البلاد (الكويت)
اختتمت منظمة التعاون الرقمي أعمال دورتها العامة الخامسة، التي استضافتها ورأستها دولة الكويت، بإطلاق “إعلان الكويت” بشأن الذكاء الاصطناعي المسؤول؛ من أجل الازدهار الرقمي العالمي، والذي يمثل إطارًا عمليًا لتعزيز التحول الرقمي الشامل والموثوق والمستدام. وشارك في الدورة وزراء وممثلون عن الدول الأعضاء، إضافةً إلى مراقبين وشركاء ودول مدعوّة، وتم الاتفاق على حزمة من الإجراءات العملية لتحويل الطموح المشترك في الذكاء الاصطناعي إلى برامج تنفيذية منسّقة للأعوام 2025 – 2028. وأكد الإعلان التزام الدول الأعضاء بتحقيق تحول رقمي شامل ومرن ومستدام، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في رفع الإنتاجية، وتعزيز التنافسية، وتحسين الخدمات العامة، مع التأكيد على الحوكمة الأخلاقية لمواجهة مخاطر التحيز، وانتهاك الخصوصية، والأمن، وتقليل الفجوات الرقمية. كما أقرت الدول أطرًا رئيسية للسياسات والتنفيذ، شملت الاتفاقية النموذجية للاقتصاد الرقمي وأدوات تدفق البيانات عبر الحدود بشكل موثوق وآمن. وشهد الاجتماع إحراز تقدم ملموس في مبادرات قياس الاقتصاد الرقمي، وسيادة البيانات، وتنظيم الشركات الناشئة، وحلول الحكومة الرقمية، وتيسير الاستثمار، وأطر الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، والجاهزية لتبني التقنيات الرقمية. كما تضمنت الجهود دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تقودها النساء، وتعزيز المهارات الرقمية، والسلامة على الإنترنت، وإدارة النفايات الإلكترونية، مع التركيز على نتائج قابلة للقياس وأثر قابل للتوسع. وأُعلن خلال الجمعية عن تولي السعودية رئاسة مجلس منظمة التعاون الرقمي لعام 2027، وتشكيل المجلس التنفيذي برئاسة المملكة وعضوية كل من غانا، ورواندا، وجيبوتي، وباكستان، والكويت، والمغرب. كما تقرر انتقال رئاسة المنظمة من الكويت إلى باكستان لعام 2026، على أن تُعقد الجمعية العامة المقبلة في باكستان خلال الربع الأول من عام 2027.
وأكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة في الكويت، عمر سعود العمر، أن استضافة الكويت للجمعية العامة الخامسة تعكس التزامها بتحويل التعاون الرقمي من مرحلة التنسيق إلى تحقيق تأثير ملموس، مشيرًا إلى تعزيز الثقة ودفع مسار الذكاء الاصطناعي المسؤول ودعم نمو رقمي شامل ومستدام. وقالت الأمين العام للمنظمة، ديمة بنت يحيى اليحيى:” اختارت الدول التعاون بدل التجزئة، والمسؤولية بدل التردد، والثقة بدل الخوف. ومن خلال إطلاق المفاوضات نحو معاهدة دولية للذكاء الاصطناعي وتعزيز التجارة الرقمية الموثوقة، نعمل على بناء مستقبل رقمي يخدم الإنسان ويعزز الاقتصادات.” وعلى هامش الجمعية، جرى توقيع مذكرات تفاهم، وعقد المنتدى الدولي للتعاون الرقمي IDCF، الذي جمع صناع السياسات والخبراء لتعزيز التعاون العملي في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، مع التأكيد على جعل عام 2026 مرحلة لترسيخ النتائج، وتسريع العمل، وتعزيز الأسس الرقمية الموثوقة، وتنمية المهارات الرقمية، وتحقيق نمو رقمي مستدام للجميع.
السعودية تترأس مجلس منظمة التعاون الرقمي لعام 2027.. «إعلان الكويت».. التزام مشترك بتحقيق تحول رقمي شامل
