وسائل الشتم الإجتماعى

نيفين عباس
تطورت التكنولوجيا كثيراً وأصبح هناك العديد من المواقع الخاصة بالتواصل الإجتماعى بين الناس وبعضهم البعض مما جعل مساحة ضيقة للغاية للحرية الشخصية ومن المضحكات المبكيات أن من يعانى من تدخل الأخرين فى خصوصياته هو نفسه الشخص الذى يشارك الجميع أحداث حياته اليومية التى وصل سخافة البعض منها لنشر مقاطع بدورات المياه !!

أصبح الجميع يعرف ماذا سنأكل اليوم وأين ذهبنا وبماذا نخطط وكأن العالم أصبح لديه كاميرات مراقبة داخل المنازل بل ومن حقه معرفة تفاصيل يومياتنا ، الأمر تطور وأصبح يشكل خطراً عاماً على الأسرة وخاصاً على النساء

الإعتقاد الخاطئ لبعض النساء أنهن بمشاركة أحداث حياتهن اليومية سيولد جمهوراً ومحبين وصديقات مخلصات غير صحيح فما نقدمه اليوم للأصدقاء هو أداة الحرب ضدنا فى الغد فقد يتحول الصديق إلى عدو فى لحظة ولا يخفى على الكثيرين النماذج التى نشاهدها لمنازل هُدمت بالكامل بسبب مواقع التواصل الإجتماعى

إحتوينا الأخرين ونسينا أنفسنا ، مواقع التواصل تحولت بين ليلة وضحاها إلى منصة للحريات الشخصية المسلوبة والسب والشتم فى حق الأخرين وكأننا نهرب من الواقع لعالم يحقق لنا التوازن النفسى الذى نفقده على أرض الواقع فالحقد الذى يولد ضد الأخرين والذى فى كثير من الأحيان يكون بدون وجه حق يخلق حالة من العداء لنجد المواقع تعج يومياً بفضيحة او مقاطع أو صور لأشخاص لا نعلم عن حقيقة أمرهم شيئ

كل ما نعرفه أن هناك أحد قام بعمل منشور يحتوى فى تفاصيل فضيحة لأحد ما ونسينا تماماً تعاليم الدين التى تتنافى تماماً مع هذا الأمر وساهمنا بشكل كبير فى معاونه الظالم على ظلمه ، أصبحت حياتنا إلكترونية مبرمجة مرهونة بالضغط على زر واحد حتى علاقاتنا الإجتماعية إنحدرت للهاوية فالأن العلاقات تبدأ بطلب صداقة وتنتهى بعمل حظر

ويبقى السؤال … إلى متى سنظل رهن ضغطة زر ؟

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *