متابعات

6 عوامل تشجع “كوفيد” على مطاردة الرجال

جدة – صبحي الحداد

جدل علمي كثيف دار حول ما إذا كان الرجال أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد من النساء، وهل التأثيرات السالبة على الذكور أكبر أم يتساوى الجنسان في مخاطر التعرض لـ”كوفيد 19″، فضلا الحديث الدائر حول أفضلية فصيلة الدم (o) على غيرها في مقاومة كورونا المستجد، لذلك وضعت “البلاد” الأسئلة والمغالطات على طاولة المختصين ليجيبوا عنها بالتفاصيل العلمية الدقيقة، ومعرفة أين تكمن الحقيقة. بداية يقول استشاري الجراحة المنظارية بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز وعضو هيئة التدريس بكلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز في جدة وعضو جراحي آسيا للجراحة المنظارية الدكتور حاتم بن علي العبادي، إن هناك دراسة أولية من الصين، قام بها باحثون، إذ جمعوا معلومات عن المصابين من عدة مستشفيات، ليتضح لهم أن النساء والرجال لديهم نفس العرضة للإصابة بمرض “كوفيد- 19″، لكن لوحظ من خلال الدراسة أن الرجال أكثر عرضة للمضاعفات الخطرة للمرض والوفاة دون النساء، وبينما أكدت دراسة أخرى وجود مستقبلات لبروتين “إيه سي إي ٢ ACE2” وهو أكثر تواجدا عند الرجال، ولدى المرضى المصابين بالسكري ومرضى القلب. وهذه الدراسة مبنية على الملاحظة والمشاهدة، وتتطلب عمل دراسات متعددة لتأكيدها.

تأثير وقائي
وفيما يخص سؤال: هل صحيح أن أصحاب فصيلة الدم “O” لا يتعرضون للإصابة قياسا لأصحاب الفصائل الأخرى، قال الدكتور العبادي، إنه وفقا لتقرير نشر لإحدى الدراسات أنه من الممكن أن تلعب فصيلة الدم دوراً في الإصابة بالمرض ومدى شدة الخطورة، ووجدت هذه الدراسة أن فصيلة الدم “O” قد يكون لها تأثير وقائي من شدة خطورة المرض، ولكن الباحثين في الدراسة ذاتها أكدوا لضرورة عمل دراسات أخرى ذات نطاق أوسع لتأكيد صحة ذلك.
ويرى استشاري طب الأسرة والمجتمع والمدير الطبي لمستشفى المستقبل الدكتور طلال إكرام، أن هنالك دراسات عديدة حول هذا الموضوع أجريت في بعض الدول، حيث وجدوا أن حاملي الفصيلة A+ هم أكثر المصابين، وأن حاملي الفصيلة o+ هم الأقل عرضة للفيروس.

 

مضاعفات أشد خطورة
وأكد الدكتور طلال إكرام، أن زيادة نسبة الرجال في حالات الإصابة، يرجع إلى طبيعة عمل الرجل في أماكن أكثر ازدحاماً مثل المصانع ومناطق سكن العاملين والمواصلات المزدحمة والمناطق التي يكون فيها نسبة التعامل مع الحالات المصابة أكثر، خاصة الحالات التي لا تظهر عليها أعراض، بينما النساء يكن بعيدات نوعا ما عن هذه الأماكن.

وفي السياق ذاته، تقول الدكتورة الصيدلانية ربى شكري ناصر من المنطقة الشرقية، إن عدد المصابين من الرجال قريب من عدد المصابين من النساء إلا أن المضاعفات أكثر خطورة والوفيات أكثر في الرجال منها في النساء، وذلك يعود لعدة عوامل منها: أسلوب الحياة، فالرجال أكثر تدخيناً من النساء لذلك هم أكثر عرضة للأمراض مثل تصلب الشرايين وأمراض القلب وبالتالي لمخاطر “كوفيد ١٩” ، فضلا عن السمنة والوزن الزائد الذي يعتبر عاملا رئيسيا خطيرا لمصابي كورونا، وأثبتت الدرسات أن الرجال أكثر عرضة لزيادة الوزن والسمنة من النساء، مبينة أن الرجال أكثر خروجاً للعمل وجلب أغراض المنزل من النساء، كما أن هرمون استروجين الأنثوي يعمل كمضاد للأكسدة ويعزز المناعة خصوصا في فترة المراهقة وقبل انقطاع الطمث، لذلك الجهاز المناعي لدى المرأة أقوى، بينما يعمل هرمون الذكور “التستوستيرون” كمثبط للمناعة، وربما يكون أحد الأسباب لأن تكون الإصابة أكبر لدى الرجال.

وأشارت الدكتورة ربى، إلى أن بروتين “الأنجيوتينسن ٢ ACE 2″، يوجد في جسم الرجال بشكل أكبر بكثير من النساء، ويستخدمه فيروس كورونا المستجد للدخول لخلايا الأنف ومنها لباقي خلايا الجسم مثل الرئتين، والقلب، والكلى، والخصيتين، مما يؤدي لصعوبة التخلص من المرض بسهولة.

لا تأثير للفصائل
واعتبر الدكتور الصيدلي أحمد أبو الريش، أن فصيلة الدم لا تؤثر كثيراً في الإصابة، إذ تتساوى فرص الإصابة بين جميع الفصائل، غير أن من يحملون فصيلة الدم (O) قليلون مقارنة بباقي الفصائل، لهذا السبب تظهر النسبة المئوية للإصابات أعلى في الفصائل الأخرى، بينما قال الدكتور الصيدلي أحمد وصفي، إن فصيلة الدم لا تقي من الإصابة، مستشهدا بتجربة شخصية، مؤكداً أن والدته فصيلة دمها (O) ومع ذلك أصيبت بفيروس كورونا، مع العلم أن بعض أفراد الأسرة أصيبوا والبعض الآخر لم يصاب مع اختلاف فصائل دمهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *