السياسة

وسط تصعيد التهديدات الإيرانية لإسرائيل.. انفجار يهز بندر عباس و«الحرس» ينفي اغتيال قائد البحرية

البلاد (طهران)
هز انفجار عنيف أمس (السبت)، مبنى سكنياً مكوناً من 8 طوابق في شارع المعلم بمدينة بندر عباس جنوب إيران، مخلفاً أضراراً في المبنى وعدد من السيارات والمحال التجارية، فيما نفى الحرس الثوري الإيراني استهداف قائد القوات البحرية في الانفجار.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة انهيار جزء من واجهة المبنى وتحوله إلى ركام، فيما يقوم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ بعمليات إجلاء وإغاثة المواطنين المتضررين، وسط حالة من الهلع بين السكان.
ونفت وكالة تسنيم للأنباء التقارير التي ربطت الانفجار بمحاولة اغتيال قائد البحرية التابعة للحرس الثوري، ووصفتها بأنها”خاطئة تماماً”.
ويأتي الانفجار في أعقاب تحذيرات الولايات المتحدة، الجمعة، للحرس الثوري من أي أفعال غير آمنة في مضيق هرمز، بعد إعلان إيران إجراء مناورة بحرية بالذخيرة الحية لمدة يومين. وأكدت القيادة المركزية الأميركية بالشرق الأوسط أن أي تحرك غير احترافي بالقرب من السفن الأميركية أو الشركاء الإقليميين يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار.
وتقع مدينة بندر عباس عند مدخل مضيق هرمز، الممر البحري الذي تمر عبره حوالي 20% من النفط العالمي، وتضم أكبر مينائين إيرانيين، هما ميناء بندر عباس وميناء شهيد رجائي.
في السياق نفسه، جدد علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، التهديد بإطلاق ردود قاسية ورادعة على أي اعتداء محتمل، مؤكداً أن هذه الردود قد تصل إلى قلب تل أبيب، وفق وكالة تسنيم.
وحذّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم، مؤكداً أن القوات الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية، وأن أي خطأ من العدو سيعرض أمنه وأمن المنطقة للخطر. وأضاف أن التكنولوجيا النووية الإيرانية لن تُقضى عليها، في إشارة إلى استمرار تطوير القدرات الدفاعية والبالستية.
في المقابل، أكدت طهران استعدادها للتفاوض مع واشنطن على اتفاق يضمن التخلي عن السلاح النووي مقابل رفع العقوبات، مشددة على أن القدرات الدفاعية والبالستية لإيران غير قابلة للتفاوض.
يأتي هذا التصعيد في ظل ترجيحات متصاعدة لاحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربات لإيران، بهدف إجبارها على التخلي عن برنامجها النووي وتقويض الحكومة، فيما منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب السلطات الإيرانية مهلة، دون الكشف عن مدتها، محذراً من أن كل الخيارات مطروحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *