التمس منكم العذر أحبتي لعدم تمكني من نشر مقالتي الأسبوع الماضي.. وها أنا أعود بولد حارة يختلف عن سابقه . لقد كان ابن الحارة زمان يبدأ في تلقى تعليمه عند بلوغه الخامسة فى الكُتّاب وهو عبارة عن دار يملكها فى الغالب إمام مسجد الحارة يذهب اليها ولد الحارة للتَعَلّم .
كان التركيز فى تَعَلّم القراءة – الكتابة – القرآن.
يقضى ولد الحارة وابنَة الحارة يومَهُم في الكُتّاب تحت إشراف الشيخ الذي يتولى تعليمهم وتحفيظهم الدروس بالطرق البدائية المتوفرة فى ذلك الوقت . كان المعلم يأتي بأصناف مختلفة من المأكولات الخفيفة لبيعها لأبناء الحارة في الكتاب.
كانت تسمى هذه الأشياء ” الحَاجَة ” يفرح أبناء الحارة بالحْاجَة ويأكلونها مجتمعين .
كان الشيخ او المعلم يحرص على تحفيظ القرآن لابناء الحارة وعندما يكمل أبناء الحارة حفظ الجزء من القرآن الذى يطلب منهم يقوم المعلم او الشيخ بعمل مايُسَمّى ” بالمَحُو ” يتم استخدام قلم يسمى الكوبيا لكتابة بعض الأدعية على طبق ومن ثم يُسْكَب عليه الماء ويخلط مع تلك الادعية المكتوبة ليشربها أبناء الحارة عند حفظهم الجزء من القرآن الذي طلب منهم حفظهم.
عند نهاية الأسبوع يقوم المعلم أو الشيخ بتجميع أبناء الحارة فى مجلس واحد وذلك لعمل ما يسمى بالدرس . وهو ان يقوم بقراء السور الصغيرة من القرآن يختمها بالدعاء تتبع ذلك صلاة الظهر جماعة ومن ثم يعود أبناء الحارة إلى منازلهم .
هذا هو ابن الحار هذه المرة في الكُتّاب وللحديث بقيه مع ابن الحارة إن شاء الله .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *