الأخيرة الأرشيف

الإعلام الجديد

شاكر عبدالعزيز

•• لا أعرف الكثير عن الإعلام الذي بدأ يسيطر على الواجهات الإعلامية حول العالم.. يبدو اننا فقدنا إعلامنا في الزمن الجميل كان الصحفي يركز للحصول على الخبر ويحاول ان ينفرد بالخبر لنفسه دون بقية زملائه من الصحفيين.. وكان الصحفي أيام زمان (متخصص) صحفي قضائي صحفي
(حوادث) صحفي الشؤون السياسية وصحفي الشؤون الاقتصادية (صحفي القطاع الصحي) كان الصحفي يبرع في القطاع الذي تخصص فيه ويحاول أن ينمي مداركه ويقدم أحسن ما عنده من أفكار للحصول على الخبر واذا تطور هذا الصحفي يطلب منه بعد ذلك ان يقوم بإعداد “التحقيق الصحفي” سواء كان بمفرده او مع مجموعة من زملائه تحت الاشراف المباشر لمدير التحرير أو رئيس التحرير المسؤول وكان لابد ان يتناول التحقيق (فكرة او قضية) يتحدث عنها الناس ويود ان يعرضها هذا التحقيق بحيادية بعد ان يعرض لكافة الآراء والمقترحات ووجهات النظر.
وأذكر انني في ريعان الشباب قمت بعمل مجموعة من التحقيقات الصحفية في مجلة آخر ساعة المصرية لفتت الأنظار ومن بينها تحقيق (عن الغجر) في مصر سافرت فيه لمدة 4 ايام في قرى ونجوع محافظة الشرقية للبحث عن (موضوع الغجر) وأصولهم وحياتهم ومعيشتهم وكان لهذا التحقيق وقع جيد جداً لدى رئيس التحرير في هذا الوقت وهو الكاتب الكبير أنيس منصور الذي كان يحب الغرائب والطرائف والاشياء المثيرة، وقدر لي أن اقدم تحقيقًا آخر نشر على اربع صفحات من مجلة اخر ساعة “الأيدي التي تصنع العملات الذهبية” وهن الفتيات اللائي يعملن في دار سك النقود في حي العباسية الشهير بمصر وصورة الفنان المصري الشهير فاروق ابراهيم واخرج بالكاميرا الكنوز التي تحتوي عليها دار سك النقود في مصر ومنها اول عملة ورقية للجنيه والخمسة والعشرة والمئة تحمل رقم (1) والتي كان الملك فاروق مولعًا بالاحتفاظ بها.
وعندما تولى رئاسة تحرير اخر ساعة -لبعض الوقت- الصحفي السياسي الكبير (موسى صبري) تغيرت وجهة المجلة وكان من أبرز تحقيقاتي الصحفية في انتخابات مجلس الامة المصري هي (الدوائر الساخنة) والتي كلفني بها موسى صبري وتقصد بالدوائر الساخنة الدوائر التي تتوقع ان يكون فيها منافسة حادة وشديدة بين مرشح الحكومة ومرشح المعارضة وقد نجحت -والحمدلله- في ان اقوم بتحقيق موسع في دائرة الضابط الثائر الخالد خالد محي الدين في دائرة كفر شكر وهو من العائلات الكبيرة هناك وفي دائرة دمياط عند محمد عبدالسلام الشيات وهي دائرة ساخنة ذكرت هذه النماذج من العمل الصحفي في هذا الزمن الجميل لأننا نعيش الآن عصراً مختلفاً تماماً، الصحفي ينتظر “الايميل” الذي يصله من العلاقات العامة او من المتحدث الرسمي وهو لا يكتفي بنشره فقط بل يكتب عليه اسمه دون أي مجهود يبذله هذا المحرر او ذلك وآخرون يدخلون على “الصحف الالكترونية” لكي يلتقطون منها بعض الاخبار ويحبشونها ويرسلونها على انها اخبار تخصهم هذه (فضيحة في حق هذا الصحفي) لأنه في الواقع يسرق جهد الآخرين ولن يتعلم (صحافة في يوم من الأيام) بل يتعلم (سخافة) وحسبي الله على الإعلام الجديد ومشاكله التي لا تعد ولا تحصى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *