البلاد (واشنطن)
في ظل ترقب عالمي كبير، تستعد إيران والولايات المتحدة لعقد جولة جديدة من المحادثات بعد غدٍ (الجمعة) في إسطنبول، وسط دعوات لست دول للمشاركة في المفاوضات.
وأكد مسؤول إقليمي أمس (الثلاثاء)، أن “الإطار العام للمحادثات لا يزال غير واضح”، لكنه شدد على أن الأولوية تنحصر في تهدئة التوتر وتجنب اندلاع صراع إقليمي. ولفت دبلوماسي إقليمي إلى أن ممثلين عن دول مثل السعودية ومصر سيشاركون في الاجتماعات، التي ستجرى على المستويين الثنائي والثلاثي، إضافة إلى اجتماعات موسعة أخرى. وكان مسؤولون إيرانيون وأمريكيون قد أعلنوا أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف سيجتمع بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن النزاع الطويل حول البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف المخاوف من تصعيد محتمل في المنطقة.
في السياق ذاته، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من عواقب وخيمة في حال فشل المفاوضات، مشيراً إلى توجه أسطول بحري أميركي ضخم نحو المياه الإقليمية الإيرانية.
وأوضحت مصادر إيرانية الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة اشترطت ثلاث نقاط لاستئناف المحادثات، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم طهران لحلفائها ووكلائها في المنطقة. تأتي هذه الجولة من المفاوضات في وقت يتصاعد فيه التوتر مع حشد القوات البحرية الأمريكية قرب السواحل الإيرانية، عقب ما وصفته واشنطن بالقمع العنيف للمظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، وهي أعنف احتجاجات داخلية منذ الثورة الإيرانية عام 1979. كما تأتي وسط معلومات عن وضع إسرائيل خطوطًا حمراء في الملف النووي الإيراني، تشمل المطالبة بـ”صفر تخصيب” وإخراج اليورانيوم من الأراضي الإيرانية، وفق ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”. أما القلق الإسرائيلي الأكبر فيمكن في احتمال أن يكتفي الأمريكيون في نهاية المطاف باتفاق يعالج الملف النووي فقط، مع تهميش ملفين آخرين، هما “الصواريخ الباليستية الإيرانية، والدعم الإيراني لفصائل ووكلاء في المنطقة”.
من جانبها، رفضت إيران بشكل مستمر الشروط الثلاثة، معتبرةً إياها “انتهاكاً غير مقبول للسيادة”، إلا أن مسؤولين إيرانيين أشاروا إلى أن برنامج الصواريخ الباليستية يمثل العقبة الأكبر، أكثر من برنامج تخصيب اليورانيوم.
ومع اقتراب موعد المفاوضات، يترقب المجتمع الدولي نتائج هذه الجولة، في ظل مخاوف متزايدة من تصعيد عسكري محتمل إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.
لتهدئة التوتر وتجنب اندلاع صراع إقليمي.. 6 دول في مفاوضات إسطنبول بين واشنطن وطهران
