الرياضة

وزارة الرياضة تعقد المؤتمر الدوري للقطاع الرياضي

 

هاني البشر ( الرياض )
أقامت وزارة الرياضة، المؤتمر الصحفي الدوري للقطاع الرياضي؛ وذلك في مقر الوزارة بمجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي بالعاصمة الرياض.

يأتي ذلك ضمن سلسلة المؤتمرات الدورية الصحفية التي نظمتها وزارة الرياضة خلال الفترة الماضية، للحديث عن مستجدات القطاع الرياضي وبرامجه المختلفة، بما في ذلك اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية.

وكشف كل من عبد العزيز المسعد وكيل وزارة الرياضة لشؤون الرياضة والشباب في وزارة الرياضة و عمر مغربل الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين و عبدالعزيز العوجان المدير التنفيذي للجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين في الاتحاد السعودي لكرة القدم و أنس دهلوي المدير العام للتشغيل في وكالة المنشآت بوزارة الرياضة عن أبرز مستجدات القطاع، وذلك خلال المؤتمر الدوري للقطاع الرياضي الذي أقيم في مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي في الرياض.

المسعد: الوزارة تقيّم بشكل مستمر اللوائح وتعيد دراستها

أكد وكيل وزارة الرياضة لشؤون الرياضة والشباب عبد العزيز المسعد، خلال المؤتمر أن انطلاقة الإستراتيجية الرياضية عام 2019 أسفرت عن وجود 133 ناديًا يضم كل منها في المتوسط 12 رياضة، مشيرًا إلى أن المستهدف بحلول عام 2030 هو أن تصل نسبة ممارسة الرياضة لمن هم في عمر 18 عامًا إلى 64%، وأن النسبة الحالية قريبة من هذا الرقم.

وحول آلية التصويت في انتخابات الأندية العامة والخاصة التي اشترطت دفع 40 مليون ريال من المرشح لرئاسة أندية الشركات، أوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو إيجاد دعم إضافي للأندية بوصفه إيرادًا نظاميًا ومعتمدًا، لافتًا إلى أن الباب مفتوح أمام أكثر من قائمة للترشح، وأن الوزارة تقيّم بشكل مستمر اللوائح وتعيد دراستها، وفي حال حدوث أي تعديل سيتم الإعلان عنه، موضحًا أن دور الإدارة التنفيذية في الأندية يتركّز على الأعمال اليومية، فيما يخص مجلس الإدارة بالمهام الإستراتيجية بعيدة المدى.

وكشف المسعد عن أن قرار حل مجلس إدارة نادي أُحد صدر من وزير الرياضة بعد متابعة دقيقة، حيث تم في الموسم الأول متابعة عدد من الإجراءات مع المجلس لتنفيذها، غير أن الموسم الثاني شهد غياب الالتزام من مجلس الإدارة في تنفيذ الخطط التصحيحية، وهو ما استدعى صدور القرار.

الزهراني: الوزارة ليست “شرطة الإعلام”
وأوضح وكيل الوزارة للإعلام والتسويق عادل الزهراني على أن الوزارة لم تتقدّم مطلقًا بأي شكاوى ضد الإعلاميين الرياضيين، مبيّنًا أن ما يحدث من مخالفات تتم معالجته عبر الجهات المختصة وفق الأنظمة واللوائح. وتحدى أن يثبت أي من الحضور وجود قضية رُفعت ضده، مؤكدًا أن الوزارة ليست “شرطة الإعلام” وأن اللجوء إلى الشكوى الرسمية هو الخيار الأخير وليس الأول. وأضاف أن دخول المرأة في المجال الرياضي حقق آثارًا كبيرة، إذ باتت هناك منافسات عديدة مخصصة لها، كما أن عددًا من إدارات الأندية شهدت وما زالت تشهد وجود كوادر نسائية.

دهلوي: يجب أن يراعي “التيفو” بين جمالية المدرج ومعايير الأمن والسلامة
ومن جهته، كشف المدير العام للتشغيل في وكالة المنشآت بوزارة الرياضة أنس دهلوي عن ملامح العمل المتعلق بالمنشآت الرياضية وتشغيل الملاعب وتنظيم عملية بيع التذاكر، إضافة إلى آلية التعامل مع طلبات روابط الجماهير الخاصة بـ”التيفو” في دوري روشن للمحترفين.

مشيرًا إلى أن إجراءات السماح أو رفض التصاميم الخاصة بـ “التيفو” تراعي التوازن بين جمالية المدرج ومعايير الأمن والسلامة، مبيّنًا أن هناك خطوات واضحة يجب اتباعها، تبدأ بتسليم الملعب إلى النادي المستضيف قبل المباراة بـ 48 ساعة، على أن يتقدّم النادي ورابطة المشجعين بطلب اعتماد “التيفو” قبل المباراة بعشرة أيام.

وأوضح أن الطلب تتم مراجعته قبل يوم من المباراة مع الجهات المعنية، ويتم تبليغ النادي والرابطة بالموافقة أو الملاحظات، وفي حال وجود ملاحظات يتم تعديلها في يوم المباراة. وأشار إلى أن الوزارة ساعدت كثيرًا من الأندية في الموسم الماضي، لافتًا إلى أن الشركات المنظمة هي التي تتسلّم الملعب ويكون لها دور في الموافقة أو المنع بالتنسيق مع النادي، بينما يقتصر دور وزارة الرياضة على الإشراف وتوحيد الإجراءات عبر لائحة عامة وزّعت على الأندية.

وبيّن دهلوي أن عمل وكالة المنشآت الرياضية ينقسم إلى شقين متكاملين؛ الأول يرتبط بالمشاريع التنفيذية الرأسمالية التي تضمن تأهيل المنشآت الرياضية، أما الثاني فيرتبط بالتكاليف التشغيلية المتعلقة بالصيانة والأمن والسلامة وتشغيل المنشأة وتعظيم استخدام الأصل.

ولفت إلى أن إدارة التشغيل تتأكد من جاهزية المنشأة وتسليمها للجهات المستفيدة سواء للاتحاد السعودي لكرة القدم أو للاتحادات الرياضية الأخرى، مع الحرص على سلامة الحضور عبر اللوائح والضوابط التنظيمية.

وأشار دهلوي في حديثه عن جاهزية المنشآت في العاصمة ومناطق المملكة الأخرى، إلى أن هناك ضغطًا على منشآت الرياض من حيث العدد، إلا أن الوزارة تعمل على تجهيز منشآت في بقية المناطق، مضيفًا أن الاستعدادات لموسم كرة القدم تبدأ مباشرة بعد انتهاء الموسم عبر صيانة دورية تستغرق شهرين فقط، مستشهدًا بملعب الإنماء الذي جرى إحلال أرضيته ليكون مؤهلاً لاستضافة فعاليات إضافية. كما بيّن أن الشراكات الإستراتيجية مع القطاع الخاص تتم حاليًا من خلال الأندية بالتعاون مع شركات إدارة الحشود.

وفيما يتعلق بجدولة الصيانة للمنشآت الرياضية، أوضح أن الجدولة تتم على فترتين في العام، بحسب نوع الزراعة الصيفية أو الشتوية للأرضية وبما يتناسب مع طبيعة كل منطقة، مشيرًا إلى أن الوزارة تراعي تقويم الأحداث الرياضية عند ترتيب الجداول.

وفيما يتعلق بتشغيل منشآت إضافية للموسم الرياضي 2025-2026، أوضح بأن ترميم خمس منشآت رياضية يجري العمل عليها حاليًا، منها مدينة الملك خالد في تبوك المخصصة لاستضافة مباريات نادي نيوم، ومدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينة المنورة لاستضافة مباريات نادي العلا، إضافة إلى ملعب التعليم بالرس، مؤكدًا أنها ستكون جاهزة وفق جدول الدوري الرسمي.

كما كشف عن خطة متكاملة لتحسين البنية التحتية الرقمية عبر مشاريع قائمة في ملعب الإنماء وملعب عبدالله الفيصل، ستكتمل خلال الأعوام المقبلة، على أن تبدأ بعض المشروعات في الظهور مع الربع الأول من عام 2026.

مغربل: الدوري السعودي الأسرع نموًا على مستوى العالم

وفي حديثه خلال المؤتمر نفى الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم عمر مغربل وجود خطط حاليًا للعب مباريات من الدوري السعودي في بلدان خارجية، مؤكدًا أن البطولة ستبقى داخل المملكة، وأن الرابطة ملتزمة بتطويرها ورفع قيمتها من داخل ملاعبها المحلية.

وأكد مغربل على قدرة الأندية السعودية على استقطاب أفضل اللاعبين في العالم، مشيرًا إلى أن الدوري السعودي يُعد من بين الأسرع نموًا على مستوى العالم، مع هدف واضح يتمثل في تحسين تجربة الجماهير.

وأوضح أن توزيع المدرجات في الموسم المقبل سيكون بنسبة 90% لصالح الفريق المستضيف مقابل10% للفريق الضيف، مشيرًا إلى أن الحضور الجماهيري يُمثّل هاجسًا دائمًا للرابطة، التي تعمل على تطوير التجربة داخل الملاعب عبر التعاون مع بعض الأندية في التسويق للمباريات وتنظيم الفعاليات المصاحبة.

وعن برنامج الاستقطاب وآلية عمله، بيّن أن البرنامج يتبع لإدارة كرة القدم في الرابطة، وزاد: “لا يوجد أي نادٍ لم يستفد من برنامج الاستقطاب. كل الأندية شاركت وفق الميزانيات المتاحة. البرنامج ليس دعمًا بل هو استثمار، وليس كل الأندية سواسية، فهناك من لا يملك خاصية التعامل مع النجوم”.

وتابع: “مستهدفاتنا تحقيق الدعم للأندية بالتساوي، ونحن ملتزمون بذلك حتى اليوم. لم نصل بعد إلى السنة الثالثة، وما زلنا في الفترة الزمنية المحددة”.

وأوضح مغربل فيما يخص جدولة الدوري: “نعمل مع شركة رائدة تشرف على الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن ما يعيقنا هو عدم جاهزية بعض المنشآت التي تؤثر على جدولة الدوري حتى نهاية الموسم. كما أن أندية جدة على سبيل المثال ستلعب أغلب مبارياتها الجماهيرية في الدور الأول بسبب انشغال الملعب لاحقًا في استضافات مهمة”.

وتطرّق الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين إلى تأثير بطولة أمم أفريقيا، موضحًا أنها من البطولات النادرة التي تُقام خارج أيام الفيفا، وأن جميع الدوريات في العالم تتأثر بسببها، مشيرًا إلى أن الرابطة ستدرس هذا الأمر لمعالجته مستقبلاً.


وكشف مغربل بأن الدوري السعودي يشهد انخفاضًا في معدل أعمار اللاعبين من 29 عامًا إلى 26 عامًا، كما أنه بات الدوري الأول آسيويًا ومن الأسرع نموًا عالميًا، مع تعزيز جوانب الحوكمة والانضباط المالي، وتطوير البنية التحتية.

العوجان: يجوز للمحترف السعودي شغل وظيفة أخرى

من جهته، كشف المدير التنفيذي للجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين في الاتحاد السعودي لكرة القدم عبدالعزيز العوجان، عن أن اللوائح الجديدة تسمح للاعب السعودي بالعمل في وظيفة أخرى إلى جانب احترافه الرياضي، بشرط موافقة النادي، مضيفًا أن هذه التعديلات جاءت تماشيًا مع التحديثات الأخيرة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم، منوهًا بأن هذه الخطوة تفتح آفاقًا أوسع للاعبين المحترفين في المملكة.

وأضاف العوجان خلال المؤتمر الصحفي الدوري للقطاع الرياضي: “يجوز للاعب المحترف السعودي أن يشغل وظيفة أخرى إلى جانب لعبه للنادي، بشرط الإفصاح عن ذلك للنادي والحصول على موافقته، وفقًا لما نصّت عليه اللائحة”.
وعن إمكانية تعديل نظام تسجيل اللاعبين الأجانب قال: “في حال أراد النادي تغيير أحد لاعبيه الأجانب، فيجب أن يلتزم بتسجيل لاعبين من مواليد 2004 فما فوق لهذا الموسم، وهذا النظام أُبلغت به جميع الأندية مسبقًا ووافقت عليه، ولا توجد نية حالية لتغييره”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *