الدولية

جواسيس الملالي في «القبضة الحديدية»

جدة – البلاد

كلما امتد عنق جاسوس إيراني لمعرفة أسرار المعارضة؛ تمهيدًا لنقلها للملالي، جاءه الرد سريعًا بالمحاكمة من قبل الدولة التي يعيش بها، مثلما حدث أمس (الجمعة) عندما انطلقت جلسة محاكمة الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي في بلجيكا، الذي تلقى توجيهات من وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف برفض المثول أمام المحكمة، بتهمة التخطيط لعمل إرهابي، غير أن ذلك لن يحول بينه وبين المحاكمة. وافتتح المحاكمة محامي المدعين المدنيين، بمرافعة اتهم فيها الدبلوماسي الإيراني الذي كان يعمل في السفارة الإيرانية في فيينا، بتجنيد جواسيس لاختراق صفوف المعارضة وتنظيم أعمال إرهابية، مشيرًا إلى أن إيران دبرت عمليات إرهابية في روما وبرلين وألبانيا وهولندا وبلجيكا. في حين كشف محامي ممثلي أطراف الحق المدني، أن جهات إيرانية هددت بالانتقام من بلجيكا بسبب قضية الخلية التجسسية الإيرانية.

وطبقًا لمعلومات القضية، يتهم أسدي بالتخطيط لاعتداء بمتفجرات على تجمع لمعارضين لنظام طهران بالقرب من باريس في 2018، وكان يفترض أن يستهدف الهجوم الذي أحبطته السلطات البلجيكية، التجمع السنوي الكبير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحالف المعارضين بما فيهم حركة مجاهدي خلق، في 30 يونيو 2018 في فيلبانت بالقرب من باريس، لكن صباح اليوم نفسه اعتقلت الشرطة البلجيكية في بروكسل زوجين بلجيكيين من أصل إيراني يعيشان في مدينة أنتويرب وبحوزتهما 500 غرام من مادة بيروكسيد الأسيتون المتفجرة وصاعق في سيارتهما.

واتهمت فرنسا في أكتوبر 2018 وزارة الاستخبارات الإيرانية بالوقوف وراء خطة الهجوم الفاشل، لكن طهران نفت ذلك بشدة، فيما قال مصدر دبلوماسي فرنسي في حينه: إنه “تم التعرف بدقة” على أسدي الذي يواجه حكما بالسجن المؤبد وينفي التهم الموجهة إليه بأنه “عميل للاستخبارات”.

وأكدت وثائق استخباراتية مسربة في وقت سابق، أن عمليات التجسس الاستخباراتية الإيرانية تغلغت في العراق، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”، التي نقلت عن مسؤولين عراقيين تأكيدهم أن “الجواسيس الإيرانيين موجودون في كل مكان”.

وتعمل دول العالم على إيقاف عمليات التجسس الإيرانية عبر “قبضة حديدة” لا إفلات منها، للإسهام في تحجيم الجرائم التي يرتكبها نظام الملالي بحق المعارضين والنشطاء السياسيين، ووقف العمليات الإرهابية الإيرانية في مختلف البلدان.


من جهة ثانية، أكدت وزارة الدفاع الإيرانية، أمس، اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده، في منطقة قرب طهران، وفقا لما نقله التلفزيون الإيراني، كاشفاً أن عملية الاغتيال نفذت بتفجير أعقبه إطلاق نار.
وأكد بيان وزارة الدفاع، أن الفريق الطبي لم ينجح في إنقاذ حياه زادة الذي فارق الحياة متأثرا بجراحه، من دون التطرق لمزيد من التفاصيل أو من يقف خلف العملية، ما اعتبره مراقبون عملية تصفية اعتاد عليها نظام الملالي حال الخلاف بين عناصره، بينما قالت مصادر إيرانية: إن اغتيال زادة تم بمواجهة بين مسلحين مجهولين وحرسه، وأكدت مقتل 4 من مرافقيه بالحادث، فيما كشفت المعلومات أن العالم القتيل قيادي في الحرس الثوري الإيراني، ورئيس “منظمة أبحاث الدفاع الجديدة”، موضحة أن زادة مدرج في قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *