السياسة

بعد ورود تقارير عن مسلحين داخل مستشفى.. تعليق العمليات غير الحرجة في غزة

البلاد (غزة)
علّقت منظمة أطباء بلا حدود الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات غير الحرجة في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بعد تأكيد وجود رجال مسلحين داخل المستشفى، وما رافق ذلك من مخاوف بشأن نقل أسلحة وتأثيرات على أمان المرضى والعاملين.
وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، أن تعليق العمليات غير الضرورية بدأ منذ 20 يناير الماضي، بسبب مخاوف متعلقة بإدارة المبنى والحفاظ على حياده، إضافة إلى ما وصفته بـ”انتهاكات أمنية”. وذكرت أن مرضى وموظفين شاهدوا رجالاً مسلحين، بعضهم ملثمون، في أجزاء من المستشفى خلال الأشهر الأخيرة.
ولفتت المنظمة إلى سلسلة أفعال اعتبرتها”غير مقبولة”، تشمل وجود مسلحين، وترهيباً واعتقالات تعسفية للمرضى، وواقعة يشتبه فيها بنقل أسلحة داخل المستشفى. وأكدت أنها تعمل في بيئات صعبة لكنها تلتزم بالحفاظ على حيادها وسلامة موظفيها ومرضاها.
في المقابل، شددت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس على التزامها بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات، مؤكدة أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين. وأوضحت الوزارة أن بعض المسلحين ينتمون لعائلات من غزة، لكنها لم تحدد هوياتهم أو من يقف وراء هذه الوقائع.
تأتي هذه التطورات في سياق ضغوط إسرائيلية على المنظمات الدولية العاملة في غزة والضفة الغربية المحتلة، حيث أمرت الشهر الماضي أطباء بلا حدود و30 منظمة دولية أخرى بالامتثال لقواعد جديدة، بما في ذلك تقديم معلومات عن موظفيها. وأوضحت المنظمة في 30 يناير أنها لن تقدم قائمة موظفيها لإسرائيل لعدم حصولها على ضمانات بشأن سلامتهم.
يذكر أن إسرائيل وحماس اتفقتا في 10 أكتوبر 2025 على وقف إطلاق النار في إطار خطة أميركية لإنهاء الحرب في غزة، لكن منذ ذلك الحين قتل أكثر من 590 فلسطينياً على يد القوات الإسرائيلية، فيما أعلنت إسرائيل مقتل أربعة من جنودها على يد مسلحين فلسطينيين خلال نفس الفترة، وفق تقارير هيئات محلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *