السياسة

ألمحت إلى إمكانية تقديم تنازلات محدودة.. طهران تشير لفرصة تسوية مع واشنطن

البلاد (دمشق)
في وقت يواصل فيه ملف إيران النووي جذب الاهتمام الدولي، حث المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس (الاثنين)، الإيرانيين على المشاركة الواسعة في الاحتفال بالذكرى السابعة والأربعين للثورة الإيرانية، المزمع إقامتها غداً، في خطوة تهدف إلى تعزيز وحدة الداخل واستعراض الدعم الشعبي للنظام.
وفي السياق نفسه، تحدث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي عن احتمالات التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، مؤكدين على ضرورة تحقيق نتيجة عادلة ومتوازنة. وقال بزشكيان إن الجولة الجديدة من المفاوضات النووية تمثل “فرصة مناسبة لتسوية عادلة، في حال التزام الطرف المقابل بتعهداته وابتعاده عن المطالب المفرطة”، مشدداً على أن إيران متمسكة بحقها في التخصيب ورفع العقوبات عنها.
من جهته، شدد عراقجي على “انعدام عميق في الثقة” مع واشنطن رغم استئناف المحادثات الأسبوع الماضي في سلطنة عُمان، مؤكداً على ضرورة أن تُبدي الولايات المتحدة “الجدية نفسها والاستعداد لمفاوضات بناءة”. وأضاف أن الانعدام العميق للثقة يعود إلى”سلوك واشنطن في السنوات الأخيرة”، في إشارة إلى العقوبات والضغط السياسي والعسكري على إيران.
في خطوة دبلوماسية متصلة، من المقرر أن يزور أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني سلطنة عُمان غداً الثلاثاء، حيث تلعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية. وكانت الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأميركي قد انعقدت الجمعة الماضية، وهي الأولى منذ الهجوم الإسرائيلي على مواقع إيرانية في يونيو الماضي بمشاركة القوات الأميركية، ووصف الجانبان اللقاء الأول بالإيجابي، مع الإشارة إلى عقد اجتماع ثانٍ خلال الأيام المقبلة.
من جهة أخرى، ألمح مسؤول إيراني رفيع إلى إمكانية تقديم تنازلات محدودة بشأن برنامج اليورانيوم. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، على هامش افتتاح المختبر الوطني للسلامة الإشعاعية والكهربائية، إن إيران “مستعدة لتخفيف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع العقوبات عنها”، لكنه أضاف أن”إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد لم يكن مطروحاً على جدول أعمال المفاوضات”، وأن كل ما جرى حول هذا الموضوع كان”مجرد مقترحات من بعض الدول للمساعدة في دفع المفاوضات”.
وأوضح إسلامي أن العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تزال قائمة، مؤكداً ضرورة التزام الوكالة بموقف واضح إزاء الهجمات العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية، التي جرت الصيف الماضي تحت إشراف نظام الضمانات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *