الدولية

روسيا توقف إطلاق النار.. وممرات إنسانية للمدنيين

موسكو – البلاد

أعلنت روسيا وقف إطلاق النار وتوفير ممرات إنسانية في عدة مدن أوكرانية، بينما اتهمت وزارة الدفاع الأوكرانية الروس بعدم احترام وقف النار والممرات الإنسانية في مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة في جنوب شرق أوكرانيا، في اليوم الثالث عشر من العملية الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية: “يعلن الجانب الروسي وقف إطلاق النار ابتداءً من الساعة العاشرة صباح 8 مارس، واستعداده لفتح ممرات إنسانية من كييف، وتشيرنيغوفا، وسومي، وخاركوف، وماريوبول”. وأضافت: “بناءً على طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نعلن فرض نظام وقف إطلاق النار (نظام التهدئة) وافتتاح ممرات إنسانية”، فيما اختتمت الجولة الثالثة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا التي جرت في بيلاروسيا، بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء التصعيد العسكري، دون التوصل إلى نتائج ملموسة.

وبالتزامن، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أنه لن يرسل مجندين أو جنود احتياط للقتال في أوكرانيا، مؤكدا أن الهجوم ينفذه “عسكريون محترفون” يحققون “الأهداف المحددة”. في وقت قالت الحكومة الأوكرانية إن ضربة روسية استهدفت ميناء أوليفيا على البحر الأسود. ولم تمض ساعات قليلة على وقف إطلاق النار في 5 مدن أوكرانية أمس، حتى اتهمت وزارة الدفاع الأوكرانية الروس بعدم احترام وقف النار والممرات الإنسانية في مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة في جنوب شرق أوكرانيا. وقالت إن روسيا شنت هجوماً في اتجاه الممر الإنساني بالتحديد، مؤكدة أن الجيش الروسي لم يسمح للأطفال والنساء والمسنين بالخروج من المدينة. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية أوليج نيكولينكو أن القوات الروسية قصفت طريقا لإجلاء المدنيين العالقين في ماريوبول المحاصرة في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، داعيا إلى تكثيف الضغط على روسيا لجعلها تحافظ على التزاماتها، فيما دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت إلى السماح بالمغادرة الآمنة للمدنيين المحاصرين في القتال الدائر في العديد من المناطق الأوكرانية.

ووسط تصاعد التوتر والاستنفار العسكري بين روسيا والغرب، على خلفية الأزمة الأوكرانية، كرر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أمس، التأكيد على أن الناتو ملتزم بالدفاع عن أي دولة من الدول الأعضاء في الحلف، ضد أي اعتداء على أراضيها. وقال “سنحمي وندافع عن كل شبر من أراضي الحلفاء”. وتابع: “نحن ملتزمون بحماية الدول الأعضاء من أي اعتداء، لكن لدينا مسؤولية بعدم اتساع الصراع إلى خارج أوكرانيا”، بينما أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون “عزمهم على مواصلة زيادة الكلفة” التي تتكبدها روسيا ردا على اجتياحها أوكرانيا، وفق بيان أصدره البيت الأبيض، بعد مؤتمر عبر الفيديو عقده القادة الأربعة. وأعلن البيت الأبيض أمس أن جو بايدن أعلن عن حزمة جديدة من العقوبات تجاه روسيا، تشمل حظر النفط الروسي وفقا لوكالة “أسوشييتد برس”، فيما أعدت المفوضية الأوروبية أيضا حزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو وبيلاروسيا بسبب اللملف الأوكراني، ستطال مزيدا من السياسة والأثرياء الروس، بالإضافة إلى ثلاثة بنوك بيلاروسية، موضحة أن أنها أقرت مشروع العقوبات وسيناقشه سفراء الاتحاد الأوروبي في اجتماع لاحق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *