الدولية

انتخاب محمد بن زايد رئيساً للإمارات

 أبوظبي – البلاد

انتخب المجلس الأعلى للاتحاد، أمس (السبت)، بالإجماع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيساً لدولة الإمارات العربية المتحدة، بعد أن عقد المجلس اجتماعاً في قصر المشرف بأبوظبي، برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحضور عدد من المسؤولين.
وجاء انتخاب الشيخ محمد بن زايد، خلفاً للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بموجب المادة 51 من الدستور، بحسب ما أعلنت وزارة شؤون الرئاسة، بينما أكد أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حرصهم البالغ على الوفاء لما أرساه الشيخ خليفة من قيم أصيلة ومبادئ استمدها من المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي رسخت مكانة الإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي، فيما أعرب الشيخ محمد بن زايد عن تقديره للثقة الغالية التي أولاه إياها الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات.

وقال الشيخ محمد بن راشد في تغريدة على حسابه بـ”تويتر”: “محمد بن زايد هو ظل زايد وامتداده فينا.. ومؤسس مئوية دولتنا.. وحامي حمى اتحادنا. نبارك له، ونبايعه، ويبايعه شعبنا.. وتنقاد له البلاد كلها ليأخذها في دروب العز والمجد والسؤدد”.
وتوالت التهاني من زعماء وقادة العالم على الشيخ محمد بن زايد، إذ تقدم مجلس التعاون الخليجي بالتهنئة لسموه بمناسبة انتخابه رئيسا للإمارات، كما تقدم سلطان عمان السلطان هيثم بن طارق بالتهنئة للشيخ محمد بن زايد. وبعث أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح برقية تهنئة بهذه المناسبة، وكذلك ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير قطر، ورؤساء أمريكا، ومصر، وروسيا، والعراق، وفرنسا، وعدد من قادة دول العالم، بينما قدمت منظمة التعاون الإسلامي التهنئة للشيخ محمد بن زايد؛ بمناسبة انتخابه رئيسا للإمارات.

وأعلنت الإمارات، الجمعة، وفاة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد “قائد التمكين” الذي وسع نهضتها على كافة الأصعدة: الاقتصادية والتجارية والسياسية والتربوية، كما أعلنت وزارة شؤون الرئاسة الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام مدة 40 يوماً، وتعطيل العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص 3 أيام، اعتباراً من أمس على أن يستأنف الدوام الرسمي الثلاثاء المقبل. وعبر قادة العالم أجمع عن حزنهم لوفاة الشيخ خليفة الذي قاد بلاده نحو الازدهار والنمو، كما عبر آلاف الإماراتيين والمقيمين فضلاً عن العديد من المواطنين في كافة الدول العربية عن حزنهم لرحيل الشيخ خليفة، وللدور الذي قام به في مجال تقديم المساعدات والإعانة للعديد من الشعوب العربية في محنتها، كما أقيمت صلاة الجنازة بعد صلاة المغرب أمس في مسجد الشيخ سلطان بن زايد، وصلاة الغائب في جميع مساجد الدولة، بينما أدى المصلون بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عقب صلاة العشاء يوم الجمعة صلاة الغائب على صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – رحمه الله. وتوجه الجميع بالدعاء لله، سبحانه وتعالى، أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء على ما قدم من أعمال جليلة لوطنه وأمتيه الإسلامية والعربية.

ولد الراحل الشيخ خليفة سنة 1948، وعين ولياً لعهد أبوظبي عام 1969، ثم أصبح في نوفمبر 2004 رئيساً لدولة الإمارات. وفي ظل رئاسته، شهدت البلاد تقدماً اقتصادياً كبيراً، ونمواً تجارياً وسياحياً ملموساً، فضلاً عن تعزيز للبنى التحتية والنفطية في الإمارات، كما استلهم الشيخ خليفة في عمله سياسات والده الشيخ زايد، مؤسس الدولة، فساند الإمارات الست الأخرى طوال سنوات رئاسته. وتميز عهد الشيخ خليفة الذي امتد لـ 18 عاماً بالانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين، وطُبع بازدهار كبير في البلاد على كافة الصعد.

وتميزت العلاقات السعودية – الإماراتية منذ الأزل بمتانتها في المجالات كافة، نتيجة لرؤية البلدين الطموحة للمستقبل، كما تعززت العلاقات الاستراتيجية في عهد الشيخ خليفة، وأصبحت يحتذى بها دوليًا في التعاون المثمر البناء والشراكة الإستراتيجية؛ نتيجةً لدعم القيادة السياسية والأجهزة الحكومية في البلدين، كما تستند تلك العلاقة على قاعدة متينة من الأطر المؤسسية والتنظيمية، فضلًا عن اتفاقيات التعاون والتفاهم الثنائية في العديد من المجالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *