البلاد (غزة)
شهدت الأراضي الفلسطينية، أمس (الأربعاء)، تصعيداً ميدانياً جديداً مع تنفيذ قوات إسرائيل عمليات هدم وتجريف واسعة في شمال الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار القصف في قطاع غزة وارتفاع حصيلة الضحايا.
وفي الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم وتجريف في مدينة جنين، ضمن حملة عسكرية متواصلة تستهدف مدن ومخيمات الشمال. كما اعتقلت القوات ما لا يقل عن 25 فلسطينياً، بينهم صحفية وأطفال، خلال مداهمات وعمليات تفتيش شملت عدة مناطق، تركزت في رام الله ونابلس والخليل، إضافة إلى احتجاز عشرات الفلسطينيين للتحقيق.
وفي قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد شاب في العشرينات من عمره إثر قصف استهدف مدينة خان يونس جنوب القطاع، فيما أصيب آخرون برصاص القوات الإسرائيلية خلال عمليات إطلاق نار في مناطق شمالية وجنوبية.
وتزامن ذلك مع استمرار القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب عمليات نسف لمبانٍ في المناطق الشرقية من القطاع، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية في أجواء غزة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية فلسطينية بارتفاع إجمالي ضحايا الحرب في غزة إلى 72,082 قتيلاً و171,761 جريحاً، بعد عامين من اندلاع المواجهات، مع استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت أنقاض المنازل المدمرة.
وأشارت المصادر إلى وصول ثلاثة قتلى وأربعة مصابين إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل استمرار الخروق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انهيار التهدئة الهشة، مع استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية وغزة، ما ينذر بموجة جديدة من التوتر قد تُعقّد جهود احتواء الصراع في المدى القريب.
تصعيد ميداني في غزة والضفة.. هدم واعتقالات شمالاً وقصف مستمر جنوباً
