اقتصاد

التسويق الإلكتروني .. منافسة الأسواق التقليدية رغم نقص الثقة

إعداد – ابراهيم عبد الغفار
غزت خلال الفترة الماضية ظاهرة التسويق الالكتروني بلدان العالم وبصفة خاصة بلدان الخليج العربي لما تشهده من توسع في التجارة والاستثمار وبدأت ظاهرة التسويق الإلكتروني في النمو والازدهار شيئاً فشيئاً مستصحبة معها التطور الهائل الذي تشهده التكنولوجيا الحديثة والانتشار الكبير للمواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت والهواتف المحمولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها الفيسبوك والواتساب والتطبيقات المختلفة التي تنشأ في شكل أسواق يدخل اليها الشخص بمجرد لمسه (بأصبعه) ويتبضع في ذلك السوق ما يشاء من سلع معروضة تحمل مختلف الأنواع والماركات
أسواق الكترونية:
يعد (الفيسبوك) من أكبر الوسائط الالكترونية التي مازالت تحافظ على نشاطها الاجتماعي والثقافي وحتى الاقتصادي الذي يلتقي فيها المشتركون على شكل مجموعات أو صفحات اضافة الى العديد من المؤسسات والشركات التي باتت تعرض بضائعها في مواقع خصصتها في وسيلة التواصل الاجتماعيوتلك تجذب في كل يوم أعدادا كبيرة من الزبائن التي يدلفون الي صفحتها معجبين لمعرفة أنواع بضائعها دون أي مناديب قد ترسلهم تلك الشركات لعرض أنشطتها التجارية ، حتى بات التسويق عبر الفيسبوك يجد رواجا واسعا في أوساط الكثيرين خاصة النساء وربات المنازل بجانب الذين يمارسون التجارة من المنازل، وأضحت سوقا للمفروشات والعطور والملابس النسائية والرجالية من كافة الأنواع والأشكال وأدوات التجميل والكريمات هذا غير الحراجات الكبيرة والمختلفة ، وتطور الأمر إلى أن وصل مرحلة البيع والشراء بإضافة خدمة التوصيل المنزلي أو وضع عنوان المنزل أو المتجر.
زبائن جدد:
لا شك بأن التسويق الالكتروني أتاح لكثير من التجار ممارسي التسويق عبر الوسائط الالكترونية التي تروج عبرها بضائعها التي تستجلب من مختلف دول العالم ، أتاح لهم التعرف على الكثير من الزبائن الجدد بفضل التسويق الالكتروني الذي أصبح يعتبر أحد أهم مقومات نجاح وتطور التجار الالكترونيين الذين حتما لديهم قدرات عالية من الذكاء بفضل الاستفادة الكبيرة من مواقع التواصل الاجتماعي التي عادت عليهم بعوائد مجزية هذا غير أنهم أصبحوا هم المسيطرون على السوق.
منافس خطير:
المقارن لواقع التجارة الالكترونية والتقليدية العادية يجد بأن الأولى قد أثرت بشكل ملفت للأنظار على التجارة التقليدية وأيضا على مسار التجارة باعتبارها تعمل على استخدام أحدث التقنيات التي لم تقتصر على الفيسبوك فقط وانما على الواتساب وغيره من الوسائط الحديثة التي أضحت منافساً خطيراً للسوق التقليدية التي أثرت على حجم أعمالها.
نقص الثقة:
رغم كل ما يتمتع به التسويق الالكتروني من قدرات كبيرة على جذب الزبائن الا أنه لا يخلو من شوائب عديدة وسلبيات تتمثل بدءاً من أن عدداً كبيراً من سكان الوطن العربي بصفة خاصة لا يجيدون استخدام الانترنت والوسائط الحديثة فبهذا قد يصبح الانترنت ليس هو الوسيلة الأنسب للجميع نظرا لعدم مواكبة المستهلكين للتطور التكنولوجي فضلا عن أن التسويق الالكتروني قد لا يكون الوسيلة المرغوب فيها لدى العديد من الناس بغرض التبضع أو البيع نسبة لعدم توفر الثقة في الشركات التي تعرض بضاعتها الكترونيا والتخوف من أن تكون تلك الشركات وهمية ، الأمر الذي يجعل المشتري غير واثق من وسائل دفع المال باعتبار أن الانترنت غير متحكم فيه . والناظر الى عالم الانترنت هنا في المملكة يجد عدة صعوبات في مسألة التسويق الالكتروني خاصة وأن المملكة تعد من أكثر الدول عرضة للقرصنة الالكترونية باعتبار أنها تتعرض لـ 95 ألف برمجية خبيثة شهرياً وفقا لدراسة أجرتها شركة ’تريند مايكرو إنكوربوريتد‘، الرائد العالمي في الأمن السحابي نظرا لأن المملكة تعاني من ضعف كبير أمام الجريمة الإلكترونية لعدم توفر حلول أمان غير كافية من قبل الشركات مما يجعل الكثيرين عرضة للاحتيال والقرصنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الاجابة الصحيحة *