محليات

مديرو الجامعات يؤكدون على ضوابط الاستخدام.. تعزيز استثمار شبكات التواصل في التوعية والتثقيف المجتمعي

2

المدينة المنورة- جازي الشريف

نوه مديرو الجامعات في المملكة العربية السعودية بأهداف المؤتمر الأول لضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام الذي تنظمه جائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بمشاركة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الأسبوع القادم ، المتمثل في بيان الرؤية الشرعية في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وضوابطه وأثر شبكات التواصل الاجتماعي في الأفراد والمجتمعات والإسهام في تحديد أسس وطرق الاستخدام الأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي وتعزيز سبل استثمار هذه الشبكات في مجالات التوعية والتثقيف المجتمعي .

ووصف معالي مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس المؤتمر بالمهم والمحوري من حيث اختيار الموضوع الذي سيبحثه المؤتمر، لاسيما وأن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل أهمية قصوى في عصرنا الحاضر وانعكاس آثارها السلبية على المجتمعات خاصة شباب الأمة الإسلامية ذكورا وإناثا مما يستدعي تدخل الجهات ذات الاختصاص لوضع الضوابط الشرعية التي تكفل حقوق الجميع وضمان عدم التعدي على حقوق الآخر بداعي الحريات والانفتاح الذي يشهده العالم اليوم نتيجة التقدم التقني في عالم الاتصال .
وأكد معالي الدكتور عساس أن سعي جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة لعقد مثل هذا المؤتمر يعكس مدى اهتمام القائمين على هذه الجائزة وحرصهم الشديد وفقهم الله للإسهام في وضع الأسس الكفيلة بالاستخدام الأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي وتعزيز سبل استثمارها في توعية وتثقيف المجتمعات وبيان الدور السلبي لتلك الشبكات على المجتمع بكافة فئاته وترويجها للشائعات وإثارة الفتن ونشر الأفكار المنحرفة ، داعيا المولى سبحانه وتعالى أن يجزل الأجر والمثوبة لمن شرفت هذه الجائزة بحمل اسمه الأمير نايف بن عبدالعزيز يرحمه الله وأن يوفق القائمين عليها لأداء رسالتها والغاية منها إنه ولي ذلك والقادر عليه .

وأشاد معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر من جهته بالمبادرة الموفقة التي تمس الفكر والأمن فكان قرارها الحكيم الشجاع بتبني إطلاق مؤتمرها النوعي المهم تحت عنوان (ضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام) الذي ينطلق تحت أربعة محاور دقيقة مهمة تغطي كافة الجوانب التي تمس موضوع المؤتمر وتجعل طرحه متضمناً الإجابات على كل الأسئلة العالقة وملبياً لكل التوقعات المنتظرة منه ، كما ستجعل المحاور وثيقة استرشادية مهمة لاحتواء الانتشار المهول المتسارع لشبكات التواصل الاجتماعي ووضع اليد على مواضع الداء لمعالجتها وتوجيه الجهد والتركيز نحو المسارات التي يمكن أن تكون خطراً يجب إيقافه أو تضييق الخناق عليه لتجفيفه حفظاً لأمن المجتمع وفكره وثوابته .

وقال الدكتور العمر :” يتبين لنا مدى الانتشار الواسع بل الواسع جداً لمواقع التواصل الاجتماعي واستخدامها حتى إن دراسة أُجريت على واقع هذه المواقع لدينا أظهرت أن المملكة العربية السعودية تحتل المركز السابع عالمياً في عدد حسابات الفرد على مواقع التواصل الاجتماعي بمعدل سبعة حسابات لكل فرد ، كما بينت دراسة أخرى أن عدد التغريدات على تويتر في بلادنا بلغت نصف مليون تغريده يوميا وكذلك فإن الواتس أب والسناب شات تحتل فيهما المملكة مرتبة متقدمة في عدد المستخدمين ومرات الاستخدام وعدد الساعات اليومية المخصصة لهما ، ولكل ذلك فإن هذا المؤتمر يمس قضية تمس عامة الشعب ويطرح موضوعاً يعني بشكل مباشر كل مواطن وضيف على هذه البلاد المباركة الأمر الذي يؤكد مدى أهمية هذا المؤتمر وضرورة طرحه وإلزامية تشخيص واقع وسائل التواصل الاجتماعي لدينا للاطمئنان على سلامة الطرح وتعرية الفكر المنحرف وتحصين الثوابت وتعزيز الوطنية والولاء للدين والقيادة والأرض ومواجهة الانحرافات بأنواعها على مستويي السلوك والمعتقد “.
* ضوابط الاستخدام
من جهته لفت معالي مدير جامعة الدمام الدكتور عبدالله بن محمد الربيش النظر إلى تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على المجتمع والاقتصاد والسياسة والتعليم بل والقيم وغيرها من أعمدة بناء الدول، مما يؤكد ضرورة دراسة هذه الظواهر لاستثمارها بما يفيد وحماية المجتمع من سلبياتها .
وأبان الدكتور الربيش أن الإحصاءات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك الحاجة الماسة والملحة لدراسة ضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام ، مشيدا بإقامة هذا المؤتمر الذي تقيمه جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بمشاركة الجامعة الإسلامية .

وعد معالي مدير جامعة الملك خالد الدكتور فالح رجاء الله السلمي المؤتمر من أعظم الأنشطة العلمية التي تفخر بها البلاد، مشيرا إلى النجاحات التي حققتها جائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة منذ انطلاقها .

وسأل الدكتور السلمي الله تعالى أن يوفق القائمين على هذا المؤتمر والمشاركين.
من جهته قال معالي مدير جامعة جازان الدكتور مرعي بن حسين القحطاني :” إن تبني جائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة لمؤتمر ضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام ، يعد سابقة مهمة أتت في وقتها المناسب في ظل ما تواجهه مجتمعاتنا الإسلامية من مخاطر عديدة تقود إليها الاستخدامات الخاطئة لوسائل التواصل الاجتماعي دون وجود وعي أو إدراك لمآل ذلك في ظل غياب ضوابط جادة وممكنة تحدد الاستخدام الأمثل لهذه الوسائل بما يعود بالخير والصلاح على الفرد والأمة” .
وعد المؤتمر فرصة للباحثين والمفكرين لإبراز الأخطار الفكرية التي تحيط بمجتمعاتنا والناجمة عن مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها السلبي على الفرد والمجتمع والخروج بتوصيات مهمة خاصة وأن المؤتمر سيتطرق إلى عدة محاور منها مفهوم شبكات التواصل الاجتماعي وأنواعها وأهدافها ومجالات استخدامها وعلاقتها بالإعلام التقليدي بالإضافة إلى الضوابط الشرعية لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي ودور شبكات التواصل الاجتماعي في نشر الوسطية ومواجهة فكر التطرف والإرهاب وتعزيز الانتماء للإسلام والمجتمع من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وكذلك الآثار الإيجابية والسلبية لشبكات التواصل الاجتماعي ودور المؤسسات القضائية في ضبط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من المحاور التي ستثري المؤتمر بل أرى أنها ستشكل خارطة طريق لمنهج الضبط لهذه المواقع بما لا يتعارض مع تنمية المجتمعات وقبل ذلك المحافظة على هويتنا الإسلامية الخالصة ، سائلا الله أن يحمي أوطاننا ومجتمعاتنا من كل شر ومكروه وأن يجزي القائمين على هذا المؤتمر خير الجزاء وينفع به الإسلام والمسلمين .

وأثنى مدير الجامعة السعودية الإلكترونية المكلف الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الموسى على جهود جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز العالمية والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، مشيرا إلى أن الإعلام الجديد أتاح تدفق المعلومات بشكل ضخم على مستوى العالم مع إمكانية التفاعل المباشر مع هذه المعلومات بحرية تامة سواء بالتعليق أو النشر أو التواصل مع ناشريها أو الاستفسار سواء كان بالكتابة أو بالصوت والصورة وذلك بكل يسر وسهولة.

*عناية كبيرة
وقال معالي مدير جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور جمعان رشيد بن رقوش :” لاشك أن جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية تعد تجسيداً للعناية الكبيرة التي توليها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ أيده الله ـ لخدمة الإسلام والمسلمين وهي مناشط مباركة تذكرنا دائماً بمآثر صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز طيب الله ثراه الذي أفنى حياته في خدمة دينه ووطنه وأمته” .
وأضاف:” لقد أصبحت هذه الجائزة بفضل الله تعالى ثم بما تهيأ لها من رعاية وعناية أحد أبرز وأهم الجوائز في هذا المجال على مستوى العالم الإسلامي، فقد أبرزت عظمة الدين الإسلامي الحنيف وصلاحيته لكل الأزمنة والمجتمعات البشرية في الوقت الذي يتعرض فيه الإسلام للتشويه من بعض المنتسبين إليه ومن أعدائه في ذات الوقت ، فلقد كانت بحق هذه الجائزة منارة مضيئة تفند الشبهات وتنير طريق الحائر إلى جادة الخير والصواب محفزة وداعمة لهمم ورغبات الباحثين في مجالات الدراسات الإسلامية المعاصرة” .
وعد معالي مدير جامعة حائل الدكتور خليل بن إبراهيم البراهيم المؤتمر مبادرة مهمة لمواكبة تطور تقنيات الإعلام والاتصال وآثارها المختلفة على النشء انطلاقا من قيم ديننا الحنيف في شتى التعاملات ، مؤكدا أهمية المؤتمر من جانبين الأول هو موضوعه المتمثل في ربط هذه التقنيات والوسائط بمبادئ ديننا الإسلامي الحنيف ، والثاني هو الفئة المستهدفة من إقامته وهم جميع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال معاليه :” إن ما تمثله هذه الوسائل من أثار سلبية لا يخفى على أحد ، حيث يتضح جليا تأثر النشء بما يضخ فيها من محتوى إعلامي كبير على مدار اللحظة، حتى إن جيل الشباب المسلم اليوم يعاني من تسلل الأفكار الهدامة عبر هذه الوسائل مما يستوجب التوعية والتوجيه عبر تمكين الأفراد من الاستخدام الصحيح للوسيلة بهدف الإسهام في صناعة محتوى مناسب من جهة، وتحصينهم بالوعي ضد الأفكار الضالة والمتطرفة والهادمة لمبادئ الأخلاق من أخرى ، وعلى ضوء ذلك تأتي أهمية استثمار هذا المؤتمر في تحقيق أهدافه المنشودة التي من أهمها بيان الرؤية الشرعية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وبيان أثرها في الأفراد والمجتمعات ولاسيما دور بعض مستخدميها في استثمارها لتروج الشائعات وإثارة النعرات والفتن والأفكار المنحرفة” .

*التفاعل الايجابي
وأوضح معالي مدير جامعة القصيم الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود أن تنظيم مؤتمر حول استخدامات شبكات التواصل الاجتماعي وفق الرؤية الإسلامية يتجاوز في أهميته الجانب العلمي والمعرفي إلى التفاعل المباشر مع قضايا الناس والمجتمع ، فوسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحالي أصبحت رقمًا مهمًا ومؤثرًا في وسائل وأدوات التأثير وتشكيل الاتجاهات الايجابية والسلبية بين أفراد المجتمع .
وقال معاليه :” يكتسب هذا المؤتمر أهميته وأثره المستقبلي المتوقع فالمشاركات العلمية التي ستقدم في هذا المؤتمر حول المحاور المطروحة والمتعلقة بالضوابط الشرعية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في نشر الوسطية ومواجهة فكر التطرف والإرهاب والآثار الفكرية لهذه الوسائل ودور المؤسسات القضائية في ضبط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي كل هذه الموضوعات وغيرها من المحاور التي سيتناولها المشاركون في المؤتمر تشكل موضوعات هامة وجديرة بالعناية والمراجعة فالمجتمعات الإسلامية ومنها مجتمعنا تواجه في هذا الوقت تحديَّا صعبًا أمام هذه التقنيات الاتصالية الحديثة ، ومن هنا فإن من المتوقع والمؤمل أن يخرج المؤتمر بتوصيات ومقترحات حول أفضل الممارسات الاجتماعية والتطبيقات القانونية للتعامل مع هذه الوسائل بما يتوافق مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحض على الفضيلة والسلام” .
وحذر معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله بن حمود أبا الخيل من خطورة الإعلام الجديد، لما تتضمنه من مواد متنوعة يطغى على معظمها ضعف المصداقية وسوء المحتوى وهو ما جعلها بيئة خصبة لنشر الشائعات والإرجاف بين الناس مما خلف آثاراً اجتماعية سلبية على الأفراد خاصة مع نقص وعي المجتمع للتعاطي معها.

وأكد معاليه أهمية المؤتمر في بيان الرؤية الشرعية التأصيلية في استخدام هذه الشبكات وأثرها في الأفراد والمجتمعات والإسهام في تحديد طرق الاستخدام الأمثل لها وتعزيز سبل استثمارها وبيان آثرها ودورها الخطير في نشر الأفكار المنحرفة وإثارة الفتن وما إلى ذلك مما ازدادت الحاجة إلى بيانه ودراسته دراسةً منهجية تأصيلية .

وأوضح معالي مدير جامعة طيبة بالمدينة المنورة الدكتور عبدالعزيز بن قبلان السراني أن الإسلام شرع طريقة التواصل بين الآخرين وفق أنظمة إسلامية تضمن خصوصية الفرد والمجتمع والحفاظ على كل ما يخدمه بعيدا عن السلبيات التي يمكن أن تتسبب في خدش جدار الحياء والستر أو التطرق إلى معلومات سلبية تؤدي إلى نشر التطرف والإرهاب أو حتى انشغال المجتمع الإسلامي بمعلومات مغلوطة تؤدي إلى خلق مشكلات تتفاقم وتتفاوت في قدرتها على انهيار فرد أو مجتمع أو دول كما هو مشاهد حولنا .
وأفاد معالي الدكتور السراني أن مؤتمر ضبط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام الذي تنظمه جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة ، يأتي لتوضيح أهمية تقنين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ودور الجهات المعنية في التصدي ومراقبة ما يتم نشره على تلك الشبكات ومتابعة كل ما يسئ إلى وطنه ومجتمعه ونفسه.

اضف تعليق