الأرشيف ملامح صبح

المرأة أداة الهجاء

نادية السالمي

يقول أحد الإخوة الشعراء:

(لا يارفيقي: ماحصل منك تقصير
مشكور ومجمّل ومعفي ولا هنت
والحاجة اللي قلت لي صعبة تصير
أبشرك سدّت لزومي بها بنت )..
وأقول له مذكرة وناصحة أمينة:
إرحم ظلامك واشتعل فيه تفكير
معروف (بنت النور) لولاه مابنت
جرّتك حاجتك اللعينة لتكفير
معروفها يوم الخرافة لها صنت

غريب أن تمر كل هذه العقود التي من عمر الإسلام والنهضة والتنوير ومازال كل من أراد أن يذل ويحرج رجلًا شبهه بالبنت، أو عيّره بفعل البنت!.
يقول أحد الشعراء عن بيت صديقه المشار إليه :(أنه أهجى ماقيل في الشعر المحكي)،ومبررًا انتقاصه من المرأة بأن (الشاعر ينطلق من ثقافة مجتمعه ويوظّفها).
وإذا افترضنا صحة قوله فهذه مصيبة!.
ألهذا الحد الشعر المحكي مغلق على نفسه،عاجز عن الإصلاح فضلًا عن المنافسة، ومتشبع بأفكار موروثه عقيمة لا يتخلى عنها حتى من تحلى بالعلم ورزانة الفعل والقول؟!.
هذا تراجع فكري وحضاري لا يزيدنا إلا فقرًا معرفيًا، وابتعادًا عن دورنا الريادي في النهوض بدور المرأة والاعتراف بفضلها، وأسبقيتنا في المساواة بين الرجل والمرأة تحت راية(النساء شقائق الرجال).
ولست بحاجة لتعداد مناقب المرأة أيًا كان دينها ووطنها فالكتب بين دفتيها الكثير، والأخبار في كل يوم لها نبأ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *