السياسة

رفض دولي واسع للأجندة الانفصالية.. ومحمود: لا لتقسيم الصومال وتدخل إسرائيل عدائي

البلاد (مقديشو)
أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في خطاب موجه إلى الشعب الصومالي، أن الحكومة الفيدرالية تبذل جهوداً دبلوماسية وقانونية متواصلة لمواجهة التدخلات الأجنبية وأي أعمال عدائية تهدد وحدة واستقلال الصومال. وشدد الرئيس على أن بلاده تعمل بالتنسيق مع حلفائها الدوليين لمنع أي انتهاك لوحدة أراضيها، مع التأكيد في الوقت ذاته على استعداد الحكومة للاستماع إلى مخاوف المناطق الشمالية ودمجها ضمن إطار الدولة الواحدة. وقال محمود:” إن وحدة الصومال غير قابلة للمساومة، وأن الصومال دولة حرة ذات سيادة لا يمكن تقسيم أراضيها برسائل أو قرارات أحادية”.
تأتي تصريحات الرئيس على خلفية الزيارة غير القانونية التي قام بها مسؤول إسرائيلي إلى منطقة “أرض الصومال” التابعة للصومال الفيدرالي في 6 يناير 2026، والتي أثارت استنكار الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي. وفي هذا الإطار، أصدر وزراء خارجية 23 دولة ومنظمة التعاون الإسلامي بياناً مشتركاً يعبر عن إدانتهم الشديدة لهذه الزيارة، مؤكّدين أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وتقوض الأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وشملت قائمة الدول التي أصدرت البيان كل من المملكة العربية السعودية، والجزائر، وبنغلاديش، وجزر القمر، وجيبوتي، ومصر، وغانبيا، وإندونيسيا، وإيران، والأردن، والكويت، وليبيا، وجزر المالديف، ونيجيريا، وعمان، وباكستان، وفلسطين، وقطر، والصومال، والسودان، وتركيا، واليمن، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي. وأكد الوزراء دعمهم الثابت لسيادة الصومال ووحدة أراضيها، مع رفضهم تشجيع الأجندات الانفصالية التي تهدد استقرار المنطقة، مطالبين إسرائيل بالإلغاء الفوري للاعتراف الصادر عن زيارتها غير القانونية.
وأشار البيان إلى أن احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، والالتزام بالأعراف الدبلوماسية الراسخة، يمثل الأساس لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي. كما أشاد الوزراء بالتزام حكومة الصومال بالعمل الدبلوماسي السلمي، والدبلوماسية البناءة، والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدين دعمهم المستمر للإجراءات الدبلوماسية والقانونية التي تتخذها الصومال لحماية سيادتها ووحدة أراضيها.
ويعكس هذا التحرك الدولي المشترك حجم الدعم الذي تحظى به الصومال في مواجهة محاولات التدخل الخارجي، ويأتي في وقت حساس تمر به البلاد التي تسعى لتعزيز استقرارها الداخلي وضمان سلامة أراضيها. ويؤكد المجتمع الدولي من خلال هذا البيان أن أي تجاوزات أو اعترافات أحادية الجانب قد تؤدي إلى تفاقم التوترات في منطقة القرن الإفريقي التي تتميز بحساسيتها الاستراتيجية والأمنية.
وفي ختام خطابه، شدد الرئيس الصومالي على أن الحكومة الفيدرالية ستواصل العمل على حماية وحدة الصومال واستقراره، وأن أي محاولة لزعزعة سيادة الدولة أو تقسيمها لن تنجح، مؤكداً أن الحفاظ على الوحدة الوطنية والالتزام بالقانون الدولي يشكلان حجر الزاوية في سياسة الصومال الداخلية والخارجية، وأن الدعم الدولي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز هذه السياسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *