مؤمنا ايمانا قاطعا بمقولة ” رب ضارة نافعة “.

كل الاحداث الجسام والتغيرات والتحركات والتحالفات والحوادث التي ازهقت ارواح اطفال وابرياء بما فيها الإعدامات والاغتيالات الجماعية في ايران وغيرها من احداث مرت بالعالم منذ شهر تقريبا اضحت بفعل الحقد على السعودية العظمى خارج تغطية الاعلام المزيف فالكاميرات لا زالت مسلطة على مبنى شبه فارغ فيما تسود اجواء المرتزقة سحابة من الغل والتشنج والهيجان وتعتريهم حالة من ما يمكن تسميته امل ابليس بالجنة
ولهذا جاز لنا القول : موتو بغيظكم مثلما جازت الاستعانة بالحقيقة الثابتة الناصعة ” لازال وسيظل الحل بالرياض “.

 

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *