السياسة

الاحتلال يضاعف التوتر في فلسطين.. إسرائيل تقترب من غزة وعمليات عسكرية بالضفة

البلاد (غزة)
تصاعدت حدة التوترات في فلسطين أمس (الأربعاء)، مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن استعداداته؛ لشن هجوم واسع على مدينة غزة، في الوقت الذي تشهد فيه الضفة الغربية عمليات عسكرية متزامنة من قبل القوات الإسرائيلية. ووسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية وارتفاع حصيلة القتلى والجرحى، تبدو خطط إسرائيل لإخلاء مناطق سكنية واسعة في غزة؛ كخطوة تمهد للسيطرة على آخر معاقل حركة حماس في القطاع، بينما يتواصل القصف والمعارك في مدن الضفة الغربية.
وقال المتحدث العسكري أفيخاي أدرعي إن على السكان”الانتقال إلى مناطق شاسعة فارغة في جنوب القطاع، كما هو الحال في مخيمات الوسطى والمواصي”، مؤكداً أن الخطة تشمل سيطرة إسرائيل على المدينة بالكامل. وشهدت مناطق مشارف مدينة غزة توغلاً للدبابات الإسرائيلية التي دمرت عدداً من المنازل، ما دفع سكاناً للفرار.
وبحسب شهود عيان، اقتحمت الدبابات حي عباد الرحمن في الطرف الشمالي للمدينة وقصفت منازل، مما أدى إلى إصابة عدة أشخاص، قبل أن تنسحب القوات إلى منطقة جباليا، مع استمرار القصف على أحياء شرق المدينة، أبرزها الشجاعية والزيتون والصبرة. وأفادت مصادر طبية بمقتل 33 فلسطينياً وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية متواصلة منذ فجر اليوم.
وفي سياق العمليات العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل “تفكيك مواقع البنية التحتية” لحركة حماس في جباليا وضواحي غزة، مشيراً إلى مقتل محمود الأسود، القيادي الكبير في الحركة، الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن العام في غرب القطاع، في 22 أغسطس.
إلى ذلك، تواصلت المواجهات في الضفة الغربية، حيث أصيب عدد من الفلسطينيين في مدينة نابلس شمالاً، نتيجة مواجهات مع الجيش الإسرائيلي. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن عددًا من الفلسطينيين أصيبوا بالرصاص المطاطي، فيما أصيب 25 آخرون بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام القوات للمدينة وحصار البلدة القديمة.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي، فجر أمس، سلسلة اقتحامات شملت مدن الخليل وبيت لحم وقلقيلية، واعتقل خلالها عدداً من الفلسطينيين، فيما أعلن عن مصادرة 450 ألف دولار خلال مداهمة في رام الله.
من جهتها، دانت الرئاسة الفلسطينية هذه التصعيدات، واعتبرت أن “التصعيد الإسرائيلي الخطير في المدن والقرى والمخيمات مدان ومرفوض”، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن”تدمير كل شيء وزيادة التوتر وعدم الاستقرار”، ودعت الإدارة الأمريكية إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف هذه السياسات المخالفة للقانون الدولي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه سكان مدينة غزة وضواحيها في حالة خوف دائم، وسط تحذيرات دولية متكررة من تفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية المكثفة التي أسفرت، وفق المصادر الفلسطينية، عن مقتل أكثر من 1016 فلسطينياً وإصابة نحو 7000 آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفاً منذ بداية التصعيد الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *