المحليات

السعودية تعيد صياغة مفاهيم حقوق الإنسان

البلاد – محمد عمر – مها العواودة

دوما في الشدائد تظهر معادن الرجال والدول أيضًا، وكما يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال، هكذا الحال مع الدول أيضًا، ولعل جائحة كورونا خير دليل على ذلك، فقد كشفت زيف مفاهيم حقوق الإنسان والمواطنة في أعرق الديمقراطيات حول العالم، التي داومت على تركيز جل اهتمامها على هوامش سياسية وحدها مملكة الخير هيا من بسط يد العون بمتطلبات صحية وإغاثية لدول أخرى، ضاربة المثل في السمو الإنساني والرفعة الأخلاقية.

إن المملكة تعيد تصحيح وصياغة مفاهيم حقوق الإنسان من جديد، بإعلاء قيم الإخوة البشرية وحماية الأرواح والكرامة الإنسانية، وتعلي شعار إنسانية الدولة أهم وقبل تقدم أو ثراء الدولة، وبالتأكيد لسان حال كل مواطن الآن يردد: لو لم أكن سعوديًا لوددت أن أكون سعوديًا، ولعل كثيرين من مختلف جنسيات العالم يتمنون لو كانوا سعوديين. “البلاد” ترصد في 10 مشاهد من لقطات الفيديو التعاطي السعودي مع الجائحة الذي جسد المفاهيم النبيلة لحقون الإنسان، مقابل تعامل مروجي “زبد” حقوق الإنسان.


المحلات فارغة في كندا
هناك فيديو يصوره شخص داخل سوبرماركت بكندا حيث يتجول بكاميرا هاتفه بين أرفف فارغة من المنتجات الأساسية بشكل كامل، ويرصد مصور المقطع في جولته نقص المواد الغذائية بشكل كبير، ويواصل المتسوق جولته بالسوبرماركت يدفع عربته الخاصة لشراء أغراضه واحتياجاته دون قدرة الحصول على أي منتج من المواد التي كانت معروضة، في ظل خلو جميع الأرفف من المنتجات، ويتناول المقطع صدمة المتسوق داخل المتجر وحسرته على عدم تلبية طلباته من المواد.

طوابير طويلة في دبلن
وثمة لقطات تظهر سوبرماركت في دبلن حيث اصطف الناس في طابور طويل لدخوله، ويتناول الفيديو تزاحم الجمهور في انتظار السماح لهم بعبور بوابة الدخول من أجل الحصول على الأغراض، وتتجول الكاميرا داخل المتجر لترصد حيرة المتسوق والتجمع في ظل نقص المواد الأساسية، وعملية الشراء العشوائية نظرًا لحالة الهلع، ويرصد الفيديو خلو الأرفف بسبب الشراء فوق الحاجة وتكديس المواطنين للمنتجات، ويركز الفيديو على النقص الشديد للأدوات المتعلقة بصحة الأطفال، وتتجول الكاميرا في المتجر لتسلط الضوء على نفاذ الخضروات والفاكهة وسلع أخرى بشكل كامل.


نفاد مواد التعقيم بواشنطن
مقطع فيديو لسيدة من أمام أحد المتاجر الكبرى بالولايات المتحدة الأمريكية توثق رحلتها للمتجر من بداية الوقوف في طابور كبير من القادمين للتسوق وشراء احتياجتهم، ويظهر المقطع صدمة السيدة من المغادرين من المتجر ويحملون عربات ممتلئة من المنتجات التي تزيد عن الحاجة في حالة من الفزع، وتأمل السيدة قبل عبور بوابة المتجر الحصول على الاغراض المطلوبة، وتواصل السيدة جولتها بداخل المتجر وسط زحام من المتسوقين في كافة أرجاء المتجر، وعبرت السيدة عن خوفها من عدم قدرتها على الشراء نظرا لنقص المنتجات وتكدس المتسوقين في طابور أكبر داخل المتجر.

المرضى في الطرقات بأسبانيا
مقطع فيديو من داخل أحد المستشفيات الإسبانية يرصد تكدس المرضى في طرقات المستشفى بشكل كبير، ويبدو المرضى بالمشهد في انتظار الحصول على فرصة لمراجعة حالتهم الصحية، وسط حالة من الزحام الشديد في كافة أرجاء المستشفى، ويظهر الفيديو حالات موجودة على أسرة فى الطرقات تبدو في وضع حرج، وتتجول الكاميرا في الممرات لترصد نقص أجهزة التنفس في ظل أعداد كبيرة، كما رصدت جولة الكاميرا العديد من المرضى على الأرض دون قدرة المستشفى على توفير سرير للحالة، ويتنشر المرضى في كل مكان أملًا بالحصول على فرصة لتلقى العلاج قبل تأخر الحالة الصحية، في حين لم تتمكن العديد من الحالات الحصول على مقعد داخل أماكن الاستقبال.

ملاجئ إيطالية للإسعاف
رصدت كاميرا قناة “فرانس 24″ الحالة العامة في أحد مستشفيات العزل بمنطقة بيرجامو الإيطالية والتي شهدت تفشي فيروس كورونا، وأظهرت الكاميرا تكدس المرضى داخل المستشفى تظهر عليهم علامات الإعياء الشديدة والتعب، كما ظهر جليًا حالة التوتر المسيطرة على الطواقم الطبية لملاحقة المرضى وعلاجهم، في إنهاكِ واضح، وتخبطهم بسبب نقص المستلزمات الطبية والأقنعة الواقية. تحدث أحد المرضى كبار السن، والذي أفصح عن إصابته بالتهابٍ رئوي مزدوج -فيروس كورونا- وأنه في طور تلقي الرعاية الطبية، وفي حديثٍ آخر، كشف طبيب إيطالي عن حدوث زيادة واضحة في أعداد الشباب المصابة بفيروس كورونا، إذ قال: ” رغم الاستجابة المناعية القوية للشباب، إلا أن الكثير منهم وصلوا إلى المستشفى في حالات حرجة”. وأوضحت عدسات الكاميرا الملاجئ التي أنشأتها الحكومة الإيطالية لاستيعاب المرضى ومحاولة إسعافهم، وفي مشهدٍ آخر، رصدت الكاميرا اصطفاف النعوش في الكنائس، في لقطة تبعث عن الأسى الشديد، في ظل حالات وفاة ضخمة بسبب فيروس كورونا.


أزمة في مستشفى لا غوش الفرنسية
جابت كاميرا “فرانس 24” في أحد المستشفيات الفرنسية، حيث رصدت حالة الطوارئ التي تعيشها المستشفى في ظل أزمة كورونا، اقتربت عدسة الكاميرا من أهم الأجهزة التي تساهم في علاج فيروس كورونا ألا وهو “جهاز التنفس الاصطناعي”، حيث وصف الطبيب الطريقة التي يُساهم بها الجهاز لإيصال الأكسجين إلى رئة المريض. شهدت الكاميرا غرفة التحكم والإدارة بمستشفى “لا غوش” الفرنسية، وانهماك الموظفين لرفع كفاءة غُرف الإنعاش والعناية بالمرضى، وتحدث أحد المسؤولين بالمستشفى عن خطة الإدارة في زيادة عدد الأسرة إلى 60 سريرًا لاستيعاب جميع الحالات، كما صورت عدسات الكاميرا اجتماع الأزمة الذي يتم إجراؤه يوميًا لبحث الأزمة وازدياد عدد المرضى.

سعوديون بالخارج: حكومتنا ليست كأي حكومة
فيديو يظهر خلاله الطالب السعودي في لندن فارس ماهر عبد الوهاب يشيد باجراءات بلاده وحرصها على سلامة المواطنين السعوديين أينما كانوا. يقول عبد الوهاب :” حكومة بلادنا ليست كأية حكومة، لم تتخل عنا حتى ونحن في الخارج، سارعت لحمايتنا وتقديم كل المساعدة لنكون بصحة جيدة بعيدًا عن الأخطار”، موجها الشكر للسفارة السعودية التي بادرت منذ بداية انتشار الوباء بالتواصل مع السعوديين وحجز أفخم الفنادق لهم، حرصا منها على سلامتهم في ظل جائحة كورونا.

المقيمون بالمملكة أمان وكل شيئ متوفر
مقطع فيديو يظهر فيه حامد الكناني مقيم في العاصمة الرياض يوجه الشكر لحكومة المملكة التي تواصل اهتمامها بالمواطن والمقيم، ويشيد بقوة المملكة وقدرتها على إدارة الأزمة خلال جائحة كورونا، مقارنة بدول متقدمة فشلت في توفير العلاج و المواد التموينية لمواطنيها. يقول الكناني إنه وأسرته:” يشعرون بالأمان على أرض المملكة العربية السعودية، في الوقت الذي دب فيه الرعب والخوف كل الدول من نقص المستلزمات الطبية والمعقمات وكذلك المواد التموينية، فكل شيء متوفر في الرياض والأسعار كما هي سابقًا قبل انتشار الوباء، ما نشاهده عبر شاشات التلفاز وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ومايحدثنا به الأصدقاء المقيمون في الخارج من وجود نقص حاد في بضائع أسواق الدول الغربية، والطوابير الطويلة من أجل التسوق أمر مؤسف في دول متقدمة”.

وعبر المقيم عن شكره للحكومة السعودية التي تواصل بكل حنكة وحكمة إدارة الأزمة ودون تمييز بين المواطن السعودي والمقيم، ما أظهر قوة المملكة عالميا، مؤكدًا أن مملكة الإنسانية سعت جاهدة خلال جائحة كورونا على حماية الإنسان أينما كان ودون تمييز، مسارعة لتقديم يد العون للحكومات والمنظمات الصحية الهشة والدول الأكثر احتياجا قبل أن تسمع نداء الإغاثة، وذلك انطلاقا من دورها الإنساني الريادي العظيم ورسالتها العالمية ونهجها الإسلامي نصرة لحقوق وكرامة الإنسان.

أوضاع مستشفيات إسبانيا
مقطع فيديو يشتكي خلاله إدواردو فيرنانديز الممرض في العناية المركزة بأحد مستشفيات اسبانيا، سوء الأوضاع في مستشفيات بلاده بسبب نفاذ المواد والمستلزمات الطبية، وإجبارهم على إعادة استخدام القناع أكثر من مرة، وأكياس القمامة كثوب طبي من أجل الاستمرار في رعاية المصابين.
يقول فيرنانديز:” لا نشعر بالأمان في العمل، خاصة وأن الموظفين يجبرون على إعادة استخدام الأقنعة لأنه ببساطة ليس هناك ما يكفي منها، انخفضت تدابير الحماية بسبب نفاد المواد والآن نستخدم أكياس القمامة كثوب طبي، وكلما كان الكيس صلبا كان أفضل”، واصفًا ذلك بالإجراء اليائس ولكنه أفضل من لا شيء من أجل الاستمرار في رعاية المصابين.

أتراك يصفون الحجر الصحي بـ«الحظيرة»
فيديو لمواطنين أتراك يشتكون بغضب من سوء الأوضاع داخل الحجر الصحي الذي وصف بالحظيرة، في ظل غياب النظافة والرعاية الصحية اللازمة، قائلين: “نعيش في حظيرة، لا يوجد أطباء لمتابعة أوضاعنا الصحية، ولا نظافة في المكان، كما نفتقر للمعاملة بشكل إنساني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *