السياسة

تحقيق شامل في أحداث عدن.. والرئاسي اليمني: لا إفلات من العقاب لجميع المتورطين

البلاد (عدن)
أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه باتخاذ إجراءات حازمة لحماية مؤسسات الدولة، ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، معلناً عزمه فتح تحقيق شامل في الأحداث التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن مؤخراً، ومحاسبة جميع المتورطين في التحريض أو التمويل أو التنفيذ.
جاءت هذه التأكيدات خلال اجتماع عقده المجلس بمشاركة رئيس الحكومة، حيث أشاد بجهود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في احتواء التوترات، وحماية المدنيين والممتلكات العامة، والحفاظ على السلم الأهلي، معتبراً أن سرعة الاستجابة الأمنية أسهمت في منع اتساع رقعة الفوضى داخل المدينة.
وفي السياق السياسي، جدد المجلس تقديره لموافقة السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، واصفاً الخطوة بأنها تمثل فرصة متقدمة لمعالجة القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة ومرجعياتها القانونية والسياسية.
وحذر من إهدار ما وصفه بـ«الفرصة التاريخية» نتيجة الشعارات التصعيدية أو الحسابات الضيقة، مؤكداً أن الحلول السياسية الشاملة تظل السبيل الأمثل لتثبيت الاستقرار.
ودعا المجلس إلى صون المكاسب الأمنية والخدمية والاقتصادية التي تحققت في المناطق المحررة بدعم من التحالف، مشدداً على ضرورة تمكين الحكومة من ممارسة صلاحياتها الدستورية كاملة، والمضي في تنفيذ برنامج الإصلاحات وخطة التعافي الاقتصادي. كما حث الحكومة على الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات، وتكثيف جهود مكافحة الفساد، باعتبارها خطوات أساسية لتعزيز الثقة الداخلية والدعم الدولي.
وعلى الصعيد الأمني والعسكري، تناول الاجتماع مستجدات الوضع الإقليمي، مؤكداً جاهزية القوات الحكومية لردع أي تهديدات محتملة من قبل ميليشيات الحوثي، وذلك بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي، في إطار السعي لمنع أي تصعيد جديد قد يعرقل مسار التسوية السياسية.
في موازاة ذلك، شدد محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، على أن خطة إخراج القوات العسكرية من المدينة وتسليم المهام الأمنية للأجهزة الشرطية تمثل «قضية حاسمة» لا تراجع عنها، في خطوة تهدف لترسيخ الطابع المدني للعاصمة المؤقتة وإنهاء مظاهر التسلح والانقسام.
وجاءت هذه التطورات عقب إعلان اللجنة الأمنية في عدن أن عناصر مسلحة حاولت اقتحام البوابة الخارجية لقصر معاشيق الرئاسي، مقر إقامة المجلس والحكومة، بعد استهداف قوات الأمن الخميس، في حادثة اعتُبرت اختباراً لمدى قدرة المؤسسات الأمنية على فرض الاستقرار.
وتعكس هذه المواقف الرسمية إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة التي تمر بها عدن والمناطق المحررة، في ظل تداخل التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ما يجعل نجاح التحقيقات، واستمرار الإصلاحات، وتقدم الحوار الجنوبي، عوامل حاسمة في تحديد مسار الاستقرار في اليمن خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *