البلاد (الخرطوم، القاهرة)
أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، أمس (السبت)، ترحيب حكومته ودعمها لمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول ملف مياه النيل، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى إيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ حقوق جميع الأطراف، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقال البرهان في تغريدة على منصة “إكس”: “حكومة السودان ترحب وتدعم مبادرة ووساطة الرئيس ترمب حول مياه النيل لإيجاد حلول مستدامة ومرضية للجميع، بما يسهم في استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم”.
من جانبه، ثمن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في تدوينة عبر منصات التواصل الاجتماعي، رسالة ترمب وجهوده في ترسيخ السلام والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكداً حرص مصر على التعاون البناء مع دول حوض النيل وفق القانون الدولي والمصالح المشتركة، مع حماية الأمن المائي المصري وعدم الإضرار بأي طرف. وأشار إلى أنه وجه خطاب شكر وتقدير للرئيس الأمريكي، مؤكداً دعم بلاده لجهوده والتطلع لمواصلة العمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي تصريحات البرهان بعد أن وجّه الرئيس الأمريكي رسالة رسمية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، شدد فيها على أولوية حل التوترات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي، معرباً عن أمله في عدم انزلاق النزاع إلى صراع عسكري، مؤكداً حرص بلاده على تحقيق سلام دائم في المنطقة. كما أعلن ترامب استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا لحسم ملف تقاسم مياه النيل، مع التأكيد على أهمية مفاوضات عادلة وشفافة ودور أميركي فعال في التنسيق والمتابعة، بما يضمن مصالح مصر والسودان وإثيوبيا.
يُذكر أن المبادرة الأمريكية الحالية تأتي استكمالاً لمسار بدأ خلال ولاية ترمب الأولى، حيث استضافت واشنطن مفاوضات ماراثونية بين مصر والسودان وإثيوبيا في 2019 و2020، وأسفرت عن صياغة ما يعرف بـ”اتفاق واشنطن”، الذي وقعت عليه مصر بالأحرف الأولى ورفضته إثيوبيا لاحقاً. وتوقفت المفاوضات الثلاثية المباشرة منذ أواخر 2023 بعد إعلان القاهرة فشل المسارات التفاوضية بسبب التعنت الإثيوبي، في حين أعلنت أديس أبابا الانتهاء من الأعمال الإنشائية للسد وتشغيل كافة التوربينات.
وتؤكد المبادرة الأمريكية على أن الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم هو السبيل الوحيد لتجنب التصعيد وضمان الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على الشفافية وتبادل البيانات الفنية وضمان عدم الإضرار بحصص مصر والسودان المائية، خاصة خلال فترات الجفاف، وإنشاء آلية تنسيق وتسوية نزاعات بين الدول الثلاث.
