البلاد (نيويورك)
حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الأمني الإسرائيلي بشأن مصادرة أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة تمثل “انتهاكاً صارخاً” لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتسهم في ترسيخ ما وصفه بالضم غير القانوني للأراضي المحتلة.
وأوضح تورك، في بيان صدر أمس (الأربعاء)، أن الإجراءات التي أُقرت في الثامن من فبراير الجاري تمنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات مدنية موسّعة داخل المنطقتين (أ) و(ب)، الخاضعتين – بموجب اتفاقيات أوسلو – لاختصاص السلطة الفلسطينية، معتبراً أن ذلك يشكل تحولاً خطيراً في الوضع القانوني القائم.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تتيح للسلطات الإسرائيلية، وكذلك للأفراد الإسرائيليين، اكتساب أراضٍ تقع ضمن نطاق الإدارة الفلسطينية، الأمر الذي يغيّر من الترتيبات الإدارية والقانونية المعمول بها منذ توقيع الاتفاقيات المرحلية بين الجانبين.
وتتضمن القرارات، بحسب بيان المفوضية، سحب صلاحيات التخطيط والبناء من السلطة الفلسطينية في أجزاء من مدينة الخليل، ونقلها إلى جهات إسرائيلية، إضافة إلى فرض سيطرة إدارية إسرائيلية على موقع قبر راحيل في بيت لحم، وهو موقع ديني يقع ضمن مناطق يفترض أنها تحت إدارة فلسطينية.
وأكد تورك أن هذه الإجراءات تقوّض الأسس القانونية لعملية السلام، وتزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، مشدداً على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والامتناع عن أي خطوات أحادية من شأنها تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة.
حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير
