المحليات

المسيب .. حريصون على إيصال الفكرة بالطريقة العصرية المناسبة.. 25 عاما في عالم تحنيط الأحياء الفطرية

جدة- عبدالهادي المالكي

تعتبر المتاحف الشاهد على حضارات وتراث البلدان، ومن خلالها يتم استعراض أهم الآثار التاريخية ومراحل تطورها وحضارتها لتكون معلماً ثقافياً وحضارياً لزائريها، بجانب الجذب السياحي للقادمين من الخارج.

وفي موسم جدة، وبالتحديد في جدة جنغل، كان هناك مشاركة من متحف يختلف تماما عن المتاحف التاريخية والتراثية حيث يعنى هذا المتحف بالحيوانات بشتى أشكالها وألوانها وأحجامها؛ فمنها الأليف، ومنها المفترس، ومنها الزاحف ومنها الطائر.
إنه متحف المسيب للتحنيط والمشغولات اليدوية، حيث اهتم هذا المتحف بتحنيط الحيوانات البرية والبحرية؛ التي يتصدرها الأسد.

بدر المسيب صاحب المتحف قال: لقد بدأت عائلتنا في هواية تحنيط الحيوانات منذ أكثر من 25 سنة، وجميع المعروضات الموجودة بالمتحف هي عبارة عن اجتهادات عائلية وتعاون أخوي بيننا.


فمن كثرة حبنا لتربية الحيوانات بكافة أنواعها وموطنها حرصنا على اقتحام عالم التحنيط بصورة لافتة وتمكنا من تحنيط 2000 حيوان، لافتا إلى أن المواد المستخدمة في التحنيط طبيعية ولا تغير من هيكل الحيوان.

وأضاف: يبلغ عدد الحيوانات المحنطة بالمتحف المقام بموسم جدة تقريبا 250 حيوانا متنوعا، ما بين طيور وزواحف وغزلان وحيوانات مفترسة، بالإضافة إلى أن لدينا كمية من الجلود المحفوظة بطريقة علمية وهي جاهزة للتحنيط إلا أننا ننتظر تبني الفكرة والدعم بإنشاء المتحف الأول من نوعه على مستوى المملكة والخليج؛ بحيث يكون وجهة للباحثين من الجامعات وطلاب العلم أو السياح.


وواصل المسيب: نحن حريصون على إيصال فكرة التحنيط وعلمه بالطريقة العصرية المناسبة التي تظهر الحيوان بأشكاله الجمالي دون تشويه.


ويصل العدد الكلي للحيوانات المحنطة لدينا بالموقع الرئيس بالرياض إلى أكثر من 2000 حيوان، تم جلبها عن طريق مصادر مختلفة مثل المحميات والمزارع الخاصة التي تقتني بعض الحيوانات؛ حيث إن رقم هاتفنا موجود لديهم، وفي حال نفوق أي حيوان يقومون بالاتصال بنا، ونذهب لأخذه، ففي بعض الأحيان ندفع مقابلا ماديا، والبعض يكون مجانا من منطلق تبادل المصالح، بالإضافة إلى أننا كنا نربي بعض أنواع الغزلان، وما ينفق منها نستفيد منه في التحنيط.

وعن استيراد حيوانات نافقة من خارج المملكة قال: إلى الآن ليس لدينا تصاريح لاستيرادها من الخارج، ولكن في حال وجود الدعم وتبني الفكرة لا مانع من استيرادها من الخارج.


بالنسبة للحيوانات البحرية، ففي الغالب لا نعمل عليها لأنها متعبة، وتفقد لونها وخواصها بعد جفاف الجلد فيكون هناك صعوبة في التعامل معها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *